قالت كل من كندا وإسرائيل يوم الأحد أنهما على علم بالتقارير التي تحدثت عن أن امرأة كندية-إسرائيلية اختُطفت في سوريا، وسط تكهنات بأنها قد تكون غيل روزنبرغ، التي سافرت إلى العراق وسوريا لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقالت مجموعة ” SITE” أن مقاتلي “الدولة الإسلامية” ادعوا أن المرأة التي وُصفت بأنها “جندية صهيونية” اختُطفت في البلدة السورية المحاصرة.

وقال بعض الجهاديين أن المرأة قد تكون روزنبرغ، التي تحمل الجنسية الكندية-الإسرائيلية المزدوجة والتي خدمت في صفوف الجيش الإسرائيلي وتطوعت للقتال في صفوف الأكراد، وقال لما قالته مجموعة “SITE”.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الكندية من أتاوا أن “الحكومة الكندية على علم بالتقارير التي تحدثت عن أن مواطنة كندية اختُطفت في سوريا”. وجاء في البيان أيضا أن “كندا تسعى عبر كل القنوات الملائمة إلى الحصول على مزيد من المعلومات وأن المسؤولين على اتصال وثيق مع السلطات المحلية”.

وأضافت الوزارة أنها لن “تعلق أو تنشر المزيد من المعلومات التي قد تضر بالجهود المتواصلة وتضع أمن المواطنين الكنديين في الخارج بخطر”.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية عمانوئيل نحشون أن الوزارة “تراقب باهتمام التقارير المتعددة حول اختطاف امرأة إسرائيلية على يد الدولة الإسلامية، وتحاول الحصول على معلومات إضافية بشأن المسألة”.

وقالت مجموعة “SITE” أن الجهاديين ناقشوا على الإنترنت ما إذا كان يجب إعدام الشابة أو مبادلتها بسجناء إسلاميين.

وذكرت وسائل إعلام عبرية يوم الأحد أن الشابة الإسرائيلية، التي سافرت لتحارب إلى جانب الأكراد في العراق وسوريا في وقت سابق من هذا الشهر، قد تكون فد اختُطفت على يد مقاتلي “الدولة الإسلامية”، نقلا عن وسائل إعلام سورية متصلة بالجهاديين.

واختطف الجهاديون روزنبرغ، 31 عاما، في مدينة كوباني قبل أيام، كما ذكرت تقارير. وتم اختطاف الشابة كندية الأصل بعد أن نفذ الجهاديون ثلاث تفجيرات انتحارية في المنطقة، وحالتها غير معروفة، بحسب هذه التقارير، التي لم يتم تأكيدها بداية من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مقاتلين كرديين قولهما أنهما يشككان في التقارير حول اختطاف روزنبرغ. وقال أحدهما، وهو مقاتل أمريكي، أن روزنبرغ لم تكن أبدا في كوباني. بينما قال جندي آخر على الأرض أنه لم يسمع أي شيء عن إختطافها المزعوم.

في آخر ما نشرته عبر موقع فيسبوك، كتبت روزنبيرغ في 20 نوفمبر بأن شخصا آخر سوف يدير صفحتها لأسبوعين، وطلبت ألا يقوم أحد بمراسلتها “لأن هذا ليس أنا”.

ونفذ تنظيم “الدولة الإسلامية” هجوم على المدينة السورية الحدودية كوباني من تركيا يوم السبت، كما قال مسؤول وناشط كردي، بالرغم من نفي تركيا لكون المقاتلون إستخدموا أراضيها لتنفيذ الهجوم.

الهجوم بدأ عندما قام متفجر إنتحاري كان يقود سيارة مفخخة بتفجير قنبلة في المعبر الحدودي بين كوباني وتركيا، كما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ونواف خليل، ناطق بإسم حزب “الإتحاد الديمقراطي” الكردي في سوريا.

تنظيم الدولة الإسلامية “كان يشن الهجوم على البلدة من ثلاثة أطراف”، وقال خليل: “اليوم، هو يهجم من أربعة أطراف”.

وأعلنت “الدولة الإسلامية” مسؤوليتها عن الهجمات الإنتحارية في المعبر الحدودي في كوباني، وفق لما ذكرته مجموعة “SITE” للمعلومات. ونقلت المجموعة عن حسابات تويتر مرتبطة بالجهاديين، أن منفذي الهجمات الإنتحارية هما سعودي وتركماني، أضافت أن أحدهما كان يقود سيارة عسكرية أمريكية من طراز “هامفي”.

روزنبيرغ، أول امرأة أجنبية تنضم إلى القوات الكردية، انطلقت من بيتها في تل أبيب في 2 نوفمبر إلى عمان، ومن هناك سافرت إلى أربيل، عاصمة منطقة كردستان العراق.

قالت روزنبيرغ للإذاعة الإسرائيلية بأنها تريد المساهمة في النضال القومي الكردي، وأنها تأمل أن تكون تجربتها في الجيش الإسرائيلي مفيدة للأكراد.

وفقا لصفحة رونبيرغ في الفيسبوك، فهي خدمت في قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي.

روزنبرغ نشرت صورا لها في جبال العراق وكردستان السورية.

“في الجيش الإسرائيلي نقول ’احاراي’ – إتبعوني. لنري داعش ما معنى ذلك”، كتبت.

في عام 2009، اعتقلت روزنبرغ في عملية مشتركة للشرطة الإسرائيلية وال-اف بي اي بتهمة الإشتراك بمجموعة قامت بخداع مسنين أمريكيين لسرقة أموالهم عن طريق التظاهر بأنهم مسؤولين من اليانصيب وإقناع المسنين بالدفع مقابل خدمات وهمية، بحسب موقع “واللا”. ويقال أن أعضاء المجموعة، التي ضمت 11 إسرائيليا غير روزنبرغ، نجحوا بسرقة أكثر من 25$ مليون.

تم إدانة روزنبيرغ في وقت لاحق وحكم عليها السجن لمدة 4 سنوات في سجن أمريكي، ولكن تم تقليص هذه المدة وتم ترحيلها إلى إسرائيل بدلا عن ذلك، بحسب القناة العاشرة.

بدأ تنظيم الدولة الإسلامية هجومه على كوباني في منتصف شهر سبتمبر، واستولى على أقسام من المدينة، بالإضافة الى عشرات القرى المجاورة. في وقت لاحق، كانت المدينة إحدى أهداف القصفات للتحالف الأمريكي ضد المقاتلين.

ويتقدم المقاتلون الأكراد ببطء في كوباني منذ أواخر شهر اكتوبر، عندما انضم عشرات من مقاتلي البشمركة المسلحين من العراق إلى الأكراد السوريين في المعارك. القتال أدى إلى مقتل المئات من كلا الطرفين خلال الشهرين الأخيرين.

إن تم تأكيد التقارير، ستكون روزنبيرغ ثاني رهينة إسرائيلية التي يتم إحتجازها من قبل التنظيم الجهادي. حيث تم قطع رأس الصحفي الإسرائيلي-أمريكي ستيفن سوتلوف من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في بداية شهر سبتمبر. فقد سوتلوف في سوريا في شهر اغسطس 2013، ويقال أن المجاهدين لم يعلموا بأصوله اليهودية أو بكونه مواطن إسرائيلي إلا حتى بعد قتله.

ساهم في هذا التقرير لازار بيرمان ووكالة أسوشيتد برس.