أ ف ب – يتعذر حاليا استبعاد أي فرضية بشأن سقوط الطائرة التابعة لشركة “مصر للطيران” فجر الخميس، لكن احتمال تعرضها لإعتداء بات “اكثر ترجيحا” من اصابتها بعطل فني، وفقا لوزير مصري.

سؤال: ما المعلومات المتوافرة حول هذا الإختفاء؟

جواب: الرحلة ام اس 804 التابعة لشركة مصر للطيران التي كانت متجهة من مطار شارل ديغول في باريس الى القاهرة وعلى متنها 66 شخصا، تحطمت في البحر قبالة سواحل جزيرة كارباثوس اليونانية.

وأعلن متحدث بإسم الجيش اليوناني أن طائرة مصرية عثرت على حطام قد يكون لطائرة مصر للطيران.

وأكد الجيش المصري، “عدم تلقي رسائل استغاثة من الطائرة المفقودة”.

من جهته، اعلن وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس أن الطائرة “قامت بانعطافة 90 درجة الى اليسار ثم 360 درجة الى اليمين اثناء هبوطها من ارتفاع 37 الف قدم الى 15 الف قدم” قبل أن تختفي عن شاشات الرادار.

س: هل احتمال الحادث وارد؟

ج: أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند “عدم استبعاد أي فرضية” فيما اتفق مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي “على التعاون الوثيق لتوضيح ظروف الاختفاء في اسرع وقت”.

وقال خبير الطيران جيرار فيلدزر لوكالة فرانس برس، “تبدو احتمالات وقوع مشكلة تقنية كبرى، انفجار محرك، انفجار على متن الطائرة (…) ضئيلة”.

وأضاف أن طائرة ايرباص ايه320 “حديثة نسبيا” صنعت العام 2003″.

انها “طائرة عصرية. وقعت الحادثة في اثناء التحليق وسط اجواء مستقرة تماما”، وفق تصريحات المدير السابق للمكتب الفرنسي للتحقيقات والتحاليل جان بول تروادك.

وأضاف أن مصر للطيران “شركة يحق لها تسيير الرحلات من والى اوروبا، أي انها غير مدرجة على اللوائح السوداء”.

س: هل يمكن أن تكون الطائرة اسقطت اثناء التحليق؟ أو عن طريق الخطأ؟

ج: اعتبر فيلدزر فرص هذا السيناريو ضئيلة، سواء كان ذلك بواسطة صاروخ ارض-جو، كما قيل بالنسبة للرحلة 17 لشركة الطيران الماليزية فوق اوكرانيا في تموز/يوليو 2014، أو صاروخ بحر-جو على غرار الرحلة 655 التابعة لايران للطيران التي اسقطها طراد اميركي في تموز/يوليو 1988.

كذلك نظرا الى الارتفاع الذي كانت الطائرة عليه (اكثر من 11 كلم) وبعدها الكبير عن السواحل، لم تكن في مدى صواريخ ارض-جو المحمولة التي تملكها جماعات مسلحة مختلفة في الشرق الأوسط.

قال فيلدزر “صاروخ من الارض، لا. اسقطتها نيران طائرة اخرى عن طريق الخطأ، لا يمكن استبعاد ذلك، لكننا كنا سنعلم بذلك اذا كان صحيحا”. وأضاف أن شمال مصر القريب من سواحل اسرائيل وقطاع غزة يشكل “المنطقة الاكثر مراقبة في العالم، بما في ذلك بالاقمار الصناعية، بالتالي بات اخفاء هذا النوع من المعلومات اصعب بكثير”.

س: ماذا عن احتمال اعتداء بالمتفجرات؟

قال وزير الطيران المصري شريف فتحي ان احتمال العمل الارهابي قد يكون الأرجح، لكنه شدد على القول: “لا اريد ان اقفز الى نتائج (لكن) اذا اردنا تحليل الموقف فإن هذه الفرضية (العمل الارهابي) قد تبدو الاحتمال الارجح او الاحتمال المرجح”.

في الوقت الراهن تبدو هذه الفرضية الاكثر ترجيحا. فعدم صدور نداء استغاثة يشير الى “حدث مباغت” ما “يدعو الى التفكير في احتمال وقوع اعتداء”، بحسب تروادك.

كما قال فيلدرز، “بالطبع، فرضية الاعتداء تبقى مرجحة، الاجواء السياسية تحيل الى ذلك، هناك ميل الى هذه الفرضية”.

ففرنسا سبق وتلقت ضربات قاسية من تنظيم “داعش” في الأشهر الأخيرة، فيما شهدت مصر اطاحة السلطة العسكرية بالرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي، وكلاهما هدف للتنظيم المتشدد. لكن “بشكل عام، يتم تبني هذا النوع من الاعتداءات، اذا كان هذا احدها. فسنعلم سريعا”.

س: هل هناك احتمال لوجود مادة متفجرة على متن الطائرة؟

ج: قامت الطائرة برحلات عدة الاربعاء بين اريتريا ومصر وتونس فضلا عن عودتها من باريس الى القاهرة. وقال فيلدزر لفرانس برس ان “احتمال وجود عبوة على الطائرة مع شخص وضعها في رواسي او في القاهرة ما زال قائما” نظرا الى صعوبة “السيطرة 100% على الدخول والخروج في اي مطار، حتى لو كان رواسي حيث المراقبة مشددة. هذه ليست فرضية يمكننا استبعادها”.

وأوضح تروادك ان “اول ما يجب القيام به هو انتشال الحطام الذي سيوفر مؤشرات حول الحادث (…) وإذا كان هناك انفجار، فسيكون هناك اثار لمواد متفجرة”.

وأضاف أن “الأجهزة المسؤولة عن الأمن تتولى التدقيق في ظروف الاستعدادات لمغادرة الطائرة، ومعرفة من بإمكانه الوصول الى مخابئ الطائرة، وكذلك التدقيق في جميع الركاب”.