أ ف ب – بعد أسبوع من الهجمات المتواصلة يتواجه بيرني ساندرز وهيلاري كلينتون مساء الخميس في نيويورك في مناظرة مرتقبة يتوقع أن يسودها توتر قبل الإنتخابات التمهيدية في هذه الولاية بين المرشحين الديمقراطيين إلى الإنتخابات الرئاسية الأميركية.

وتوقعات كلينتون بأن المناظرة “ستكون حافلة”. وهذه المناظرة هي الأولى بينهما منذ التاسع من اذار/مارس، وتقرر تنظيمها بعد الحاح من ساندرز الذي يسعى الى تقليص الفارق بينه وبين وزيرة الخارجية السابقة.

وتتقدم كلينتون (68 عاما) السناتور عن نيويورك بين 2001-2008، بعشر نقاط على الأقل في استطلاعات الرأي، بينما يريد ساندرز (74 عاما) الذي ولد ونشأ في بروكلين، تعزيز موقعه بعد تحقيقه سبع انتصارات متتالية في الإنتخابات التمهيدية في سبع ولايات منذ 22 اذار/مارس.

ويأمل ساندرز بتحقيق انتصار أو أقله بتقليص الفارق، وكان هو من شدد على تنظيم المناظرة المقررة عند الساعة 21:00 (01:00 ت غ).

الرهان كبير في نيويورك ويشمل 291 مندوبا ديمقراطيا وهو أكبر حصيلة بعد كاليفورنيا. وتأمل كلينتون بتحقيق فوز بهامش كبير لتوسيع الفارق بشكل نهائي مع سناتور فيرمونت والمضي دون قلق نحو كسب ترشيح الحزب للإنتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر.

ومع دون استحقاق هذه الإنتخابات التمهيدية ازدادت حدة اللهجة بشكل واضح بين المرشحين الديموقراطيين.

وشن ساندرز الديمقراطي الإشتراكي الذي تجذب وعوده بتحقيق ثورة سياسية حشودا حماسية غالبا من الشباب عدة هجمات شخصية ضد كلينتون حتى انه اثار شكوكا حول مؤهلاتها لتولي رئاسة البلاد.

وفي نيويورك حيث الفوارق الإجتماعية هائلة وفي الشمال الأكثر فقرا، ندد ساندرز دون هوادة بعلاقات كلينتون مع وول ستريت مشددا على انها “لا يمكن أن تحدث تغييرا”، وفي الوقت نفسه تقبل أموال “مصالح فردية لجهات ذات تأثير قوي”.

أداء ضعيف

وندد ساندرز بعلاقات كلينتون مع قطاع الصناعة النفطية وبدعمها لإستخراج الغاز الصخري عندما كانت وزيرة للخارجية.

من جهتها، شددت كلينتون على أن ساندرز و”تحت الأضواء القوية لنيويورك”، كان يواجه صعوبة في الرد على اسئلة حول هدف حملته الأساسي القائم على تفكيك المصارف الكبرى، وحول سياسته الخارجية. واتهمته بـ”عدم اعداد ملفاته” كما يجب.

وكررت كلينتون الأربعاء في مقر جمعية “ناشيونال اكشون نتوورك” التابعة لآل شاربتون الشخصية المعروفة لدى السود، “عندما يطلب أحد أن تصوتوا له يجب ان يفصح عما سيقوم به وليس عما يأمل القيام به”.

كما هاجمت ساندرز في الأيام الأخيرة حول معارضته لملاحقة مصنعي الأسلحة امام القضاء، وأكدت أن فيرمونت تعتبر بالقياس الى عدد سكانها الولاية التي فيها اكبر عدد من الأسلحة التي تم استخدامها في اعمال عنف.

وانتقدت كلينتون الأربعاء “الأداء الضعيف” لساندرز بين الناخبين المتحدرين من أصل لاتيني والمهاجرين، وهو موضوع يمكن ان يطرح خلال المناظرة.

ويخوض الرئيس الأسبق بيل كلينتون الذي يحظى بشعبية كبيرة في نيويورك حملات متواصلة في هذه الولاية، لكن بشكل مواز وليس مع زوجته.

إلا أن كلينتون بدأت منذ الآن تضع نصب عينيها المعركة المقبلة وهي الإستحقاق الرئاسي في تشرين الثاني/نوفمبر.

وركزت كلينتون في انتقاداتها الأكثر حدة في هرم المرشحين الجمهوريين دونالد ترامب الذي يتوقع أن يحقق فوزا سهلا في الإنتخابات التمهيدية في نيويورك وتيد كروز.

وقالت كلينتون، أن “مشاكل الولايات المتحدة لا تحل من خلال تشييد جدار أو تقسيم البلاد”.