سيتجه وفد أمريكي يترأسه المستشار الكبير للرئيس دونالد ترامب، جاريد كوشنر، هذا الأسبوع إلى الأردن وإسرائيل، بحسب ما أكده مسؤول في البيت الأبيض الثلاثاء، في خضم الأزمة السياسية في إسرائيل التي قد تعيق الخطط الأمريكية للكشف عن اقتراحها للسلام في الشرق الأوسط وعقد ورشة اقتصادية للفلسطينيين في البحرين في الشهر المقبل.

وقال المسؤول في البيت الأبيض أن كوشنر، برفقة مبعوث الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، والمبعوث الأمريكي الخاص لإيران، بريان هوك، سيتوجهون إلى الرباط وعمان والقدس.

وهبط الوفد صباح الثلاثاء قي المغرب، بحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، ومن المتوقع أن يلتقي الملك محمد السادس لمناقشة الورشة الاقتصادية التي تنظمها الولايات المتحدة في المنامة والمشاركة المحتملة لمسؤولين مغاربة كبار فيها، حسبما ذكرته القناة 13.

وقد أعلن البيت الأبيض عن طرح المرحلة الأولى من خطة السلام في قمة سيتم التركيز فيها على الجوانب الاقتصادية التي قال جيسون غرينبلات إنها “تنطوي على إمكانية فتح مستقبل زاهر للفلسطينيين”.

جيسون غرينبلات، من اليسار، يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال زيارة إلى القدس، 13 مارس، 2017. (Government Press Office)

لكن السلطة الفلسطينية أعلنت رفضها للدعوة الامريكية لإغفالها القضايا السياسية الأساسية من جدول أعمال المؤتمر، وتعهدت بمقاطعة المؤتمر الذي سيُعقد في 25-26 يونيو في البلد الخليجي الصغير.

وسيتوجه كوشنر وغرينبلات إلى العاصمة الأردنية عمان يوم الأربعاء للقاء الملك عبد الله في محاولة لإقناعه لدعم الورشة، وفقا للتقرير.

بعد ذلك من المتوقع أن يصلا إلى إسرائيل حيث سيلتقيان يوم الخميس برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد يوم من انتهاء المهلة المحددة لنتنياهو للإعلان عن إئتلاف جديد – وهو ما يبدو حاليا موضع شك في خضم جهود مكثفة تُبذل في اللحظة الأخيرة لتجنب التوجه إلى انتخابات مبكرة وللتوفيق بين المطالب المتضاربة لحلفاء رئيس الوزراء.

ولم ينجح نتنياهو حتى الآن بإبرام اتفاق مع أي من الشركاء المحتملين في حكومته، وتعثرت المفاوضات وسط أزمة بين حزب “يسرائيل بيتنو” العلماني، بزعامة أفيغدور ليبرمان، وأحزاب الحريديم بشأن مسألة مشروع قانون ينظم التجنيد في صفوف الحريديم للخدمة العسكرية.

قائد حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان يترأس جلسة للحزب في الكنيست، 27 مايو 2019. (MENAHEM KAHANA / AFP)

وأمام نتنياهو مهلة زمنية حتى منتصق ليلة الأربعاء لتأمين إئتلاف حكومي، وكان قد حذر أنه في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق سيدعو إلى إجراء انتخابات جديدة، بعد أشهر فقط من الانتخابات التي أجريت في 9 أبريل.

وقد حددت إدارة ترامب عن قصد إطلاق خطة السلام بعد مفاوضات الائتلاف وبعد تشكيل حكومة إسرائيلية، وليس من الواضح ما إذا كان الموعد سيتغير في حال توجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع مرة أخرى.

ووفقا للمسؤول ، سيسافر كوشنر من القدس إلى مونترو في سويسرا ، قبل التوجه إلى لندن للانضمام لزيارة ترامب الرسمية إلى بريطانيا.

في تصريحات لمجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي، قال غرينبلات: “سيكون من الخطأ أن لا ينضم الفلسطينيون إلينا” في ورشة البحرين.

وقال غرينبلات، الذي يعمل على صياغة الاقتراح مع صهر ترامب، كوشنر: “لا يوجد لديهم ما يخسرونه اذا انضموا إلينا. ولكن هذا بالطبع يعود إليهم”.

وقطع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس علاقاته بإدارة ترامب في عام 2017 بعد اعتراف الأخير بالقدس عاصمة لإسرائيل، في الوقت الذي يعتبر فيه الفلسطينيون الشطر الشرقي من المدينة عاصمة لدولتهم المنشودة. يوم الإثنين قال عباس إن خطة ترامب للسلام والورشة الاقتصادية ستذهبان “إلى الجحيم”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس