ليماسول، قبرص- أول شخص التقيت به في معرض IFX Expo، مؤتمر سنوي لصناعة الخيارات الثنائية وصناعة الفوركس عقد في قصر الرياضة في ميناء البحر الأبيض المتوسط الصناعي، كانت امرأة روسية في الثلاثينات من عمرها، والتي بدأت مؤخرا في الوظيفة مع شركة خيارات ثنائية في إسرائيل.

على كأس من الكابتشينو في مقهى إسبرسو على أرضية الساحة الرياضية، حيث تم عقد المؤتمر في أواخر الشهر الماضي، قمنا ​​بمحادثة مصغرة، مناقشة الحياة في إسرائيل، كم هي مكلفة، وكيف أن مدينة تل أبيب أكثر متعة من القدس. كانت هذه امرأة مثقفة، تتحدث الإنجليزية بمهارة، وكانت مهذبة ومهنية. ولكن عندما ودعتني وسلمتني بطاقة عملها، تراجع شيء مني. كان عليها اسمها واسم شركتها، وعنوان بريدها الإلكتروني. ولكنها لم تملك أي رقم هاتف أو موقع جغرافي.

لقد قدمت إلى قبرص في مهمة لصحيفة التايمز أوف إسرائيل، التي نشرت سلسلة من المقالات في الأسابيع الأخيرة تفضح فيها احتيال شركات الخيارات الثنائية الإسرائيلية وشركات الفوركس. ان معرض IFX هو المؤتمر السنوي لصناعة الخيارات الثنائية والفوركس، والذي يعقد سنويا في قبرص. جذب المؤتمر نحو 800 مشارك من جميع أنحاء العالم. كان هدفي إلقاء نظرة من داخل هذه الصناعة، وفهم ما يجعلها تعمل.

خلال المؤتمر، عشت لحظات تناقض أخرى مثل لقائي مع الامرأة صاحبة بطاقة الأعمال غير المكتملة. في وقت باكر من صباح أحد الأيام، سلمتني امرأة جميلة ترتدي الأبيض كتيب أنيق بعنوان “تريد.بيري”. ولكن عندما سألت: “ما هذا؟” اختفت بشكل غامض كما وصلت، وعندما فتحت الكتيب اللامع اكتشفت المزيد من المعلومات الملموسة. “منصة مع وجه”، قرأت الصفحة الأولى، ولكن لم أجد أسماء الموظفين في أي زاوية فيه، أو معلومات اتصال، أو أي إشارة إلى موقع الشركة.

’المشكلة مع شركات الخيارات الثنائية هي أن معظم الناس يخسرون في نهاية المطاف كل أموالهم’، اعترف باحث روسي متحدثا بخفة والذي يعمل في شركة لتحويل الأموال

مصطلحات الخيارات الثنائية والفوركس مستخدمة بشكل شائع في جميع أنحاء العالم للتعبير عن تداولات مالية يتم تسويقها للناس كإستثمار. يمكن لكلا التداولات أن تعرض من قبل شركات مشروعة، مع درجة عالية من الرقابة. مع ذلك، الإحتيال على نطاق واسع، ولا سيما في إسرائيل، وبين الشركات الإحتيالية، “الاستثمارات” في الواقع عبارة عن عملية قمار في كازينو مزور، هادفة للسرقة، كما هو مفصل في مقالة “ذئاب تل أبيب” وغيرها من مقالات التايمز أوف إسرائيل.

العديد من الشركات الإحتيالية توظف وسطاء سلسي اللسان، غالبا ما تتظاهر أن يكون مقرها في عواصم مالية عالمية مثل نيويورك أو لندن، أو يدعون أنهم يملكون خبرة واسعة في الإستثمار، ثم تبيع “منتجها” لعملاء في جميع أنحاء العالم وتقنعهم “إاستثمار” أموالهم في سلع أو عملات ترتفع أو تنخفض قيمتها خلال فترة قصيرة. نظريا، إذا قدم العملاء توقعا صحيحا، سيكسبون المال، وإذا تنبؤوا بشكل خاطئ، يفقدون ودائعهم. عمليا، تستخدم الخيارات الثنائية الإحتيالية وشركات الفوركس مجموعة متنوعة من الحيل لضمان خسارة كل أو معظم عملائهم لكل اموالهم أو تقريبا كل أموالهم. ومن بين الحيل المستخدمة، تضلل الشركات الإحتيالية وتتلاعب بقيمة الأصول، تشجع العملاء على القيام بصفقات سيئة، وترفض الرد عندما يحاول العملاء سحب أموالهم.

مقدمين أنفسهم لعملاء ساذجين كشركات مسؤولة تقدم فرصة لكسب المال عن طريق التداول على الخيارات أو السلع، تنهب الشركات الإسرائيلية الوهمية في هذه الصناعة مئات الملايين من الدولارات، وربما المليارات. يعمل الآلاف من الإسرائيليين في هذا المجال، حيث يقومون بالإحتيال على عملاء في جميع أنحاء العالم بمئات الملايين من الدولارات سنويا.

في الولايات المتحدة، تداول الخيارات الثنائية يقتصر على ثلاث البورصات الأمريكية الخاضعة للتنظيم والرقابة، ومن غير القانوني لشركات الخيارات الثنائية خارج البلاد الإتصال بمواطني الولايات المتحدة. في دول مثل فرنسا وكندا، يبدو أن هناك شركات إسرائيلية عديدة على القوائم السوداء الحكومية، ويحاول المحققون احباط المحتالين الإسرائيليين، دون الكثير من المساعدة من السلطات الإسرائيلية. في فرنسا ورومانيا، حدثت هناك سلسلة من الإعتقالات الأخيرة، بما في ذلك لإسرائيليين ومحتالي خيارات ثنائية مشتبه بهم مرتبطين بإسرائيل. منعت إسرائيل مؤخرا شركات خيارات ثنائية اسرائيلية من العمل مع العملاء الإسرائيليين، لكنها لا تزال – بشكل فاضح – تسمح للسرقات الساخرة من عملاء في الخارج. تدعي سلطة اسرائيل للأوراق المالية أنها لا تملك السلطة لوقف سرقة الشركات من الأجانب؛ لم تظهر الشرطة أي مصلحة في مواجهة الفضيحة المتصاعدة. وهكذا تزدهر تلك.

كان للإسرائيليين وجود كبير في حفلة قبرص الراقصة. فلقد شكلوا نحو 15% من المشاركين في المؤتمر، وبرزوا بشكل بارز كمتحدثين في عشرين لائحة في المنتدى. شركة إسرائيلية، SpotOption، منحت الموقع المركزي في أرض المعرض، حيث شيدت صالة فخمة مع المقاعد الجلدية والثريات.

ساحة المؤتمر في IFX Expo في قبرص، مايو 2016 (Hunter Stuart)

ساحة المؤتمر في IFX Expo في قبرص، مايو 2016 (Hunter Stuart)

وكان هناك مشاركين ومتحدثين آخرين من الولايات المتحدة، بريطانيا، قبرص، اليونان، روسيا ودول الإتحاد السوفيتي السابق، وأوروبا الشرقية ودول عربية (عدد قليل جدا من المشاركين) وجنوب شرق آسيا، بما فيها الصين (ربما عشرة). ويبدو أن غالبية العارضين يقدمون خدمات لشركات الخيارات الثنائية بدلا من تقديم شركات خيارات ثنائية بأنفسهم.

كانت SpotOption – التي تنتج البرنامج المحوسب التي تقوم فيه صناعات الخيارات الثنائية “بتجارتها”- والتي اخترعت مفهوم الخيارات الثنائية في المقام الأول، قبل حوالي عشر سنوات، أنشأ مدير تنفيذي ليتواني شركة فوركس مقرها قبرص.

دعاية تستهدف السوق العربي في مؤتمر IFX Expo في "قصر الرياضة" في ليماسول، قبرص، مايو 2016 (Hunter Stuart)

دعاية تستهدف السوق العربي في مؤتمر IFX Expo في “قصر الرياضة” في ليماسول، قبرص، مايو 2016 (Hunter Stuart)

ومنذ ذلك الحين، قال، تفشت هذه الصناعة الإسرائيلية. “ربما هناك 200 شركة فوركس وشركات خيارات ثنائية في إسرائيل. في كل عام تقوم العشرات من الشركات الجديدة ثم تغلق ابوابها”.

في الوقت نفسه، رجل صيني يعمل لمنصة تكنولوجية اقترب مني قائلا: “صناعة الفوركس والخيارات الثنائية هي اقتصاد ثابت. عندما ينهار الإقتصاد، حتى النفط يتأثر، ولكن ليس صناعات الفوريكس والخيارات الثنائية. يستمر الناس في البحث عن وسيلة لكسب المال من المنزل”.

السوق المتنامية بسرعة في آسيا هي شيء سمعت عنه مرارا خلال المؤتمر.

“في آسيا، تنمو المنطقة حقا في شهيتها لتداول العملات الأجنبية”، قال المدير التنفيذي لشركة جوجل بانوس لامبراكوس في عرض تقديمي، في حين عرض شرائحا توضح كم ازداد عدد عمليات البحث عن “الفوركس” و”الخيارات الثنائية” في جنوب شرق آسيا في السنوات الأخيرة.

مدخل مؤتمر IFX Expo في "قصر الرياضة" في ليماسول، قبرص، مايو 2016 (Hunter Stuart)

مدخل مؤتمر IFX Expo في “قصر الرياضة” في ليماسول، قبرص، مايو 2016 (Hunter Stuart)

أتيت إلى الحدث في قبرص لرؤية هذه الصناعة عن كثب. أعلم كيف تعمل الشركات الإحتيالية، كيف يستخدم مندوبي المبيعات أسماء وهمية ويكذبون بشأن خبراتهم وحول موقعهم، لترغيب الزبائن لإستثمار مبالغ صغيرة من المال، مثل 200 دولار، ويسمحون لهم بالفوز في البداية لمنحهم الثقة ثم يبتزوهم. قرأت عن الضحايا في أوروبا الشرقية والغربية وكندا والمملكة العربية السعودية ومصر ونيجيريا والهند. قرأت عن دانيال وايطاليا، زوجان فرنسيان وفرا 50,000 يورو (56,000 $) لتقاعدهما مع حلم السفر في جميع أنحاء أوروبا في مركبة للتخييم مع مدخراتهم، ولكنهم أرادوا استثمار بعض منها أولا. بعد البحث على الإنترنت، تلقوا دعوة من وسيط الإستثمار في شركة تدعى Fxntrade. كان لـ -Fxntrade موقع على شبكة الإنترنت وعنوان في لندن. اتصل الوكيل بهما مرارا على مدى فترة طويلة بهدف استمالتهم، شيئا فشيئا، إلى استثمار المزيد والمزيد من المال. في حين وضعا مجمل مبلغ الـ -50000 يورو في استثمارات باستخدام برنامج Fxntrade، اختفت Fxntrade دون أن تترك أثرا. قرأت عن كبار السن الذين اضطروا لبيع منازلهم عندما سرقت مدخراتهم من قبل شركات الخيارات الثنائية التي تقع في منطقة تل أبيب، وعن شاب في باكستان الذي خسر إيداعه الكامل بينما كان يدخر لحفل زفافه.

وفي المنتدى، أصبحت القصص المروعة التي قرأتها واضحة بشكل ملحوظ عند لقاءي بالأشخاص الذين التقيت بهم، واعترف العديد منهم بالضبط بما يحدث.

يسمونه ‘المطبخ’

تصادقت مع مصرفي شاب من لاتفيا يرتدي جينس ليفايس أزرق داكن، وسترة من القطن باللون الأزرق ونظارات إلفيس كوستيلو. لقد تحدث ببلاغة عن كيف تكذب شركات الخيارات الثنائية حول السلع التي يستثمر فيها عملائهم فعليا في السوق. “يسمونه ‘المطبخ’، لأن الشركات تطبخ ما يحلو لها” بالإشارة الى كيفية عملهم في السوق، ذاكرا انه عمل في شركة فوركس قانونية، حيث تربح الشركة فقط عندما يكسب الزبون المال.

“المشكلة مع شركات الخيارات الثنائية هي أن معظم الناس يخسرون في نهاية المطاف كل أموالهم”، اعترف باحث الروسي متخدثا بخفة والذي يعمل في شركة لتحويل الأموال. (تساعد شركات التحويل المالي عادة شركات الخيارات الثنائية في تجنب “مطالبة” المستهلكين الساخطين بتزكية بطاقة ائتمانهم).

عارضات في ازياء "اغريقية" يرحبن بالمشاركين في مؤتمر IFX Expo في قبرص، مايو 2016 (Hunter Stuart)

عارضات في ازياء “اغريقية” يرحبن بالمشاركين في مؤتمر IFX Expo في قبرص، مايو 2016 (Hunter Stuart)

كما خدمتنا عارضة لشركة في ثوب ترتر أزرق مع عبارة “لا جنس، عمل فقط” مرسومة على ظهرها العاري، وقمت لنا الشمبانيا المبردة، هذا الباحث، الذي لم يتجاوز (25 عاما)، استمر بذم الصناعات التي توظفه. حدثني عن مدى انتهازية مندوبي مبيعات الخيارات الثنائية: “بمجرد محاولة انشاء حساب مع واحد منهم، سوف يتصلون بك ويقومون بطرح جميع أنواع الأسئلة من أجل فهم شخصيتك”.

واشتكى حول مدى عدم فعالية تنظيم الصناعة: “هناك الكثير من هذه الشركات، هم يريدون التنظيم القبرصي، لأن العلامة التجارية جيدة. ولكنه ليس صارما بما فيه الكفاية حتى يمنعهم من القيام بأعمال غير أخلاقية”.

كان الإستماع إلى موظفي الصناعة مذهلا وهم يتحدثون عن ذلك بصراحة. بدو طبيعيين جدا، من نوع الناس الذين إذا كنت نسيت محفظتي في احدى اجنحتهم في الشركة، كانوا سوف يعيدوها على الفور. مع ذلك، في حين لم يكن العديد منهم من اولئك الذين ينهبون مباشرة حسابات الأرامل المصرفية في كندا والشباب الفقراء في باكستان، كانوا يتقاضون أموالهم من هذه الصناعة التي، في جزء كبير منها، تفعل تحديدا ذلك أن ويشربون ويرقصون في المؤتمر السنوي.

بار يقدم المشروبات في ساحة مؤتمر IFX Expo في قبرص، مايو 2016 (Hunter Stuart)

بار يقدم المشروبات في ساحة مؤتمر IFX Expo في قبرص، مايو 2016 (Hunter Stuart)

كان هناك بار مفتوح قدم شراب الكوكتيل مجانا حول ساعة الغداء كل يوم. وهناك التقيت برجل أعمال بولندي، متحدث جيد تكلم معي باللغة الإنجليزية بطلاقة عن القدس – حيث قال انه عاش في السابق، منذ سنوات – وأيضا عن الصحافة، حيث لديه ابن أخ يعمل كمراسل مستقل في الشرق الأوسط. عندما حولت المحادثة الى موضوع عمله، أصبح حذرا. رؤية شارته تظهر اسم “FXBull”، سألت أين تقع الشركة. لقد تفادى السؤال وقال انه أتى إلى ليماسول لإنشاء فرع محلي للشركة. كما توجهت إلى المنزل في اليوم التالي، رأيته في المطار، يتحدث العبرية وينتظر ليستقل طائرة إلى تل أبيب.

في حفل في ملهى ليلي في الليلة الثانية في المؤتمر، الذي ترعاه إحدى شركات الفوركس الكبيرة، أصبحت الأمور غريبة نوعا ما. كان موضوع الحفل سنوات العشرينات: ارتدى الرجال سترات مزدوجة الصدر وفيدورا وارتدت النساء فساتين وقفازات طويلة، تدخن سجائر طويلة. لقد أمسك شخص مع شاربين ايدي بعض الناس لإتخاذ صورة جماعية. تم قامت مقدمة توفيهية، التي أدت اغنية قديمة ورقصة روتينية على خشبة المسرح، سحبت بالمثل الى التقاط صورة جماعية عشوائية. وعندما انتهى الأداء الحي، تم اسماع أغنية “جنة العصابات” عبر الستيريو وتم ترديدها قاعة الحفل. “سلطة ومال، ومال وسلطة”، علت الأغنية، في حين اصطف الناس للشرب معا، وبين الحين والآخر ارتفعت سحابة صغيرة من دخان القنب نحو الثريات .

في صباح اليوم التالي، كانت ساحة المؤتمر مهجورة إلى حد كبير حتى وقت الغداء تقريبا.

تحقيق الغايات

كما بدأ الناس بالتجمع، افتتحت محادثة مع موظفة في شركة مقرها قبرص تطلق على نفسها اسم “غلوبال ريكروتمانت سوليوشنز”، والتي تقدم خدمات توظيف لشركات الخيارات الثنائية وشركات الفوركس.

“ما رأيك في تقارير وسائل الإعلام القائلة أن الباعة يضللون ويخدعون الناس، وينهبون أموالهم؟” سألت بلطف. ردت رافضة الادعاء. وقالت “لكن هذه هي طبيعة المبيعات، أليس كذلك؟”، قالت. “عليهم تحقيق غاياتهم”.

كان هذا الموضوع، أصبح واضحا: على الرغم من أن جميع من التقيته تقريبا اعترف انه بطريقة أو بأخرى، كانت هناك ممارسات مخادعة في صناعة الخيارات الثنائية، بعبارة ملطفة، جميعها تمرر الدولارات.

يختار بعض مندوبي المبيعات كبش فداء سهل، من أولئك الذين “كانوا يبيعون له مستحضرات التجميل في الخارج”. احتج آخرون مدعين براءتهم على أساس أنهم مجرد يوفرون الخدمات لهذه الصناعة، مثل البرمجيات أو التسويق أو تسهيل المدفوعات، وبالتالي لا يمكن أن يكونوا مسؤولين في حال اختارت الشركات تعنيف القانون أو التصرف بطريقة غير أخلاقية.

تامي ليفي من Spotoption تقدم ’ورشة’ حول المنصات الفعالة لتجارة الخيارات الثنائية (Hunter Stuart)

تامي ليفي من Spotoption تقدم ’ورشة’ حول المنصات الفعالة لتجارة الخيارات الثنائية (Hunter Stuart)

“SpotOption هي شركة تكنولوجيا، حسنا؟ الجميع مسؤول عن فحص التنظيم في السلطة القضائية حيث يريدون العمل. انا هنا لأخبركم ما هي خياراتكم التكنولوجية”، قالت تامي ليفي، مديرة SpotOption للتسويق، خلال جلسة أسئلة وأجوبة حيث سئلت حول عمليات القمع الممكنة من قبل المكلفين بإنفاذ القانون.

وماذا عن الشركات التقنية الكبرى التي قدمت عروضا في المعرض: جوجل، فيسبوك وتويتر؟ قدمت الشركات الثلاث خطابات رئيسية مع نصائح حول كيفية استخدام برامجها لجذب المزيد من الزبائن وكسب المزيد من المال.

ليست فان اوسترهوت من تويتر في مؤتمر IFX Expo في قبرص، مايو 2016 (Hunter Stuart)

ليست فان اوسترهوت من تويتر في مؤتمر IFX Expo في قبرص، مايو 2016 (Hunter Stuart)

“عملنا بشكل وثيق جدا مع صناعة الفوريكس والخيارات الثنائية في آخر ستة أشهر”، ليسيت فان اوسترهوت، مديرة تنفيذية لحساب التويتر الإسرائيلي، قالت للجمهور المنصت. “لقد رأينا نتائج كبيرة مع عدد من المعلنين، فهذه صناعة متنامية حقا لدينا”.

عندما اتصلت بهم التايمز أوف إسرائيل، تسعى لسؤالهم عن تعاونهم مع الصناعة الإحتيالية، لم يجب كلا من فيسبوك وتويتر.

كتبت جوجل في رد على السؤال حول كيف تقوم ظاهريا بمنع الخيارات الثنائية ومسوقي فوركس من التلاعب بنتائج بحثها، ولكنها لم تتحدث عن سبب مساعدتها لتسهيل عمل هذه الصناعة.

“يمكن لخوارزميات جوجل بالكشف عن الغالبية العظمى للبريد العشوائي ومنع إرساله تلقائيا”، ادعى المتحدث بإسم الشركة بول سلومون. “بالنسبة للباقي، لدينا فرق تقوم بمراجعة المواقع يدويا للكشف عن انتهاكات إرشادات مشرفي المواقع واتخاذ الإجراءات ضدهم بما في ذلك إزالة المواقع من نتائج البحث”. (في الواقع، عالبا ما تهيمن شركات الخيارات الثنائية عديمة الضمير على نتائج بحث جوجل).

عندما غادرت قبرص عائدا إلى اسرائيل، كان هناك سؤال أبقاني منزعجا. إن لم تكن شركات الدفع هي الملامة، ولا يمكن إلقاء اللوم على المسوقين، ومندوبي المبيعات العدوانيين كانوا فقط يحصلون حصصهم، عن طريق جذب عملاء الذين يعتقدون أنهم يتداولون بشكل مرتب ومشروع، في حين يتم نهبهم في الواقع، اذن من المسؤول عن الإحتيال المنتشر في جميع أنحاء العالم، حيث الكثير منه يتم من قبل شركات في إسرائيل؟

الإجابة الأكثر شيوعا بين جميع الأشخاص الذين تحدثت اليهم في مؤتمر IFX Expo في قبرص، تتلخص بما قاله الباحث الروسي الشاب الذي اعترف أن تقريبا جميع الذين “يستثمرون” في الخيارات الثنائية يفقدون كل ما لديهم من المال.

“العميل هو المسؤول” قال لي مع قهقهة. “انهم يعرفون انهم يقومون بخيارات سيئة، ولكنهم يستمرون في فعل ذلك. أعتقد أنهم يستمتعون بالاساءة”.

 

تدعو التايمز أوف إسرائيل الناس الذين تعرضوا للإحتيال من قبل الخيارات الثنائية، والذين عملوا في هذه الصناعة، للإتصال بنا. يمكنك القيام بذلك عن طريق البريد الإلكتروني:office@timesofisrael.com

إقرأ المزيد من تقارير التايمز أوف إسرائيل عن فضيحة الخيارات الثنائية.