التقى رئيس حزب العمال البريطاني بقادة من حركة حماس خلال رحلة عام 2010 الى اسرائيل والضفة الغربية، بحسب تقرير صدر يوم الاثنين، في سلسلة تقارير تظهر السياسي البريطاني برفقة حركات مسلحة فلسطينية.

وخالف كوربين ايضا قواعد البرلمان البريطاني بعدم ابلاغه البرلمان بتمويل اللوبي للرحلة، بحسب موقع i24News.

وانضم الى رئيس حزب العمال في رحلته زملائه اعضاء البرلمان اندرو سلوتر وجيمس ميلن، وهو مدير كوربين للاتصالات والاستراتيجية.

وجرت الرحلة بين 5-9 نوفمبر 2010، وكتبت عنها وكالة “معا” الفلسطينية للانباء حينها.

واعلن سلوتر عن الرحلة، قائلا انها تمت برعاية اصدقاء الاقصى وThe Middle East Monitor، آو MEMO، لوبي بريطاني مناصر للفلسطينيين. وقال إن تكلفة الرحلة كانت 927 جنيه استرليني، بحسب i24News. ولم يبلغ كوربين البرلمان بالرحلة، بالرغم من كونه على اعضاء البرلمان الابلاغ عن اي هدية تفوق قيمتها 660 جنيه استرليني حينها.

وتم حذف تلخيص مفصل للرحلة من موقع MEMO، ولكن احتفظ موقع i24News بنسخة من التقرير الاصلي.

وبحسب تقرير MEMO، تجول المشرعون من مدينة ام الفحم العربية في شمال اسرائيل وحتى القرى البدوية غير المعترف بها في النقب.

وفي القدس الشرقية، التقى المشرعون بثلاثة اعضاء رفيعين في حركة حماس، احمد عطون، خالد ابو عرفة، ومحمد طوطح، الذين كانوا يتظاهرون في مبنى الصليب الاحمر اثناء محاولة اسرائيل ترحيلهم الى الضفة الغربية لعلاقتهم بحركة حماس.

ووصف MEMO للزيارة يذكر عدة مرات “جرائم” يرتكبها “الاحتلال الإسرائيلي”، منها هدم المنازل، “التطهير العرقي”، و”الابارتهايد” سمع عنها اعضاء البرلمان في كل محطاتهم. وسمعوا ايضا عن اهمية المقاطعة ضد اسرائيل وطلب منهم دعمها.

وبعد الزيارة، لخص كوربين ما تعلمه في مقاله المعتاد في صحيفة “مورنينغ ستار” اليسارية.

“حان الأوان لمحاسبة الإسرائيليين الذين ارتكبوا جرائم ضد الانسانية وانهاء اتفاق التجارة بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل، بينما يستمر الاحتلال وسياسة الاستيطان”، كتب، بحسب التقرير.

ومن تقرير MEMO حول الزيارة، المؤلف من 47 صفحة، يبدو ان البعثة لم تلتقي مع اي يهودي اسرائيلي خلال اربعة ايام الرحلة.

ودافع ناطق بإسم حزب العمال عن الرحلة، قائلة لموقع i24News انها اظهرت التزام كوربين بالسلام.

“لدى جيرمي سجل طويل ومبدئي بدعم الشعب الفلسطيني والتفاعل مع اطراف النزاع لدعم السلام والعدالة في الشرق الاوسط. وهذا الامر الصحيح”، قال. ولكنه رفض التعليق حول سبب فشل كوربين بذكر الرحلة في تقريره المالي.

وقد واجه رئيس حزب العمال في الماضي الانتقادات لوصفه حركة حماس وتنظيم حزب الله “اصدقاء” عند دعوته اعضائها للقاء برلماني عام 2009. وقلل لاحقا من اهمية الملاحظة وقال انه آسفا على استخدام هذه العبارة.

وقال عضو رفيع غير مسمى في حزب العمال لموقع i24News، “اعتقد انه التقى بعدد اكبر من الاشخاص الذين قتلوا اسرائيليين من الاشخاص الإسرائيليين”.

ويأتي التقرير يوما بعد تقرير صحيفة “دايلي تلغراف” بأن كوربين شارك في مؤتمر في الدوحة مع عدة فلسطينيين مدانين بتهمة القتل، منهم رئيس حماس خالد مشعل، ورئيس الجناح العسكري لحركة حماس، المسؤول عن مقتل عشرات الإسرائيليين.

ويأتي التقرير الاخير ايضا اربعة ايام فقط بعد نشر “تايمز أوف لندن” صورة لكوربين يقف الى جانب قائد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر، خلال مراسيم احياء ذكرى منفذي هجوم ايلول الاسود، حيث قُتل 11 رياضيا في اولمبياد ميونيخ عام 1972.

وقد اثارت مشاركة كوربين في الحدث في اكتوبر 2014، حيث تم تصويره مع اكليل زهور بالقرب من قبور المعتدين، ضجيجا، وردود فعل حادة من قبل يهود بريطانيين وسياسيين اسرائيليين.

وفي الشهر الماضي، قرر حزب العمل عدم تبني اجزاء من تعريف اتحاد ذكرى المحرقة الدولي لمعاداة السامية المتعلقة بإسرائيل.