هدد وزير المالية موشيه كحلون بتوجيه مشرعي حزب (كولانو) للاستقالة من الحكومة اذا لم تتم الموافقة على ميزانية 2019 قبل ان يبدأ الكنيست عطلة عيد الفصح اليهودية في وقت لاحق من هذا الشهر.

“اذا لم يتم تمرير الميزانية قبل عيد الفصح، فإنني سأوصي اعضاء الحزب بالخروج من الحكومة”، قال كحلون الذي يرأس حزب (كولانو) في مؤتمر صحافي في تل ابيب. “الأمة الاسرائيلية ستجلس على مائدة الفصح إما بميزانية أو بدون وزير مالية”.

في حالة انسحاب الحزب برئاسة كحلون من الائتلاف، الذي يضم 10 مقاعد في الكنيست، فسوف تفكّ الحكومة وتجلب البلاد لاجراء انتخابات مبكرة.

يأتي تهديد كحلون في الوقت الذي تهدد فيه الأحزاب الأرثوذكسية المتشددة بعدم التصويت على الميزانية – والذي من المحتمل أن يسقط الحكومة – إذا لم يتم أولا تمرير التشريع الذي يعفي مجتمعهم من الخدمة العسكرية.

وتجاهل موشيه غافني من حزب (يهدوت هتوراة) يوم الثلاثاء انذار كحلون النهائي. قائلا: “إذا سيكون هناك سيدر (وجبة الفصح) بدون وزير المالية”.

عضو يهودوت هتوراة المتحدة موشيه غافني يرأس لجنة مالية للكنيست في 5 مارس 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

من الممكن أن يتم الموافقة على ميزانية الدولة لعام 2019 من الناحية التقنية حتى نهاية العام، لكن كحلون المدعوم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كان قد أصر على أن يتم تمريرها في وقت سابق قبل عطلة الكنيست التي تستمر ستة أسابيع اعتبارا من 18 مارس.

يعارض وزير الدفاع افيغدور ليبرمان بشدة اصرار الحزبين المتدينين على تمرير مشروع قانون الاعفاء من التجنيد العسكري، والذي قال يوم الاثنين أن حزبه لن يضعف في مواجهة مطالب شركائه الأورثوذكسيين في الائتلاف.

المشكلة هي الشكل الذي سيتخذه تشريع التجنيد العسكري الجديد بعد أن أصدرت محكمة العدل العليا في أيلول/سبتمبر قانونا يعفي الرجال الأرثوذكسيين الذين يدرسون الدين من الخدمة العسكرية، على أساس أنه يقوض مبدأ المساواة أمام القانون.

الحكومة لديها حتى سبتمبر لإعادة تشريع مشروع القانون الأرثوذكسي، حيث يدفع المشرعون الحريديم مشروعي قانون متوازيين يجبران الدولة على الاعتراف بدراسة التوراة على المدى الطويل كشكل من أشكال الخدمة، وتقوم وزارة الدفاع بإصدار نسختها الخاصة بها للتشريع.

مع خلاف التحالف حول مشروع القانون، هناك تخمين متزايد بشأن إمكانية إجراء انتخابات مبكرة.

قال نتنياهو للصحفيين في واشنطن بعد اجتماعه مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب بأنه لن يستخدم معركة الائتلاف كذريعة لاجراء انتخابات جديدة وسط اشكالاته القانونية المتزايدة، قائلا انه هو ورئيس اركانه يواف هوروفتس يعملان على نزع فتيل الأزمة.

“هناك اشتباك بين مختلف الشركاء الذي لا يسمح بحل”، قال نتنياهو وفقا لموقع أخبار “والّا” الإخباري. مضيفا: “أريد التوصل الى اتفاق يسمح للحكومة بالبقاء حتى آخر فترة ولايتها. في الوقت الحالي، لا أستطيع أن اعلن انها [الإتفاقية] في متناول اليد”.

قالت مصادر قريبة من نتنياهو لصحيفة “هآرتس” أن نائب وزير الصحة يعكوف ليتسمان زعيم حزب (يهدوت هتوراة)، جعل من الصعب على نحو متزايد التوصل الى حل بسبب عناده بشأن هذه المسألة.

ملف: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يتحدث مع وزير الصحة آنذاك يعكوف ليتسمان من حزب يهدوت هتوراة، في الكنيست في 28 مارس 2016. (Yonatan Sindel/Flash90

وسط الجمود حول مشروع قانون الإعفاء، كانت هناك تكهنات متزايدة بأن نتنياهو يمكن أن يسعى للحصول على صوت مبهم لضمان إعادة انتخابه، مستبقا لائحة اتهام بتهم الفساد. من المقرر حاليا إجراء الانتخابات في نوفمبر 2019.

أعلنت الشرطة الاثنين ان مستشار رئيس الوزراء السابق نتنياهو نير حيفتس وافق على التحول لشاهد دولة في قضية الفساد في بيزك.

يشتمل التحقيق، الذي يعرف باسم القضية رقم 4000، على شكوك في قيام نتنياهو بتطوير أنظمة يستفيد منها مالك شركة “بيزك” شاؤول إلوفيتش مقابل تغطية إيجابية في موقع الأخبار “والّا” الذي يملكه إلوفيتش أيضا.

قال مسؤولون في حديث لقناة “حداشوت” الجمعة أن شكوكا ضد نتنياهو في التحقيق في القضية رقم 4000 هي اكثر خطورة من الاتهامات في قضيتين سابقتين هما 1000 و2000، حيث اوصت الشرطة بتهمة الاحتيال وخرق الثقة والرشوة.

في القضية 1000، يشتبه في أن نتنياهو وزوجته يتلقون هدايا غير مشروعة من متبرعين أثرياء، تبلغ قيمتها نحو مليون شيقل من السيجار والشمبانيا من منتج هوليوود اسرائيلي الأصل أرنون ميلشان والمالك الاسترالي جيمس باكر مقابل بعض الفوائد.

تنطوي القضية 2000 على صفقة مشبوهة غير مشروعة بين نتنياهو وناشر صحيفة يديعوت أحرونوت أرنون موزس، حيث كان من المفروض أن يضعف رئيس الوزراء الصحيفة المنافسه اليومية إسرائيل هيوم، التي يدعمها شيلدون أديلسون، مقابل تغطية أكثر ملاءمة لنتنياهو في يديعوت.

لقد نفى نتنياهو مرارا ارتكاب أي مخالفات في جميع القضايا.

ساهمت ماريسا نيومان في هذا التقرير.