شهدت اسرائيل مشهد يشبه مشاهد مسلسلات اوبرا الصابون يوم الثلاثاء، عندما قدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شهادة امام المحكمة نفى فيها الإدعاء بأن زوجته طردته من السيارة خلال شجار.

“لم يحدث”، قال نتنياهو في المحكمة في تل ابيب، حيث حضر مع زوجته تحت حراسة مشددة لتقديم شهادة في قضية التشهير التي قدماها ضد صحفي أصدر هذا الإدعاء عبر شبكات التواصل الإجتماعي.

وقال نتنياهو، بينما كان يقف ويديه خلف ظهره: “إنه كذب، مهزلة، وهراء”.

ويتابع الاعلام الإسرائيلي القضية بإهتمام، وتصدر هذا المشهد الغريب لرئيس الوزراء وزوجته سارة، يقدمان شهادة في المحكمة حول ادعاء كهذا، العناوين.

وتأتي القضية في اعقاب منشور أصدره صحفي عبر الفيسبوك في العام الماضي ورد فيه الإدعاء، ما ادى الى قضية التشهير.

ونشر الصحفي، ايغال سارنا، بأن الشجار بين الزوجين نتنياهو وقع بينما كانا يسافران ضمن موكب رسمي لرئيس الوزراء على شارع سريع بين تل ابيب والقدس. ووفقا لسارنا، الذي يعمل في صحيفة “يديعوت أحرونوت” الشعبية، أجبر رئيس الوزراء نتنياهو مغادرة السيارة وصت صراخ.

وتدور العديد من الشائعات حول الزوجين نتنياهو، وقال رئيس الوزراء أنه اراد أن تظهر الحقيقة في هذه الحالة.

الصحفي الإسرائيلي ايغال سارنا في محكمة الصلح في تل ابيب، 14 مارس 2017 (AFP/Heidi Levine, Pool)

الصحفي الإسرائيلي ايغال سارنا في محكمة الصلح في تل ابيب، 14 مارس 2017 (AFP/Heidi Levine, Pool)

والزوجين طلبا تعويضا بقيمة 280,000 شيكل.

وامسك نتنياهو بيد زوجته عندما وصلا المحكمة، حيث تم ابقاء العشرات في الخارج لضيق المساحة.

وخلال الإدلاء بشهادته، دان رئيس الوزراء ما وصفه بـ”الكذبة البذيئة… التي أدت بي هنا”.

وقال ايغال سارنا، اثناء استجوابه من قبل محامي نتنياهو، أنه يعتقد “اكثر من قبل” أن الحادث وقع. وردا على السؤال لماذا لم يقدم شهود عيان للتأكيد على القصية، قال أن مصادره “لا تريد المجيء. لا يمكنني اجبارهم على الحضور”.

وقالت سارة نتنياهو مع ابتسامة متوترة: “انا هنا لأنني ابحث عن الحقيقة”.

“لو كان علي رفع قضايا بسبب جميع الأكاذيب ضدي خلال آخر عشرين عام، لقضيت كل ايامي في المحكمة”، أضافت.

وقالت أن ادعاءات سارنا من بين “الأكاذيب السيئة جدا”.

وتم تحديد جلسة أخرى للمحكمة في 18 مايو.

وخلال الإدلاء بشهادته يوم الثلاثاء، قال نتنياهو أيضا لمحكمة الصلح في تل ابيب أنه سوف يعتذر إن وجد تحقيق وزارة العدل ان حادث السيارة الدامي الذي وقع في بلدة ام الحيران الجنوبية في شهر يناير لم يكن هجوما.

ونظرا لطبيعة القضية، سأل محامي سارنا رئيس الوزراء إن كان دائما حذرا لنشر فقط الحقائق عبر الفيسبوك.

ورد نتنياهو أنه فعلا دائما يحاول فعل ذلك، وبعدها قام المحامي بالحديث عن حادث ام الحيران.

وخلال هدم قرية ام الحيران البدوية في النقب في شهر يناير، قُتل يعقوب موسى ابو القيعان برصاص الشرطة، بما وصفته الشرطة في بداية الامر بهجوم دهس. وقُتل الشرطي ايريز ليفي خلال الحادث ايضا.

وصف نتنياهو الحادث عبر الفيسبوك في اليوم التالي بـ”هجوم ارهابي”. وقام وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان ومسؤولين اخرين ايضا بوصف الحادث بالشكل ذاته. وقام البعض ايضا بالربط بين ابو القيعان وتنظيم “داعش”.

رئيس القائمة العربية المشتركة ايمن عودة يحمل جثمان يعقوب موسى ابو القيعان خلال تشييع جثمانه في بلدة ام الحيران، 24 يناير 2017 (Joint List Spokesperson)

رئيس القائمة العربية المشتركة ايمن عودة يحمل جثمان يعقوب موسى ابو القيعان خلال تشييع جثمانه في بلدة ام الحيران، 24 يناير 2017 (Joint List Spokesperson)

ولكن ورد أن تحقيق وحدة تحقيقات الشرطة التابعة لوزارة العدل يعارض هذه الادعاءات، وانه وجد ان اطلاق الشرطة للنار على ابو القيعان قد يكون أدى الى فقطانه السيطرة على السيارة التي اصطدمت بليفي.

“لا زال يتم التحقيق في المسألة “، قال نتنياهو لمحامي سارنا، مضيفا انه سوف يعتذر في حال اثبات التحقيق ان وصفه الأول للحادث كان خاطئا.