أ ف ب – انتقدت كوريا الشمالية السبت جولة دونالد ترامب الآسيوية معتبرة أنها تهدف إلى “تأجيج الحرب” في وقت حط الرئيس الأمريكي في هانوي في إطار جولة تستهدف كسب دعم دول المنطقة لمواجهة برنامج بيونغ يانغ لتطوير أسلحتها النووية.

وجاء التصريح الكوري الشمالي الغاضب في وقت شارف ترامب على انهاء جولته التي تشمل اليابان وكوريا الجنوبية والصين وفيتنام والفيليبين، والتي هاجم خلالها طموحات كوريا الشمالية النووية فيما سعى كذلك إلى ايصال رؤيته المرتبطة بالتجارة الدولية تحت شعار “أميركا أولا”.

وحض ترامب المنطقة على تشكيل جبهة موحدة ضد تهديدات كوريا الشمالية التي أثارت قلقا دوليا بسبب الاختبارات النووية والصاروخية التي أجرتها خلال الأشهر الأخيرة.

وحذر الرئيس الاميركي قادة العالم المجتمعين في مدينة دانانغ في فيتنام من أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ “لا يمكن أن تحتجز رهينة لتخيلات منحرفة لديكتاتور” في إشارة إلى زعيم نظام كوريا الشمالية كيم جونغ-أون.

من جهتها، وصفت بيونغ يانغ السبت جولة ترامب الآسيوية بأنها تهدف إلى “تأجيج الحرب لإفتعال مواجهة من اجل الحؤول دون امتلاك جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية قدرة الردع النووي الدفاعي”، في أول تعليق لمسؤول كوري شمالي على رحلة ترامب.

وأكدت في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية على لسان متحدث بإسم وزارة الخارجية أن تحذيرات ترامب “لا تخيفنا أبدا ولا توقف تقدمنا”.

وتصاعدت حدة التوترات بشأن برنامج التسلح الكوري الشمالي خلال الأشهر الأخيرة في وقت أجرت بيونغ يانغ تجربة نووية سادسة هي الأكبر حتى الآن، وجربت صواريخ بإمكان بعضها بلوغ الأراضي الأميركية.

وفي خطاب أمام البرلمان الكوري الجنوبي الأربعاء، حذر ترامب بيونغ يانغ من مغبة “التقليل من شأن” الولايات المتحدة عارضا على كيم “طريقا نحو مستقبل أفضل بكثير” اذا تخلى عن طموحاته النووية.

وحث ترامب نظيره الصيني شي جينبينغ على تكثيف الضغط على جارته المعزولة.

وقال الرئيس الأمريكي للصحافيين على متن طائرة “اير فورس وان” الرئاسية وهو في طريقه إلى هانوي السبت عقب اجتماع تجاري إقليمي عقد في مدينة دانانغ الساحلية: “أود أن أراه يكثفها (ضغوطه)، وأعتقد أنه يقوم بذلك”.

ورغم أن الصين دعمت العقوبات الأممية بحق بيونغ يانغ، إلا أن واشنطن تطالبها بمنع التجارة غير المرخص لها عبر الحدود مع كوريا الشمالية.

’الصين تحبني’

وسينقل ترامب تركيزه الى فيتنام حيث سيقضي ليلته في عاصمة الدولة الشيوعية التي اعتبرت يوما ما عدوا مريرا لبلاده.

وتسعى فيتنام إلى تعزيز التجارة والاستثمار مع الولايات المتحدة، وخصوصا بعد انسحاب واشنطن في عهد ترامب من اتفاقية تجارة رئيسية في منطقة المحيط الهادئ، مانعا بذلك إمكان الوصول إلى أكبر سوق في العالم لقاء رسوم جمركية منخفضة.

وسمت إدارة ترامب فيتنام على أنها بين عدة دول تعاني عجزا تجاريا كبيرا مع الولايات المتحدة.

وقال الرئيس، الذي كان رجل أعمال قبل دخوله معترك السياسة، أمام تجمع للرؤساء التنفيذيين من المنطقة الجمعة إنه منفتح على التعاملات التجارية مع آسيا إلا أنه لن يقبل بعد الآن باتفاقات تجارية شاملة اعتبرها غير عادلة وضارة بالوظائف الأميركية.

ورغم قساوة خطابه في ما يتعلق بالتجارة، إلا أنه تباهى بعلاقاته “الممتازة” مع قادة المنطقة والعالم.

وقال للصحافيين الذين رافقوه في الطائرة الرئاسية عقب لقائه 20 زعيما في دانانغ “الصين تحبني، أنسجم معهم وأنسجم مع آخرين كذلك”.

وأضاف: “لدي علاقة ممتازة مع جاستن ترودو، الذي ودعته قبل قليل”، في إشارة إلى رئيس الوزراء الكندي.

وتابع القول: “سأكون صادقا معكم: لدي علاقات جيدة جدا مع كل واحد منهم” في اشارة إلى الزعماء الذين التقاهم في دانانغ.

وأكد قائلا: “لدي شعور جيد (…) علاقة جيدة” مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وسيحضر ترامب مأدبة رسمية السبت قبل مراسم ترحيب وتوقيع اتفاقات صباح الأحد.

وسيغادر مباشرة إلى الفيليبين لحضور قمة قادة “رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)”، في ختام جولة آسيوية مدتها 11 يوما.

وسيجري محادثات في الفيليبين مع الرئيس رودريغو دوتيرتي المعروف، على غرار ترامب، بتصريحاته النارية.