أ ف ب – قال مسؤولون اميركيون الثلاثاء أن نائب الرئيس الاميركي ومسؤولين كوريين شماليين خططوا للاجتماع سرا خلال دورة الالعاب الاولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية، لكن بيونغ يانغ الغت اللقاء بعد تصريحات لمايك بنس تدين “النظام القاتل”.

ولم يجر بنس أي اتصال مع الكوريين الشماليين على الرغم من أنه جلس على المنصة نفسها مع وفد بيونغ يانغ في افتتاح دورة الالعاب الاولمبية في التاسع من شباط/فبراير. كما أنه لم يصافح رئيس الوفد الكوري الشمالي كيم يونغ نام خلال استقبال قبل ذلك.

وتراجعت بيونغ يانغ التي ارسلت كيم جو يونغ نام وكيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون لتمثيلها على رأس وفدها في الاولمبياد، عن عقد الاجتماع المقرر بعدما اعلن بنس ان واشنطن ستكشف قريبا عن “اقسى واشد عقوبات” على كوريا الشمالية.

وخلال جولته الآسيوية، دان الطموحات النووية الكورية الشمالية وسعى الى تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وحليفتيها التقليديتين كوريا الجنوبية واليابان.

وقال بنس الذي قاد الوفد الاميركي الى الاولمبياد أنه سافر مع والد السجين السابق اوتو وارمبيير الذي توفي، الى الجنوب “لتذكير العالم بالفظائع التي تحدث في كوريا الشمالية”.

وصرح نيك آيرز الناطق باسم بنس ان “كوريا الشمالية تفضل بالتأكيد ألا يستخدم نائب الرئيس المنابر العالمية للفت الانتباه الى هذه الوقائع المطلقة او لكشف تحالفنا مع الملتزمين بالحملة لممارسة اقصى الضغوط”.

وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية هيذر نويرت في بيان كانت فكرة عقد “لقاء قصير” فقط مع الوفد الكوري الشمالي مطروحة خلال زيارة بنس لبيونغ تشانغ لمناسبة افتتاح الالعاب الاولمبية.

وقالت ان “نائب الرئيس (الأميركي) كان مستعدا لاغتنام هذه الفرصة من اجل التشديد على ضرورة تخلي كوريا الشمالية عن برنامجيها غير المشروعَين للصواريخ البالستية والنووية”.

وأضافت: “في اللحظة الأخيرة، قرر مسؤولو جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية (الشمال) عدم المضي قدما في هذا اللقاء”. وتابعت “نأسف لعدم اغتنامهم هذه الفرصة”.

’نظام قاتل’

قال الناطق بإسم بنس ان كوريا الشمالية “قبلت باجتماع على أمل ان يلين نائب الرئيس رسالته وهذا كان يمكن ان يتخلى عن المنبر العالمي لدعايتهم خلال الالعاب الاولمبية”.

وأضاف: “وكما قلنا من اليوم الاول للرحلة: هذه الادارة ستقف في طريق كيم لتبييض صورة نظامهم القاتل بصور دعائية خلال الاولمبياد. ربما لهذا السبب الغوا الاجتماع وربما لم يكونوا جديين اطلاقا بشأن عقده”.

ورأى محللون ان مشاركة الشمال الدبلوماسية في الاولمبياد تهدف الى تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على بيونغ يانغ وتهز التحالف بين سيول وواشنطن.

وعلى الرغم من التحذير الاميركي من حملة كوريا الشمالية لتحسين صورتها خلال الاولمبياد، وجه الزعيم الكوري الشمالي دعوة عن طريق شقيقته كيم يو جونغ التي تحضر دورة الالعاب، لعقد قمة مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي ان.

لكن في حديثه للصحافيين في طريق عودته الى الولايات المتحدة من بعد حضوره افتتاح الاولمبياد، قال بنس ان الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان ما زالت متّحدة في مواجهة كوريا الشمالية ولن تتخلى عن جهودها لعزل بيونغ يانغ اقتصاديا ودبلوماسيا الا اذا تنازلت بيونغ يانغ عن برنامجيها النووي والبالستي.

وقال بنس أنه أكّد مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن خلال لقاء، ان واشنطن وسيول ستواصلان “الوقوف بثبات” وستُنسّقان جهودهما في مواجهة برنامجَي كوريا الشمالية البالستي والنووي.

وأضاف: “ليس هناك ادنى اختلاف بين الولايات المتحدة وجمهورية كوريا واليابان حول ضرورة مواصلة عزل كوريا الشمالية اقتصاديا وسياسيا الى حين تخليها عن برنامجيها النووي والبالستي”.

وكتب بنس أيضا على تويتر “كشرط مسبق لاي حوار” يجب على كوريا الشمالية ان “تضع على الطاولة (موضوع) نزع السلاح النووي”.

وقال الدبلوماسي السابق في وزارة الخارجية الاميركية مينتارو اوبا الخبير في الشؤون الكورية، في تغريدة “من الممكن جدا ان تكون كوريا الشمالية اقرت اللقاء السري الذي تأجل مع بنس من اجل الغائه للعب لعبة القاء اللوم”.

وأضاف اوبا الذي يعمل في كتابة الخطب في واشنطن ان “الالغاء والانسحاب المفاجئين جزء لا يتجزأ من اساليب بيونغ يانغ”.

وقال الناطق بإسم نائب الرئيس أن “الرئيس (دونالد ترامب) اتخذ قرارا بانه اذا ارادوا التحدث فسنعرض رسالتنا الحازمة. واذا طلبوا الاجتماع فسنجتمع”، لكنه “قال بوضوح اننا لن نغير مواقفنا او نتفاوض ما لم يوافقوا على نزاع كامل للاسلحة النووية”.