أ ف ب – قبل خمسة أيام من الإنتخابات التي ينتظرها العالم، يزداد التشويق حدة في السباق إلى البيت الأبيض مع بقاء الديمقراطية هيلاري كلينتون في الطليعة في استطلاعات الرأي، لكن الفارق مع منافسها الجمهوري دونالد ترامب بات ضيقا.

ومنذ الصباح، بدا الرئيس باراك أوباما بحماسة فائقة تعبئة الديمقراطيين في فلوريدا التي من الممكن أن تكون أهم ولاية في انتخابات الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال الرئيس الذي ستنتهي مهامه في 20 كانون الثاني/يناير 2017 خلال تجمع في ميامي: “هناك لحظات يمكن بموجبها تغيير مسار التاريخ. وهي لا تظهر في كثير من الأحيان (…) لكنها هنا الآن. انها مختلفة عما رأيناه حتى الآن”.

وندد بالخطر الذي تشكله رئاسة ترامب، حسب رأيه، وسخر مطولا من حياته المهنية ومواقفه وأسلوبه قائلا: “لا تريدون إيكال الأسلحة النووية لشخص يغضب بسبب كوميديا ​​ساترداي نايت لايف”.

وبدافع من القلق حيال لامبالاة انتخابية محتملة تجاه مرشحتهم، يزج الديمقراطيون بإمكانيات كبيرة مثل اللقاء بين بيل وهيلاري كلينتون وباراك وميشيل اوباما ليل الإثنين في فيلادلفيا، المدينة المثقلة بالرموز.

ترامب يهاجم أوباما

وتحظى كلينتون بنسبة 45% من نوايا التصويت مقابل 42% للمرشح الجمهوري، بحسب استطلاع للرأي أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” وشبكة CBS ونشرت نتائجه الخميس.

وكان الإستطلاع السابق الذي نشر في 19 تشرين الاول/اكتوبر، قد أظهر تفوق كلينتون على ترامب بتسع نقاط (47% مقابل 38%).

لكن ما يمكن اعتباره عاملا مشجعا لكلينتون التي تأمل في أن تكون اول رئيسة في تاريخ البلاد بعد 24 عاما على انتخاب زوجها توقعات نماذج “نيويورك تايمز” وموقع “فايف ثيرتي ايت” بفوزها.

في عام 2012 وفي نفس الوقت، كان باراك أوباما الساعي لولاية ثانية متعادلا في الإستطلاعات مع ميت رومني، لكن الرئيس الديمقراطي فاز أخيرا بفارق مريح من 4 نقاط.

والأمر المثير للإهتمام وسط تبادل المرشحين القدح والإتهامات، أن اكثر من ستة من كل عشرة أميركيين اختاروا مرشحهم. ولن يؤدي الكشف عن معلومات في الأيام الأخيرة الى تغيير موقفهم.

وبعد أن واجه ترامب صعوبات لفترة طويلة في الإستطلاعات، أتته فرصة لإلتقاط انفاسه مع اعلان مكتب التحقيقات الفدرالي الجمعة إعادة النظر في التحقيق في ملف الرسائل البريدية لكلينتون التي عادت الى فلوريدا.

وقال ترامب خلال تجمع انتخابي في جاكسونفيل: “يجب عدم السماح لهيلاري كلينتون الوصول الى الرئاسة”.

وبعدها، هاجم قطب العقارات اوباما الذي توجه الى جاكسونفيل الخميس أيضا قائلا: “إن الوغد هنا من أجل حملة هيلاري، لماذا لا يجلس في مكتبه ويعمل على ايجاد فرص عمل للأمريكيين؟”

وفلوريدا، حيث فاز جورج دبليو بوش بفارق بضع مئات من الأصوات عام 2000، ولاية مهمة جدا في الإنتخابات الرئاسية.

ليست انتخابات عادية

وبغض النظر عن نتيجة التصويت في 8 تشرين الثاني/نوفمبر، فسيطغى عليها استنتاج مفاده أن القوة الأولى في العالم ممزقة اكثر من اي وقت مضى وهي لا تعير اذانا صاغية لأوباما الذي يدعو الى وحدتها.

وأمام تقلص الفوارق بين المرشحين في الإستطلاعات ووسط انهماك المرحلة الأخيرة، تخلى المعسكران عن أي تحفظ.

فالأربعاء أكد المرشح الجمهوري في فلوريدا أن انتخاب خصمته كفيل بإثارة “ازمة دستورية غير مسبوقة”، بل حتى “حرب عالمية ثالثة”.

من جهتها، لم تعد كلينتون تتطرق الى برنامجها إلا بشكل عابر، وأصبحت لقاءاتها كناية عن سرد لأسوأ تصريحات ترامب حول النساء أو المهاجرين أو المسلمين وغيرها.

وقالت الأربعاء: “أصدقائي، هذه ليست انتخابات عادية”.

ويظهر استطلاع شبكة CBS و”نيويورك تايمز” وجود انقسام حاد في أوساط الناخبين. فكلينتون تتفوق بنسبة 14 نقطة لدى النساء، في حين يحظى ترامب بفارق واضح من 11 نقطة لدى الرجال.