لا شيء يعبر عن روح عيد الميلاد مثل بطاقة معايدة مع صورة لجدار يفصل بيت لحم في الضفة الغربية عن إسرائيل.

أو على الأقل، يبدو أن منظمة “لو علِم الأمريكيون” تعتقد هذا، هذه المنظمة تسعى لنزع شرعية الدعم الأمريكي لإسرائيل. المنظمة تبيع البطاقات التي تظهر ما يبدو كتصوير لترتيلة عيد الميلاد “بينما رعي الرعيان قطيعهم في الليل”، ولكن في البطاقات، هناك جدار إسمنت الذي يقطع طريق الرعيان والقطيع من الوصول إلى النجم.

وهنالك رسالة طويلة التي تقول أن إسرائيل حولت بيت لحم إلى سجن مفتوح للفلسطينيين، مطبوعة على الجهة الخلفية للبطاقة.

“إسرائيل صادرت تقريبا جميع الأراضي الزراعية في المنطقة لبناء مستوطنات غير قانونية، ما يجعل إعتناء المزارعين الفلسطينيين بأراضيهم مستحيل. خارج البلدة، تمتلئ الحقول حيث كان الرعيان يرعون المواشي بكتل البناء والشوارع الإسرائيلية، وأبناء هؤلاء الرعيان ممنوعون من الدخول إليها”، حسب ما ورد في الرسالة.

يبدو أن الصورة في مقدمة البطاقة نسبت لفنان الشارع الشهير بانكسي، ولكن لا يبدو أن الفنان البريطاني يدعم المشروع.

“وجد المصمم هذه الصورة في الإنترنت، وعدة مصادر تقول أنها تابعة لبانكسي. هو أو هي لم ينفون هذا، ولهذا فكرنا أنه علينا إلحاق اسمه للعمل”، قالت اليسون وير، مؤسسة لو “يعلمون الأمريكيون” لتايمز أوف إسرائيل.

وفقا لوير، منظمتها تبيع وتوزع هذه البطاقات مجانا (مع صور مختلفة) منذ عدة سنوات. قاموا بتوزيع 160,000 بطاقة منذ عام 2005، ويتوقعون توزيع 12,000-15,000 بطاقة هذا العام.

قائلة: “هذه ليست بطاقات معايدة تقليدية، حيث أنه لا يوجد مكان لكتابة الرسائل ولا تتضمن مغلف لإرسالها. ولكن في هذا العام سوف ننتج نسخة بطاقة معايدة التي تتضمن الإثنين. سوف نعلن عنها في الأيام القريبة”.

منظمتها قامت أيضا برفع لافتة مع نفس الصورة والرسالة في اتلانتا، وتأمل وضع المزيد من اللافتات.

وير قالت أنها لم تزر بيت لحم وقت عيد الميلاد، ولكن د. منذر إسحق، الذي يعلم في كلية بيت لحم للكتاب المقدس، يحتفل بولادة المسيح في بلدته.

“هذه الصور شائعة في هذه الأيام. في بيت لحم، الجدار هو قسم من واقعنا. هو تذكير دائم بالإحتلال الإسرائيلي. من الطبيعي الوصل بين التقاليد الإنجيلية وواقعنا اليومي. عندما نقرأ في النصوص المقدسة عن المصاعب التي واجهت المجوس وقت بحثهم عن يسوع، نتواصل مع هذا، ونفكر بالمصاعب التي نواجهها عندما نمر في الحواجز بطريقنا للصلاة في القدس – في حال يسمح لنا عبور الحاجز”، قال بعد أن نظر إلى البطاقة بطلب من تايمز أوف إسرائيل.

“هذا كله يذكرنا برسالة يسوع للسلام، وكم نحتاج هذا السلام، كما كان قبل 2000 عام”.