قالت المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأمريكية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، أنها سوف تعارض أي محاولة لفرض حل خارجي للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني في حال انتخابها، بالإضافة الى معارضة أي خطوة أحادية في الأمم المتحدة.

وخلال اللقاء في نيويورك، قالت كلينتون أنها ملتزمة لمعارضة المحاولات لنزع شرعية اسرائيل ولمحاربة حركة المقاطعة، سحب الإستثمارات وفرض العقوبات، بحسب تقرير CNN.

والتقى الإثنان لحوالي ساعة في فندق بنيويورك. وأعلنت حاملة كلينتون في بيان أن الإثنان أجريا “محادثة عميقة”. وأكدت على أن “اسرائيل قوية وآمنة مهمة للولايات المتحدة”. و”أكدت على الإلتزام الثابت” للعلاقة.

ووفقا لحملتها، أكدت كلينتون على دعمها لرزمة المساعدات لعشر سنوات بقيمة 38 مليار دولار التي تم التوقيع عليها بين البلدين في بداية الشهر، وعلى معارضتها لمحاولات مقاطعة اسرائيل. وتباحث الإثنان أيضا موضوع إيران، النزاع في سوريا، وتحديات اقليمية أخرى، من ضمنها دعمها لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني المتفاوض عليه من قبل الطرفين – وليس منظمة خارجية مثل مجلس الأمن الدولي.

وقال مستشار رفيع في الحملة لموقع “بلومبيرغ” أن كلينتون قالت انها تنوي تعزيز التعاون الأمني والإستخباراتي بين البلدين. وقالت أيضا انها تريد العمل بشكل أقرب مع اسرائيل لضمان تطبيق إيران لإلتزاماتها وفق الإتفاق عام 2015، ولمحاربة دعم طهران للإرهاب ضد الدولة اليهودية.

ويعرف الإثنان بعضهما البعض جيدا، وعقدا عدة مباحثات دبلوماسية خلال ولاية كلينتون كوزيرة خارجية بين العام 2009-2013.

ووفقا لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، عرض نتنياهو مواقف اسرائيل حيال مسائل اقليمية لوزيرة الخارجية السابقة، “والجهود التي تبذلها إسرائيل من أجل تحقيق السلام والإستقرار”.

وشكرها أيضا “على صداقتها ودعمها لإسرائيل”.

وشارك في اللقاء السفير الإسرائيلي للولايات المتحدة رون ديرمر، كما أيضا مستشار كلينتون جيك سوليفان.

وفي وقت سابق، قال ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي أنه في حال انتخابه، سوف يعترف بالقدس كـ”العاصمة الموحدة” لإسرائيل.

وقالت حملة ترامب ان المرشح تباحث مع نتنياهو عدة مسائل، منها تجارب اسرائيل في بناء جدران، خلال اجتماع بين الإثنين في مكتب الملياردير في مانهاتن، نيويورك.

“قال السيد ترامب أنه تحت إدارة ترامب، سيكون هناك تعاون استراتيجي، تكنولوجي، عسكري واستخباراتي كبير بين البلدين. اعترف السيد ترامب أن اسرائيل هي شريك هام للولايات المتحدة في الحرب العالمية ضد الارهاب الاسلامي المتطرف”، ورد ببيان صادر عن حملة ترامب.

الولايات المتحدة تحت ادارة ترامب سوف تتقبل أخيرا قرار الكونغرس للإعتراف بالقدس كعاصمة دولة اسرائيل الموحدة، ورد في البيان.

وقال ترامب أيضا، أن الإثنان تباحثا “الإتفاق النووي مع إيران، الحرب ضد تنظيم داعش والعديد من المسائل الاقليمية الأخرى”.

واجتمع الرجلان للقاء استمر ساعة وعشرين دقيقة في برج ترامب بمنهاتن.

وأصدر مكتب نتنياهو بيان ورد فيه أن رئيس الوزراء “يشكر السيد ترامب على صداقته ودعمه لإسرائيل”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال لقاء مع المرشح الجمهوري للرئاسة الامريكية دونالد ترامب في برج ترامب بنيويورك، 25 سبتمبر 2016 (Kobi Gideon/GPO)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال لقاء مع المرشح الجمهوري للرئاسة الامريكية دونالد ترامب في برج ترامب بنيويورك، 25 سبتمبر 2016 (Kobi Gideon/GPO)

“استعرض رئيس الوزراء نتنياهو المواقف الإسرائيلية من قضايا إقليمية مختلفة ذات علاقة بأمن إسرائيل والجهود التي تبذلها إسرائيل من أجل تحقيق السلام والإستقرار في منطقتنا”، ورد في بيان رئيس الوزراء.

وتواجد في الإجتماع أيضا السفير الإسرائيلي للولايات المتحدة رون ديرمر وصهر ترامب جارد كوشنر، اليهودي المتدين الذي بمثابة مستشار ترامب بما يتعلق بإسرائيل.

بحسب مصادر إسرائيلية، تم ترتيب الإجتماعين بعد أن توجهت حملة ترامب لطاقم موظفي نتنياهو الجمعة. عندها قام مكتب نتنياهو بالإتصال بحملة كلينتون في محاولة لتجنب أن يبدو بأنه يفضل فيه مرشح الحزب الجمهوري.

وترامب من بين المنتقدين الشديدين للإتفاق النووي الإيراني، وتعهد خلال خطابه أمام ايباك في بداية العام، أنه سوف يعزز العلاقة بين البلدين في حال انتخابه. مضيفا أن أيام “معاملة اسرائيل كمواطن من درجة ثانية سوف تنتهي في اليوم الأول”. ولكنه أثار الجدل عندما شكك بإلتزام اسرائيل للتوصل إلى اتفاق سلام في العام الماضي، وقال أنه لا يريد اظهار أي انحياز لأي من الطرفين.

ودعمت كلينتون حل دولتين متفاوض عليه في المنطقة، تعهدت تطبيق الإتفاق النووي الإيراني والمساعدة في حماية أمن اسرائيل. وأشارت وزيرة الخراجية السابقة خلال مقابلة مع القناة الإسرائيلية الثانية في بداية الشهر أن تنظيم “داعش” الإرهابي “يتمنى فوز دونالد ترامب”، وأنه ساعد بتقوية المتطرفين عن طريق تصريحاته الإستفزازية حول المسلمين.

وتأتي اللقاءات بعد توقيع الولايات المتحدة على رزمة مساعدات عسكرية لإسرائيل لعشر سنوات وبقيمة 38 مليار دولار. وقالت كلينتون في بيان أن الإتفاق سوف يساعد بـ”تعزيز ورسم مجرى العلاقة الدفاعية بين الولايات المتحدة واسرائيل في القرن الواحد والعشرين، بينما نواجه عدة تحديات مشتركة”.