قدم صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأكبر مستشاريه في شؤون الشرق الأوسط، جاريد كوشنر، الأربعاء تعازيه الخاصة لعائلة شرطية حرس الحدود التي قُتلت طعنا في هجوم وقع في الأسبوع الماضي في القدس بعد وصوله إلى إسرائيل في زيارة تستمر ليوم واحد.

الزيارة إلى عائلة الشرطية هداس مالكا (23 عاما) كانت محطة كوشنر الأولى قبل إجرائه سلسلة من الإجتماعات تهدف إلى إحياء محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية المتوقفة منذ فترة طويلة.

وانضم إلى كوشنر في زيارته السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان. وقال كوشنر إن ترامب طلب منه أن ينقل شخصيا تعازي الشعب الأمريكي.

وقُتلت مالكا في هجوم نفذه ثلاثة فلسطنييين بالقرب من البلدة القديمة مساء الجمعة. وقُتل منفذو الهجوم الثلاثة بنيران القوات الإسرائيلية.

ومن المتوقع أن يلتقي كوشنر ومبعوث السلام جيسون غرينبلات في وقت لاحق برئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ومن ثم برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مقره في رام الله في الضفة الغربية. وكلف ترامب كوشنر بمهمة تحقيق هدفه الطموح المتمثل في وضع الأساس لما أسماه ب”الإتفاق المثالي”. ولكن لا تزال الإنقسامات العميقة تلقي بظلالها على فرص تحقيق تقدم كبير.

وتم هذا الشهر إحياء الذكرى ال50 لحرب عام 1967 التي بسطت إسرائيل خلالها سيطرتها على الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة. ويعتبر الفلسطينيون هذه المناطق جزءا من دولتهم المنشودة.

وبعد عقدين من جهود سلام فاشلة  قادتها الولايات المتحدة، يبدو هدف إقامة الدولة الفلسطينية بعيد المنال. وأجرى غرينبلات عدد من الزيارات حتى الآن. وسيعود كوشنر إلى الولايات المتحدة ليلة الأربعاء في حين من المقرر أن يبقى غرينبلات في المنطقة ليوم آخر.

وشارك الآلاف ليلة السبت في جنازة مالكا. وقال نتنياهو خلال زيارة قام بها لتقديم تعازيه للعائلة الأحد إن مالكا كانت “ابنة الجميع وبطلة الجميع”، وانتقد عباس لعدم تنديده بالهجوم.

وكان هذا الحادث هو الأخير في موجة من الهجمات الفلسطينية التي اندلعت في سبتمبر 2015 وأسفرت عن مقتل 43 إسرائيليا ومواطنيّن أمريكيين ورجل فلسطيني وطالبة بريطانية. معظم هذه الهجمات كانت هجمات طعن أو إطلاق نار أو دهس. في الوقت نفسه، قُتل نحو 250 فلسطينيا بنيران إسرائيلية، معظمهم منفذي هجمات، بحسب ما تقوله السلطات الإسرائيلية.