ألغى المستشار الكبير للبيت الأبيض، جاريد كوشنر، زيارته إلى القدس للمشاركة في “المنتدى العالمي للمحرقة” في اللحظة الأخيرة يوم الأربعاء.

وقال مسؤول في البيت الأبيض أن سبب إلغاء الرحلة يتعلق بمسائل تتعلق بحالة الطقس في منتجع دافوس السويسري، حيث يرافق كوشنر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مشاركته في “منتدى الاقتصاد العالمي”. وقال المسؤول إن التأخيرات بسبب حالة الطقس “جعلت جدولا زمنيا ضيقا أصلا غير ممكن”

بدلا من ذلك سيعود كوشنر، الذي كان من المقرر أن يصل إلى تل أبيب مساء الأربعاء، إلى واشنطن حيث بدأ مجلس الشيوخ محاكمة ترامب.

وعلى الرغم من أن كوشنر لن يتواجد في إسرائيل، فمن المقرر أن يصل نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، يوم الخميس للمشاركة في مراسم ستُنظم في متحف ياد فاشيم لإحياء الذكرى الخامسة والسبعين لتحرير أوشفيتس، ولقد وصلت في وقت سابق الأربعاء رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، برفقة وفد من الكونغرس ضم سبع نواب ديمقراطيين ونائب جمهوري واحد.

المستشار الكبير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، من اليمين، يلتقي برئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 22 يونيو، 2018. (Matty Stern/US Embassy Jerusalem/Flash90)

وكان من المتوقع أن يلتقي كوشنر، وهو أيضا صهر ترامب، برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، وسط تكهنات متزايد بأن الإدارة الأمريكية قد تقوم قريبا بنشر خطتها للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

بحسب تقرير في موقع “أكسيوس” الإخباري، فإن فريق السلام الأمريكي يدرس حاليا ما إذا كان سيقوم بنشر الخطة التي طال انتظارها قبل انتخابات الثاني من مارس في إسرائيل.

على مدار آخر جولتين انتخابيتين في 2019، قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية مرارا وتكرارا إنهم سينتظرون إلى ما بعد انتهاء العملية الديمقراطية في إسرائيل قبل الكشف عن الخطة، ومع انتخابات ثالثة على الطريق، قد ينتهي الأمر بالبيت الأبيض إلى إرجاء طرح الخطة إلى أجل غير مسمى لعدم رغبته في نشر الخطة في خضم حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2020.

وقال المسؤولون لموقع “أكسيوس” إن هناك عدد من العوامل التي قد تؤثر على القرار، بما في ذلك التطورات في إجراءات عزل الرئيس والمحادثات التي أجراها كوشنر مع قادة من الشرق الأوسط والعالم في دافوس، وكذلك في محادثاته (التي تم إلغاؤها) مع القادة الإسرائيليين في القدس.

وقد يشكل  نشر الخطة قبل الإنتخابات دفعة قوية لنتيناهو، وخاصة إذا كانت مواتية لإسرائيل.

وكان غانتس قد قال إن على الولايات المتحدة الانتظار مع نشر الخطة إلى ما بعد الإنتخابات، لكنه غيّر من موقفه يوم الثلاثاء.

وقال غانتس: “آمل أن يقوم الرئيس ترامب بنشر خطته. لقد مرت عدة أسابيع، وحدث الكثير من الأمور الدراماتيكية في الشرق الأوسط، وأنا أتطلع إلى نشر الخطة”.

من اليسار الى اليمين: عضو الكنيست عن حزب ’أزرق أبيض’، يائير لابيد، وزعيم الحزب بيني غانتس، والمستشار الخاص للرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، خلال لقاء عُقد في السفارة الأمريكية بالقدس، 28 أكتوبر، 2018. (Jeries Mansour, US Embassy Jerusalem)

كما قال غانتس إنه سيعمل على فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن “بالتنسيق مع المجتمع الدولي” بعد الانتخابات القريبة.

وأعرب نتنياهو في وقت لاحق عن دعمه لإجراء تصويت في الكنيست في الأسابيع القريبة على تطبيق السيادة الإسرائيلية في المنطقة.

ولكن بحسب تقرير في أخبار القناة 13 يوم الأربعاء، فإن إدارة ترامب تعارض أي خطوات إسرائيلية أحادية في الضفة الغربية – مثل توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل غور الأردن – قبل نشر خطتها للسلام.