أ ف ب – تبادل بيرني ساندرز وهيلاري كلينتون الإتهامات في مناظرة حامية نظمت في بروكلين الخميس بينما يشتد التنافس بينهما لكسب ترشيح الحزب الديمقراطي في الإنتخابات الرئاسية الأميركية.

وفي المناظرة التاسعة للحزب الديمقراطي، والتي تتم قبل ايام فقط على الانتخابات التمهيدية في نيويورك، تبادل المرشحان الإتهامات حول قضايا تراوحت بين الإقتصاد والتغيرات المناخية والرقابة على الأسلحة، والتمييز العنصري وليبيا واسرائيل.

وتتقدم وزيرة الخارجية السابقة بـ -13,8 نقاط على سناتور فيرمونت بحسب استطلاعات الرأي في نيويورك، وتسعى الى فوز بفارق كبير في الإنتخابات التمهيدية المقررة الثلاثاء بعد خسارتها في سبع انتخابات تمهيدية من أصل ثماني أمام منافسها اليساري.

وكانت المناظرة الأكثر حدة حتى الآن بين كلينتون السناتور السابقة عن نيويورك والتي تدعو الى إصلاحات تدريجية، وبين منافسها الذي يدعو في المقابل الى ثورة سياسية.

وارتفع صوت المرشحين في مرحلة معينة خلال المناظرة الى درجة أن صحافي شبكة CNN الذي يدير النقاش تدخل للقولk “اذا استمريتما في الصراخ لن يتمكن المشاهدون من سماع أي منكما”.

وتبادل المرشحان الإتهامات بعدم الإجابة على الأسئلة، واختلفا حول دعم كلينتون للحد الأدنى من الأجور ولتغيير النظام في العراق وفي ليبيا.

وشن ساندرز المتحدر من بروكلين هجوما لاذعا على كلينتون حول دعمها للتنقيب عن النفط الصخري في البحار وانتقد علاقاتها بوول ستريت واصرارها انها اعترضت على سلوك المصارف عندما كانت سناتورا عن نيويورك بين الأعوام 2001-2009.

وقال ساندرز ساخرا، “اعترضت كلينتون على سلوكهم. من المؤكد انهم استاؤوا جدا. هل كان ذلك قبل او بعد حصولك على مبالغ ضخمة من الأموال مقابل القاء خطابات؟”.

’هجوم مزيف’

في المقابل، اتهمت كلينتون ساندرز بشن هجوم مزيف، وقالت: “ساندرز قال انني غير مؤهلة. إنه يشكك في قدرتي على اتخاذ قرارات صائبة لكن سكان نيويورك صوتوا مرتين لأكون سناتورا عنهم”.

وتعتبر انتخابات نيويورك معركة مهمة بالنسبة الى ساندرز الذي يتعين عليه الفوز على كلينتون لتقليص الفارق بينهما حتى يظل قادرا على المنافسة لكسب ترشيح الحزب.

وبينما اكسبت دعوات ساندرز المتحمسة لاجراء تغييرات جذرية في سبل تمويل الحملات وللتعليم المجاني في الجامعات ولنظام صحي شامل تاييد الشباب، إلا أن كلينتون حصلت حتى الآن على تأييد اكثر من مليوني ناخب في الولايات.

ولدى كلينتون 1790 مندوبا حتى الان في مقابل 113 لسنادرز مما يجعلها في موقع افضل لجمع الغالبية المطلوبة من 2383 مندوبا لكسب تاييد الحزب في السباق نحو البيت الأبيض الذي اقامت فيه عندما كانت السيدة الاولى بين الأعوام 1993-2001.

’رهان كبير’

والرهان كبير في الانتخابات التمهيدية في نيويورك اذ يحصل الفائز على 291 مندوبا (من بينهم 44 غير محسومين) في اكبر حصيلة بعد كاليفورنيا. وتامل كلينتون بتحقيق فوز بهامش كبير لتوسيع الفارق بشكل نهائي مع سناتور فيرمونت والمضي دون قلق نحو كسب ترشيح الحزب للإنتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر.

وبينما كانت تنظم المناظرة، كان المرشحون الثلاثة عن الحزب الجمهوري دونالد ترامب وتيد كروز وجون كاسيك في عشاء في أحد الفنادق الضخمة في مانهاتن نظمه الحزب الجمهوري لولاية نيويورك.

وتظاهر بضع مئات من المعادين لترامب في مكان قريب. ورددت مجموعة رفعت علم المكسيك “لاترامب ولاعنصرية. المهاجرون مرحب بهم هنا”.

ويعتبر ترامب الأوفر حظا بكسب الإنتخابات التمهيدية في نيويورك، إذ يتقدم باكثر من ثلاثين نقطة على كاسيك وكروز.