ألغى رئيس حزب كولانو موشيه كحلون لقاء مع مسؤولين من حزب الليكود الخميس، حيث كان من المفترض أن يتم التفاوض على دور كولانو في الحكومة المقبلة.

وقال كحلون أنه انسحب من الإجتماع اعتراضا على منح الليكود المناصب المركزية قبل إبتداء المحادثات الإئتلافية الرسمية، ما يصعب تنفيذ اصلاحات إقتصادية، وفقا لتقرير للإذاعة الإسرائيلية.

قال حزب الليكود لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن خطوة كحلون غريبة ولا داعي لها.

وورد بتصريح للحزب، أن الإسرائيليين يتوقعون عملية تشكيل إئتلاف سريعة، وأن المفاوضات هي المكان لمناقشة أي مشاكل قد تكون لدى كحلون.

سوف يلتقي قادة الليكود مع عدة شركاء ممكنين بالإئتلاف يوم الخميس للبدء بتشكيل حكومة، يوما بعد تكليف الرئيس رؤوفن ريفلين نتنياهو بالمهمة.

مع عشرة مقاعد في الكنيست الجديد، كولانو قد يكون حجر الأساس بأي إئتلاف ممكن، ما سيحتاج دعم معظم النواب.

في مساء الأربعاء، حتى قبل إبتداء المفاوضات، بدأت المشاكل بين نتنياهو وكحلون، حيث أن الوزير السابق من حزب الليكود عبر عن غضبه بسبب تقارير عن منح حزب التوراة اليهودية الموحدة السيطرة على لجنة المالية القوية في الكنيست.

بمحاولة لجذب الأصوات لحزب الليكود قبل الإنتخابات، تعهد رئيس الوزراء علنا أن كحلون سيكون وزير المالية القادم، بدون أي صلة لنتائج الانتخابات.

كحلون، الذي قدم طرحا اجتماعيا في الإنتخابات، كان واضحا بأنه سوف يدخل الحكومة فقط بشرط أن يكون لديه نفوذ كاف لتحقيق تغيير حقيقي في الإقتصاد الإسرائيلي.

ولكن، بعد إشارته في الأيام الأخيرة أنه ينوي البقاء على وعده، ومنح كحلون وزارة المالية، قال نتنياهو يوم الأربعاء أنه يريد تعيين موشيه غافني من حزب التوراة اليهودية الموحدة كرئيس لحنة المالية.

“سمعت هذا المساء أنه بدلا عن التعامل مع مشاكل الإسكان وتخفيض تكاليف المعيشة، هنالك من يعتقد أنه من الاهم توزيع أدوات التعامل مع هذه القضايا بطريقة سياسية وغير منطقية”، كتب كحلون على الفيس بوك مساء الأربعاء.

وعبر كحلون عن إنزعاجه من تقارير تدور في وسائل الإعلام أن حزبه وافق على التخلي عن أي مطالبات لها علاقة بالإقتصاد، قائلا أنها “كاذبة”.

النائب موشيه غافني يتحدث خلال اجتماع للجنة المالية في الكنيست، 12 اغسطس 2014 (Flash90)

النائب موشيه غافني يتحدث خلال اجتماع للجنة المالية في الكنيست، 12 اغسطس 2014 (Flash90)

“لم نجري أي مفاوضات حتى الآن، ولا يمكن لأحد أن يكون قد وافق على أي شيء نيابة عنا”، كتب كحلون.

وورد بتقرير بصحيفة هآرتس يوم الخميس، أن نتنياهو يتهيأ أيضا لشجار مع حزب البيت اليهودي حول إرادة رئيس الحزب نفتالي بينيت بالحصول على وزارة الدفاع، المعارف والشؤون الدينية.

وقال مسؤولون من الليكود للصحيفة، أنه نظرا لحصول الحزب على 30 مقعدا في الإنتخابات مقارنة بثمانية للبيت اليهودي، لا يوجد أي نية لإعطاء بينيت أكثر من وزارة واحدة، وبالتأكيد لن تكون الدفاع – التي يريد نتنياهو إبقائها بيد موشيه كحلون.

“لم يذوّت بينيت نتائج الإنتخابات بعد”، قال مصادر من الليكود لصحيفة هآرتس. “نرى بينيت كوزير المعارف أو وزير الإقتصاد مع نفوذ موسع. لن يحصل على منصب أفضل. من جهة أخرى نحن مستعدون لتعويض بينيت، وأن نعرض على حزبه ثلاث وزارات”.

وقال المسؤولون من الليكود أنهم يعتقدون أنه ستكون هناك حاجة لرفع عدد الوزارات من الـ 18 المسموحة في الوقت الحالي إلى 24 لتلبية مطالب 6 الأحزاب التي تسعى الإشتراك بالحكومة: (الليكود، البيت اليهودي، كولانو، شاس، التوراة اليهودية الموحدة ويسرائيل بيتينو).

وقال افيغادور ليبرمان من يسرائيل بيتينو أيضا، أنه سيطالب بوزارة الدفاع. ولكن نظرا لنتائجه الضعيفة في الإنتخابات، مع الهبوط إلى ستة مقاعد فقط مقارنة بـ 13 في الكنيست السابق، قد يضطر ليبرمان القبول بإقتراح نتنياهو بأن يبقى بمنصبه الحالي كوزير الخارجية – عرض كريم نسبيا نظرا للظروف.

من المتوقع ليعكوف ليتزمان من حزب التوراة اليهودية الموحدة، أن يعود الى منصبه السابق كنائب وزير الصحة، مع أنه سيكون وزير الصحة بشكل فعلي. الحزب المتدين يرفض المناصب الوزارية الرسمية كي لا يعترف رسميا بالدولة.

على الأرجح أن يحصل رئيس شاس، ارييه درعي، على منصب وزير الداخلية، بالرغم من النداءات العامة ضد هذا بسبب تاريخه الجنائي، وحصلت عريضة إلكترونية تعارض هذا التعيين على 30 ألف توقيع حتى الآن.

في يوم الأربعاء، كلف الرئيس رؤوفن ريفلين نتنياهو بتشكيل الإئتلاف بشكل رسمي، محققا إلتزامه بإعطاء المرشح الذي يحصل على أكبر عدد من التوصيات لرئاسة الوزراء أول فرصة بتشكيل إئتلاف.

لدى نتنياهو حتى تاريخ 7 مايو لعرض إئتلافه على الرئيس، مع إمكانية للتمديد لأسبوعين إضافيين.

في يوم الخميس، سوف تحضر طواقم من جميع الأحزاب إلى الكنيست للتفاوض على شروطهم مع ممثلين من حزب الليكود. سوف يتم عقد اجتماعات طولها ساعتين مع كل الأحزاب، بأول جولة محادثات التي سوف تستمر حتى تشكيل إئتلاف نهائي.

يعتقد المحللون أن الحكومة القادمة ستتشكل من أحزاب يمينية ومتدينة، بعضها يعارض إقامة دولة فلسطينية، وأنه في حال خضوع نتنياهو للضغوطات الدولية للإنسحاب من المستوطنات من الضفة الغربية، قد يخاطر بإنهيار الإئتلاف ما سيؤدي إلى إجراء انتخابات جديدة.

متوقع من ميرتس، يش عتيد، المعسكر الصهيوني والقائمة العربية المشتركة أن يكونوا في المعارضة.