أطلقت كوريا الشمالية صباح الاحد صاروخا بالستيا في أول تجربة صاروخية لها منذ انتخاب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن الذي ندد بهذه الخطوة معتبرا اياها “استفزازا متهورا”.

وقال مسؤول كبير في الجيش الكوري الجنوبي في بيان ان كوريا الشمالية اطلقت من قاعدة كوسونغ في مقاطعة بيونغان الشمالية (شمال غرب) صباح الاحد قرابة الساعة 05,30 (20,30 ت غ السبت) صاروخا بالستيا اجتاز حوالى 700 كلم قبل ان يسقط في بحر اليابان.

وفي آخر تجربة صاروخية ناجحة أجرتها بيونغ يانغ في شباط/فبراير من نفس القاعدة العسكرية اجتاز الصاروخ يومها 500 كلم.

من جهتها قالت القيادة العسكرية الاميركية لمنطقة المحيط الهادئ في بيان ان تحليق الصاروخ البالستي الذي اطلق “لا يشبه تحليق صاروخ عابر للقارات”.

وهذه ثاني تجربة صاروخية تجريها بيونغ يانغ في غضون اسبوعين والاولى لها منذ انتخب مون جاي-ان رئيسا لكوريا الجنوبية هذا الاسبوع، وقد اعتبرت بمثابة اختبار للادارة الجديدة في سيول.

وعقب التجربة الصاروخية عقد الرئيس الجديد اجتماعا طارئا مع مستشاريه الامنيين عبر في ختامه “عن عميق اسفه للاستفزاز المتهور الذي يأتي بعد ايام قليلة فقط من تسلم الادارة الجديدة مهامها في الجنوب”.

“تهديد خطر”

واضافت الرئاسة الكورية الجنوبية في بيان ان سيول تدين بشدة هذا “التهديد الخطر لسلام شبه الجزيرة الكورية والمجتمع الدولي وأمنهما”.

ومون، الذي تسلم مهامه الرئاسية الأربعاء، يفضل التقارب مع الشمال من أجل إعادته الى طاولة الحوار، وذلك خلافا لاسلافه المحافظين.

لكن الرئيس الكوري الجنوبي الجديد حذر الاحد عقب التجربة الصاروخية من ان الحوار مع الشمال لا يمكن ان يحصل “الا اذا غير الشمال من سلوكه”.

وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي سبق وان هدد بشن عملية عسكرية ضد كوريا الشمالية، أعلن في مطلع أيار/مايو الحالي انه “سيتشرف” بلقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون “في الظروف المناسبة”.

وهددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على البلدان التي تواصل القيام بمبادلات اقتصادية مع كوريا الشمالية، وتنتهك العقوبات التي فرضها مجلس الامن على النظام الشيوعي المعزول.

وفرض مجلس الامن الدولي ست مجموعات من العقوبات على بيونغ يانغ منذ 2006 بهدف تكثيف الضغط على النظام الشيوعي وحرمانه من العائدات الهادفة الى تطوير برامجه العسكرية.

وتسعى كوريا الشمالية الى تطوير صواريخ بعيدة المدى مزودة برؤوس نووية ويمكنها بلوغ الولايات المتحدة، وقامت حتى الان بخمس تجارب نووية اجرت اثنتين منها العام الماضي.

“ظروف ملائمة”

والسبت أعربت مسؤولة كورية شمالية عن استعداد بلادها لاجراء محادثات مع الولايات المتحدة اذا كانت الظروف ملائمة.

وصرحت تشو سون-هوي رئيسة مكتب اميركا الشمالية في وزارة الخارجية الكورية الشمالية امام صحافيين في مطار بكين الدولي ان بلادها “ستخوض حوارا اذا كانت الظروف ملائمة” مع إدارة ترامب.

وكانت تشو في طريق عودتها من أوسلو حيث التقت أكاديميين أميركيين ومسؤولين اميركيين سابقين من بينهم مبعوث الولايات المتحدة الاسبق الى الامم المتحدة توماس بيكرينغ ومستشار وزارة الخارجية الاسبق لشؤون نزع الاسلحة روبرت آينهورن، بحسب ما أوردت وكالة الانباء الكورية الجنوبية (يونهاب).

وتم اللقاء الصحافي على خلفية تراجع في حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية بعد المخاوف من تجربة نووية سادسة كانت متوقعة في نيسان/ابريل الماضي لكن الشمال لم يجرها.