ينوي وزير المالية موشيه كحلون المشاركة في “ورشة العمل” الاقتصادية للسلام الشهر المقبل في البحرين، قال الناطق باسمه عمري شينفيلد الثلاثاء.

وبينما لم يتلقى كحلون بعد دعوة رسمية للحدث، انه يتوقع وصولها “خلال ايام”، قال شينفيلد لتايمز أوف اسرائيل.

وإن يبقى في منصبه الحالي، يريد كحلون بالتأكيد المشاركة في القمة، التي يتوقع أن تقدم الادارة الأمريكية خلالها خطتها لتحسين الاقتصاد الفلسطيني، قال شينفيلد.

وعمل كحلون بشكل مكثف على المسألة في السنوات الاخيرة، بما يشمل عدة لقاءات مع وزير المالية الامريكي ستيفن منوشين، الذي من المفترض ان يشارك في قمة المنامة.

وقد زار وزراء اسرائيليون دول خليجية في الماضي – في العام الماضي، زارت وزير الثقافة ميري ريغيف الامارات، وتحدث وزير المواصلات والمخابرات في مؤتمر في عمان – ولكن تم الغاء زيارة مخططة لبعثة اسرائيلية للبحرين في الشهر الماضي بسبب مخاوف امنية.

ميري ريغيف، وسط الصورة، في زيارة لمسجد الشيخ زايد في أبو ظبي مع مسؤولين إماراتيين في 29 أكتوبر، 2018. (Courtesy Chen Kedem Maktoubi)

وفي يوم الاثنين، ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن الادارة الامريكية ارسلت دعوتها لإسرائيل للمشاركة في المؤتمر بنسخة ورقية، وانها في طريقها الى اسرائيل عبر القنوات البريدية الدبلوماسية.

وقالت وزارة المالية لوكالة اسوشياتد برس في وقت سابق من اليوم انه لم يتم دعوتها.

واعلن البيت الابيض يوم الأحد أنه سوف يكشف عن الجزء الاول من خطته المنتظرة للسلام في الشرق الاوسط خلال المؤتمر، وقال انه سوف يركز على الفوائد الاقتصادية التي يمكن ان تنتج عن حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وتشمل الخطة استثمارات كبيرة واعمال بنية تحتية، تمولها دولة عربية غنية، في الاراضي الفلسطينية.

ولكن قال مسؤولون ان المؤتمر الذي سوف يعقد في 25 و26 يونيو لن يتطرق الى المسائل السياسية الرئيسية: الحدود النهائية، مكانة القدس، مصير اللاجئين الفلسطينيين او مطالب اسرائيل الامنية.

وقال رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية يوم الاثنين ان اي خطة سلام امريكية تتجاهل طموحات الشعب الفلسطيني لقيام دولة مستقلة سوف تفشل.

والقت ملاحظاته فورا بظلال على القمة.

“أي حل للصراع في فلسطين لن يكون إلا عبر الحلول السياسية المتعلقة بإنهاء الاحتلال”، قال اشتية خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية. “الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الوطنية الفلسطينية اليوم هي نتاج الحرب المالية التي تُشن علينا؛ بهدف ابتزاز مواقف سياسية، ونحن لا نخضع للابتزاز، ولا نقايض حقوقنا الوطنية بالأموال”.

وقال مبعوث الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الاوسط جيسون غرينبلات انه “من الصعب فهم سبب رفض السلطة الفلسطينية لورشة عمل مخصص لتباحث رؤية مع امكانية تغيير حياة الناس بشكل كبير”.

“التاريخ سوف يحاكم السلطة الفلسطينية بقسوة لرفضها اي فرصة يمكنها منح الفلسطينيين شيء مختلف جدا، وشيء ايجابي جدا، مقارنة بما يوجد لديهم الان”، قال غرينبلات.

اضافة الى ذلك، قال بشار المصري، رجل الاعمال الفلسطيني الذي لديه املاك عديدة في انحاء الضفة الغربية، انه رفض دعوة للمشاركة في المؤتمر.

رجل الاعمال الفلسطيني بشار المصري، امام مشروعه السكني في روابي، 23 فبراير 2014 (Hadas Parush/Flash 90/File)

“لن أشارك في هذا المؤتمر، ولن يشارك أي مندوب عن شركاتنا”، كتب عبر الفيسبوك. “نؤكد على موقفنا الواضح: لن نتعامل مع أي حدث خارج عن الإجماع الوطني الفلسطيني”.

وقطع الفلسطينيون العلاقات مع الولايات المتحدة قبل اكثر من عام في اعقاب اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل. ولقد عبروا عدة مرات عن مخاوف من محاولة البيت الابيض شرائهم باستثمارات كبيرة مقابل تعليق مطالبهم لدولة مستقلة. ويعتقدون ان الولايات المتحدة تحاول تجنيد دعم دول عربية اهرى من اجل الضغط عليهم لقبول خطة تشرع سيطرة اسرائيل على الضفة الغربية.

وفي بيان مشترك مع البحرين، قال البيت الابيض ان المؤتمر سوف يعطي قادة الحكومات والمجتمع المدني الأعمال فرصة لتجنيد الدعم لمبادرات اقتصادية ستتمكن نتيجة اتفاق سلام.

“يستحق الشعب الفلسطيني، وجميع شعوب الشرق الاوسط، مستقبل مع كرامة وفرصة لتحسين حياتهم”، قال مستشار البيت الابيض الخاص جاريد كوشنر الاحد.

“يمكن تحقيق التقدم الإقتصادي فقط مع رؤية اقتصادية ثابتة وفي حال حل المسائل السياسية المركزية”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (غير مرئي) يلتقي مع جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، في 14 مارس / آذار 2017. (Flash90)

وقد عبرت دولة البجرين الصغيرة عن استعدادها لإقامة علاقات مع اسرائيل. وقال حاخامات بارزين عام 2017 ان الملك حمد بن عيسى ال خليفة قال لهم انه يأمل بانتهاء المقاطعة العربية لإسرائيل.

ويقود كوشنر وغرينبلات المبادرات لتجهيز الخطة، ولكن بعد عمل استمر اكثر كم عامين، لم يصدرا اي تفاصيل حولها بعد.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة لصحفيين انه سيتم ارسال دعوات للمؤتمر الى اشخاص في الولايات المتحدة، اوروبا، الخليج، العالم العربي عامة و”بعض” قادة الأعمال الفلسطينيين.

وتحدث المسؤول بشرط عدم تسميته، نظرا لعدم صدور اعلان رسمي بعد.

ولا يوجد تفاصيل حول هوية المشاركين المحتملين، او إن تم دعوة السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا.

المستشار الرفيع جاريد كوشنر في البيت الابيض، 1 مايو 2019 (Brendan Smialowski / AFP)

ونتيجة انعدام التواصل المباشر مع القادة الفلسطينيين، يتحدث مسؤولون امريكيون عادة عن مخاطبة الفلسطينيين في القطاع الخاص و”المجتمع المدني”.

وقد احتضن سفير ترامب الى اسرائيل، دافيد فريدمان، “غرفة تجارة يهودا والسامرة”، وهي مجموعة يقودها مستوطنون اسرائيليون في الضفة الغربية وتسعى لعلاقات تجارية مع شركاء فلسطينيين. وقال رجل الاعمال الفلسطيني الذي شارك في تأسيس المجموعة اشرف جبري انه تلقى دعوة وانه ينوي المشاركة.

ومن غير الواضح كيف سيتم اجراء اي مشروع كبير في قطاع غزة. وتعتبر كل من الولايات المتحدة واسرائيل حركة حماس التي تحكم غزة منظمة ارهابية ولا تجري تواصل مباشر معها.