هددت كوريا الشمالية بمعاقبة إسرائيل واتهمت وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان السبت بالقيام بتصريحات “متهورة وخبيثة” أهان فيها قيادتها، بعد أن انتقد الوزير البلد الآسيوي ووصفه زعيمه بـ”المتطرف والمجنون”.

في بيان رسمي لوزارة الخارجية الكورية الشمالية، قالت بيونغ يانغ إن ليبرمان تحدى كوريا الشمالية من خلال القيام بتصريحات “متهورة وخبيثة” ضدها.

وجاء في البيان أن “رسالتنا الثابتة هي معاقبة أولئك الذين يسيئون لكرامة قيادتنا بلا رحمة”.

وأضاف البيان “نحذر إسرائيل بالتفكير مرتين حول تدعيات حملة التشهير التي تقوم بها ضدنا”.

وندد البيان أيضا بالسياسة النووية الإسرائيلية، واتهم الدولة اليهودية بإنتهاك حقوق العرب في الشرق الأوسط.

وقال البيان إن “إسرائيل هي المالك الغير شرعي الوحيد لأسلحة نووية الذي يتمتع بدعم الولايات المتحدة، ولكن إسرائيل تهاجم كوريا الشمالية لحيازتها أسلحة نووية”، وأضافت وزارة الخارجية الكورية الشمالية إن مزاعم ليبرمان هي خطوة ساخرة تهدف إلى صرف الأنظار عن “الإحتلال” الإسرائيلي و”الجرائم (الإسرائيلية) ضد الإنسانية”

يوم الخميس قال ليبرمان إن بيونغ يانغ “اجتازت كما يبدو الخط الأحمر مع اختباراتها النووية الأخيرة”، مضيفا أن برنامجها النووي يشكل تهديدا على النظام العالمي أكثر من إيران أو أي تنظيم إرهابي آخر.

وقال ليبرمان: “نحن قبل عصر جديد من الصواريخ الدقيقة والأسلحة الغير تقليدية بين أيدي أشخاص غير عقلانيين”.

في مقابلة مع موقع “واللا نيوز” الإخباري في وقت سابق من الأسبوع، وصف ليبرمان زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بـ”الرجل المجنون من كوريا الشمالية”، وقال إن بيونغ يانغ دخلت في تحالف مع سوريا وإيران وحزب الله – جميعهم جزء من “محور الشر” الذي تقوده “مجموعة متطرفة ومجنونة” هدفها الوحيد هو “زعزعة إستقرار العالم بأسره”.

وأثار الخلاف الدبلوماسي غير المتوقع مع كوريا الشمالية إنتقادات لليبرمان من قبل ساسة إسرائيليين.

وزير الدفاع السابق موشيه يعالون، منتقد دائم لخليفته، كتب على تويتر إن “وزير الكلام يثرثر بلا مسؤولية حول كوريا الشمالية. ولا يوجد هناك رئيس وزراء لكبح وزراء الثرثرة والتظاهر”.

في غضون ذلك، غردت عضو الكنيست شيلي يحموفيتش (المعسكر الصهيوني) على تويتر: “لدينا ما يكفي من الأعداء. دعنا نركز عليهم”.

يوم السبت بدأت حاملة الطائرات الأمريكية “كارل فينسون” تدريبات مشتركة مع القوات البحرية الكورية الجنوبية، بحسب مسؤولين، مع تصاعد التوتر بسبب اختبار إطلاق صاروخ بالستي أجرته مؤخرا كوريا الشمالية.

وتأتي هذه التدريبات بعد ساعات من إطلاق الشمال صاروخا بالستيا في تحد واضح للجهود الأمريكية بالدفع إلى فرض عقوبات دولية أكثر صرامة لكبح طموحات بيونغ يانغ النووية.

وتحظر الأمم المتحدة اختبارات الصواريخ البالستية الكورية الشمالية لأنها تُعتبر جزءا من جهود كوريا الشمالية لتطوير صاروخ نووي قادر على ضرب الأراضي الأمريكية. الإختبار الأخير جاء في الوقت الذي دار فيه مسؤولون أمريكيون على محور بين التشدد والدبلوماسية في الأمم المتحدة في محاولة لمعالجة ما قد يكون أكثر تحديات السياسة الخارجية الأمريكية إلحاحا.

توقيت الإختبار كان لافتا: فقط قبل ساعات من ذلك عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعا وزاريا حول برنامج أسلحة بيونغ يانغ  قاطعه مسؤولون كوريون شماليون وترأسه وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون.

وتقوم كوريا الشمالية بشكل روتيني بإجراء اختبارات لمجموعة متنوعة من الصواريخ البالستية، على الرغم من حظر الأمم المتحدة، في إطار تطويرها للأسلحة، في حين أن إجراء اختبارات على صواريخ قصيرة المدى هو أمر روتيني إلى حد ما، فإن هناك مخاوف حقيقية في كل مرة تجري فيها بيونغ يانغ اختبارا لصاروخ بالستي بعيد المدى.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.