وصفت كوبا الاثنين الاجراءات الاميركية لتخفيف الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على العمليات التجارية معها بـ”غير الكافية”.

وقال وزير التجارة الخارجية الكوبي رودريغو مالمييركا لصحيفة “غرانما” اليومية ان “الاجراءات التي اتخذها (الرئيس الاميركي باراك) اوباما ناقصة وغير كافية، ولا تغير من جوهر هذا الاجراء الاحادي الجانب الذي تفرضه الحكومة الاميركية ضد كوبا” منذ 53 عاما.

وفرضت الولايات المتحدة على كوبا حصارا اقتصاديا وماليا في شباط/فبراير العام 1962 وطالما دانته هافانا على اعتبار انه يشكل عائقا امام تنمية الجزيرة خاصة ان خسائره تقدر باكثر من مئة مليار دولار.

ومنذ الاعلان التاريخي عن التقارب بين كوبا والولايات المتحدة في منتصف شهر كانون الاول/ديسمبر، طلب الرئيس باراك اوباما من الكونغرس العمل من اجل رفع الحصار المفروض على الجزيرة، الا ان الجمهوريين الذين يسيطرون على مجلس الشيوخ والبرلمان يعربون حتى اللحظة عن تشكيكهم بهذه الخطوة.

وبانتظار قرار الكونغرس، اتخذ اوباما سلسلة اجراءات لتخفيف الحصار في اطار صلاحياته كرئيس.

ومن بين هذه الاجراءات رفع الحد المفروض على التحويلات المالية، وتخفيف القيود على السفر الى كوبا، وتسهيل خدمات الاتصالات مع الجزيرة الشيوعية والسماح بتصدير اجهزة الاتصالات والخدمات المساندة، والسماح بالاستثمارات غير المحدودة لمساعدة الشركات الخاصة والمنظمات غير الحكومية المستقلة في الجزيرة.

واقر مالمييركا بان هذه الاجراءات “تشكل تقدما ايجابيا”، ولكنها لا تسمح، بحسب قوله، “بوضع الاساس لارض خصبة نتقدم من خلالها”.

واضاف ان اوباما يتمتع بـ”صلاحيات واسعة (…) تتيح، بالتوازي مع اجراءات مهمة، تحقيق تقدم في طريق تطبيع العلاقات الثنائية”.

وتاتي تلك التصريحات قبل ايام على عقد قمة الاميركيتين في بنما يومي الجمعة والسبت المقبلين، حيث من المتوقع ان يلتقي اوباما ونظيره الكوبي راوول كاسترو.