قالت هيلاري كلينتون خلال مقابلة مع قناة اسرائيلية، أن المتطرفين الإسلاميين يصلّون لفوز دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية، ما أثار ردا غاضبا من حملة المرشح الجمهوري.

وكانت كلينتون، المرشحة الديمقراطية، ترد خلال الحديث مع القناة الإسرائيلية الثانية على سؤال حول سبب عدم استخدامها عبارة “الحرب على الإسلام المتطرف”، والتي يفضلها ترامب وغيره من المحافظين.

“ادخال الإسلام على تعريف عدونا يخدم اهداف الجهاديين المتطرفين ويوجد أدلة كثيرة على ذلك”، قالت، مشيرة إلى مقال رأي في صحيفة التايمز من قبل مات اولسون، مدير مركز مكافحة الإرهاب سابقا تحت إدارة باراك اوباما.

وقالت كلينتون: “وجد الأمر مفاجئا كم كان الإدعاء واضحا ومقنعا، حيث شجع ناطقون بإسم تنظيم داعش فوز دونالد ترامب لأن ترامب جعل الإسلام والمسلمين جزءا من حملته، وببساطة، يدعي مات اولسون، ان الجهاديين يرون ذلك كهدية عظيمة، انهم يقولون، ’نرجوك يا الله، اجعل ترامب رئيسا لأمريكا!”

“انا لست معنية بتوفير المساعدة والراحة لطموحاتهم الشريرة”، قالت. “أريد هزيمتهم، أريد أن أنهي حكم ارهابهم، لا أريد أن يشعروا كأنهم يحصلون على مجندين إضافيين بسبب سياساتنا”.

وتطرقت حملة ترامب الى الشريط في رسالتها الإلكترونية اليومية إلى الصحفيين، ساخرة من كلينتون بسبب ندرة مؤتمراتها الصحافية.

“من غير المفاجئ انها تلجأ لهجمات معتوهة وغير شريفة، من ضمنها الإدعاء على التلفزيون الإسرائيلي أن الإرهابيين يصلّون لفوز السيد ترامب”، قال جيسون ميلر، ناطق بإسم الحملة، في البريد الإلكتروني.

وقالت كلينتون أيضا خلال المقابلة مع القناة الثانية، أن إيران كانت “تبعد اسابيع” عن القنبلة، ولكن الإتفاق النووي بقيادة الولايات المتحدة مع طهران قضى على برنامجها السلاحي، وبدون شك جعل اسرائيل أكثر أمانا.

ونفت كلينتون، التي كانت أول وزيرة خارجية للرئيس باراك اوباما، تأكيد ترامب الأخير على أن الإتفاق النووي الذي تم توقيعه قبل عام، خطير لدرجة أنه “سوف يدمر اسرائيل – إلا إذا تم انتخابي”.

وقالت كلينتون: “أنا أومن من كل قلبي أن القضاء على برنامج الأسلحة النووية الإيراني جعل اسرائيل أكثر أمانا، جعل المنطقة أكثر امانا، منع سباق تسلح نووي”.

ويعارض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة شديدة وعلنية الإتفاق، ونفت إسرائيل بشدة تأكيد مؤخر من قبل اوباما بأن مسؤولين أمنيين إسرائيليين يدعمونه الآن.

وتعهدت كلينتون، قائلة ان توهها لتطبيق الإتفاق هو “عدم الثقة والتأكد”، بمحاسبة النظام في طهران “بكل عنصر من الإتفاق الذي توصلوا اليه”.

المرشح الجمهوري للولايات المتحدة دونالد ترامب خلال خطاب في ولاية اوهايو، 1 سبتمبر 2016 (Aaron P. Bernstein/Getty Images/AFP)

المرشح الجمهوري للولايات المتحدة دونالد ترامب خلال خطاب في ولاية اوهايو، 1 سبتمبر 2016 (Aaron P. Bernstein/Getty Images/AFP)

ولكنها أكدت: “أنا أفضل التعامل مع تصرفات إيران المعادية دون أن يكونوا (ايضا) ببعد اسابيع من (الحصول على القنبلة)، حيث كانوا. تمكنت إيران من اتقان دورة الوقود النووية، بناء منشآت سرية وملئها بالطاردات المركزية عندما كان جورج دابليو بوش رئيسا. عندما دخل اوباما وقبلت ان أكون وزيرة خارجية، واجهنا امكانية حقيقية جدا لحصول إيران على سلاح نووي”.

ولهذا قضت أول عامين من ولايتها كوزيرة خارجية بـ”جمع ائتلاف دولي لفرض العقوبات التي قادتهم الى طاولة المفاوضات، التي أدت بنهاية الأمر إلى الإتفاق”، قالت كلينتون.

وأضافت: “علينا ملاحقة أي مخالفة حول الصواريخ البالستية. علينا العمل بجهد اكبر لمواجهة التهديد الذي لا زالوا يشكلوه بسبب دعمهم العدائي جدا للإرهاب – إن كان حزب الله أو حماس. ولكننا في مكانة أقوى مما كنا عليها للتعامل مع هذه التصرفات المشينة الأخرى، بسبب الإتفاق النووي”.

من اليمين: وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني، وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في بروكسل، 16 مارس 2015 (EMMANUEL DUNAND / AFP)

من اليمين: وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني، وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في بروكسل، 16 مارس 2015 (EMMANUEL DUNAND / AFP)