اعلنت كوريا الجنوبية يوم الثلاثاء انها اشترت انظمة رادارات متطورة من اسرائيل تهدف لتحسين قدرتها على كشف الصواريخ القادمة، كالصواريخ التي يمكن اطلاقها من كوريا الشمالية.

وسوف توفر شركة ELTA Systems، التابعة لشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية الحكومية، نظامي “الصنوبر الأخضر”.

وتأتي الصفقة بالرغم من المبادرات بين كوريا الجنوبية والشمالية لإنهاء الحرب التي يخوضها البلدين رسميا منذ عام 1950.

وتبلغ تكلفة الصفقة حوالي 292 مليون دولار، حسب ما قال مسؤول كوري جنوبي لوكالة رويترز.

وفي اعلانها، أعلنت سيول أن الانظمة يمكنها “ملاحظة ومتابعة صواريخ بالستية من بعد كبير وفي مرحلة مبكرة”. ولم يتم ذكر كوريا الشمالية مباشرة.

القائد الكوري المشالي كيم جونغ أون في غرفته بفندق قبل قمته مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب في سنغافورة، 12 يونيو 2018 (KRT via AP Video)

وقال محللون في كوريا الجنوبية ان انظمة الرادار “الصنوبر الأخضر” الجديدة يمكنها ان تكون رادعا لكوريا الشمالية، وان تمنع بيونغ يانغ من اطلاق صواريخ.

ولدى كوريا الجنوبية نسخ سابقة من نظام “الصنوبر الاخضر”. والنسخة الجديدة التي اعلنت سيول عن شرائها الثلاثاء – النسخة الثالثة، المعروفة باسم “الكتلة 3” – مصممة لتوفير انذار مبكر من هجوم وايض العمل مع انظمة دفاع صاروخي لاعتراض الصواريخ القادمة.

وفي عام 2009، عند شراء سيول اول نظامي “الصنوبر الاخضر”، قال مسؤولون كوريون جنوبيون انه سيتم استخدامهم الى جانب صواريخ “باتريوت” الاعتراضية الامريكية.

ويعتقد ان النموذج الجديد من انظمة “الصنوبر الاخضر” لديه مدى عملياتي افضي ويمكنه متابعة عدة صواريخ في الجو بالتوازي. وهو افضل من انظمة كوريا الجنوبية الحالية، التي ورد ان لديها مدى يصل حوالي 800 كلم.

وقرار شراء انظمة الرادار الإضافية اتخذ على يد ادارة برنامج شراء الدفاع الكوري الجنوبي.

القائد الكوري المشالي كيم جونغ اون، يسار، والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إين، يتصافحان بعد التوقيع على بيان مشترك عند الحدود بين الكوريتين، 27 ابريل 2018 (Korea Summit Press Pool via AP, File)

وتحت حكم الرئيس الكوري الجنوبي المسالم مون جاي-اين، سعت سيول سياسة التواصل مع جارتها المعزولة والمسلحة بأسلحة نووية في الشمال.

وفي شهر سبتمبر، اتفق مون والدكتاتور الكوري الشمالي كيم جونغ أون على خطة واسعة النطاق لتخفيف التوترات عند الحدود خلال قمتهما الثالثة في بيونغ يانغ.

وبقى البلدين في حالة حرب في اعقاب الحرب الكورية بين عام 1950-1953، والتي نتجت بتقسيم شبه الجزيرة الكورية وانتهت باتفاق وقف اطلاق نار بدلا من اتفاق سلام.

ولكن تحسنت العلاقات بشكل ملحوظ هذا العام، وقام مون وكيم بعدة بوادر مصالحة.

وعقد كيم والرئيس الامريكي دونالد ترامب ايضا قمة تاريخية في شهر يونيو في سنغافورة ووقعا على اتفاق مبهم الصياغة لنزع الاسلحة النووية، ولكن لم يتم احراز تقدما كبيرا منذ ذلك الحين، وهناك خلافات بين البلدين حول معنى الاتفاق الدقيق.

وقد تم تأجيل محادثات كان من المخطط اجرائها هذا الشهر بين وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو واحد المقربين من كيم، كيم يونغ تشول.