قال وزير الخارجية الكندي الجديد يوم الأربعاء أن كندا سوف تسعى لسياسة أكثر توازنا فيما يتعلق بالشرق الأوسط، بما في ذلك العمل على تواصل فعلي مع العالم العربي.

“إسرائيل دولة صديقة، دولة حليفة، ولكن لنكون حليفا فعالا نحن بحاجة أيضا إلى تعزيز علاقاتنا مع شركاء شرعيين آخرين في المنطقة”، قال ستيفان ديون في مقابلة، مجرد ساعات بعد أدائه اليمين الدستوري. مضيفا: “على سبيل المثال، نحن بحاجة إلى تعزيز علاقتنا مع لبنان، حيث سيساعد هذا لبنان وإسرائيل في آن واحد. لتكون ناجعا، تحتاج إلى تعزيز العلاقة مع شركاء شرعيين آخرين، وهذا ما سنفعله”.

تسعى أوتاوا إلى أن تكون أكثر توازنا، “أكثر انفتاحا” وأكثر “كفاءة” في سياستها الخارجية، قال ديون لراديو كندا في مقابلة منفصلة. الوقوف في الصف الإسرائيلي فقط، كما فعلت الحكومات السابقة تحت رئيس الوزراء ستيفن هاربر، في نهاية المطاف ليس في مصلحة أحد، قال.

مضيفا: “يمكننا قول الأشياء التي تريد إسرائيل سماعها، لكن لنفيد إسرائيل علينا أيضا أن نفيد الدول الأخرى في المنطقة، لبنان بين دول أخرى، والتي يجب إقامة علاقات ممتازة معها”. سيفيد منع دول مجاورة لإسرائيل من ان تصبح مشلولة تماما مثل سوريا في نهاية الأمر جميع الأطراف.

سوف تسعى أوتاوا إلى أن تصبح وسيطا نزيها في الشرق الأوسط وتسعى الى تجنب تحول إسرائيل إلى قضية حزبية، قال ديون.

رئيس الحزب الليبرالي الكندي جاستن ترودو بعد الفوز برئاسة الوزراء في البلاد، 20 اكتوبر 2015 (NICHOLAS KAMM / AFP)

رئيس الحزب الليبرالي الكندي جاستن ترودو بعد الفوز برئاسة الوزراء في البلاد، 20 اكتوبر 2015 (NICHOLAS KAMM / AFP)

في 19 أكتوبر، فاز الحزب الليبرالي بقيادة جستن ترودو بالإنتخابات الوطنية، ليحل محل حزب هاربر المحافظ، الذي حكم البلاد منذ ما يقارب عقد. كانت حكوماتات هاربر المتعددة من أشد مؤيدي إسرائيل على الساحة الدولية. يعتبر ترودو صديقا لإسرائيل أيضا، ولكن من المتوقع تن يعتمد نهج أكثر توازنا في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، ولن يخجل، على سبيل المثال، من انتقاد سياسات الإستيطان في القدس.

في مكالمة هاتفية بين ترودو ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي، قام الزعيم الكندي الجديد “بالتوضيح بأنه سيكون هناك تغير في اللهجة، ولكن ستستمر كندا في أن تكون صديقة لإسرائيل”، قال متحدث بإسم ترودو.

ديون، وهو سياسي مخضرم الذي شغل في السابق مناصب شملت كرسي رئيس المعارضة ووزير البيئة، معروف كمتعاطف مع وجود الدولة اليهودية.

“بالنسبة لإسرائيل، يعتبر ديون صديقا حقيقيا”، قال جيرالد ستاينبرج، بروفيسور العلوم السياسية في جامعة بار إيلان ومراقب للسياسة الكندية منذ فترة طويلة. “لكنه سيتأثر بأصوات أقل ودية كذلك”.