ذكر تقرير لموقع “بلومبرغ” الإخباري يوم الأربعاء أن المستشار الخاص للبيت الأبيض جاريد كوشنر زاد من علاقاته المالية مع الشركات الإسرائيلية خلال العام المنصرم، ما دفع منظمة متخصصة بالإخلاقيات إلى طرح أسئلة حول ما إذا كان يمكن اعتباره وسيطا غير متحيز في محادثات سلام مستقبلية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأظهر الكشف المالي الأخيرة لكوشنر أن خط إئتمان مشترك له ولوالده مع “بنك ديسكونت” الإسرائيلي قفز من أقل من 5 مليون دولار في أواخر 2017 إلى 25 مليون دولار بحلول شهر مايو 2018.

وكانت منظمة “مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاقيات” في واشنطن قد قدمت في الماضي شكاوى تتعلق بالأخلاقيات ضد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتساءت المنظمة عما إذا كان يمكن اعتبار كوشنر وسيطا نزيها في أي محادثات سلام إسرائيلية-فلسطينية بالنظر إلى زيادة ارتباطه بالمالي بشركات إسرائيلية منذ استلامه دور المفاوض.

وقالت فيرجينيا كانتر، وهي محامية تعمل مع المنظمة غير الربحية، ل”بلومبرغ”: “بالنسبة لشخص مسؤول عن التوسط في عملية السلام في الشرق الأوسط، في أي إدارة أخرى كان سيُطلب منه تصفيه هذه الأصول من البداية. سيكون من الصعب على أطراف أخرى منخرطة في المفاوضات في الشرق الأوسط أن ترى به وسيطا محايدا”.

وذكر “بلومبرغ” أن ممثلين عن شركات كوشنر ومحامي كوشنر “رفضوا التعليق على صفقة كويل ريدج وخط الإئتمان مع بنك ديسكونت الإسرائيلي”.

السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان (الثاني من اليسار) والمبعوثين الخاصين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر (من اليسار) وجيسون غرينبلات (من اليمين) خلال لقاء مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 21 يونيو، 2017. (Matty Stern/US Embassy Tel Aviv)

وذكرت تقارير أن كوشنر سيتوجه إلى إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط في الأسبوع المقبل برفقة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، لإجراء محادثات مع قادة في المنطقة حول موعد لعرض خطة السلام التي تعمل عليها إدارة ترامب، بالإضافة إلى البحث عن سبل لحل الأزمة الانسانية في قطاع غزة.

وتأتي هذه الرحلة في وقت وصلت فيها العلاقات بين الولايات المتحدة والفلسطينيين إلى الحضيض، مع رفض السلطة الفلسطينية التحدث مع واشنطن بسبب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة في الشهر الماضي.

يوم الأربعاء أكد البيت الأبيض أن كوشنر وغرينبلات سيقومان بزيارة لإسرائيل ومصر والسعودية ودول أخرى لم يتم تحديدها لمناقشة خطة سلام الرئيس ترامب.

ويظهر الكشف المالي بأن ثروة كوشنر وزوجته، إيفانكا ترامب، زادت ب82 مليون دولار على الأقل من دخل خارجي خلال عملهما في البيت الأبيض في عام 2017.

يوم الإثنين ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن ترامب وكوشنر تخليا عن إشرافهما اليومي عن شركاتهما عندما بدآ العمل كمستشارين كبيرين للرئيس، وأشارت الصحيفة إلى أن المبالغ الهائلة التي كسبها الزوجان من مشاريع خارجية خلال عملهما في البيت الأبيض قد تخلق مشكلة تضارب مصالح محتملة.

وقال بيتر ميرجيان، وهو متحدث بأسم آبي لويل، مستشار كوشنر وترامب للأخلاقيات، في بيان للصحيفة إن كوشنر وإيفانكا ترامب اتبعا جميع القواعد الأخلاقية وبأن صيغ الكشف المالي تجعل من فهم قيمتهما الصافية أمرا صعبا.

وقال ميريجيان “منذ انضمامهما إلى الإدارة، امتثل السيد كوشنر والسيدة ترامب للقواعد والقيود التي حددها مكتب الأخلاقيات الحكومي”، وأضاف أن القيمة الصافية للزوجين “لا تزال كما هي إلى حد كبير، مع تغييرات تعكس الصيغة التي يتطللبها الكشف المالي أكثر مما تعكس اختلافا جوهريا في الأصول أو الاستحقاقات”.

ساهم في هذا التقرير جيه تي ايه.