نفى وزير المالية موشيه كحلون التقارير حول الإنتخابات المبكرة كبدع سياسية، وسط ما يبدو كأزمة سياسية متصاعدة حول انطلاق سلطة بث جديدة في الشهر المقبل.

ومتحدثا في مؤتمر مالي في تل أبيب، قال كحلون أن تهديد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإجراء انتخابات مبكرة يخالف اتفاق تم التوصل اليه بين الرجيل لإقامة سلطة البث الجديدة.

“الإتفاق الأخير [مع رئيس الوزراء] كان بأن يتم انشاء سلطة البث الجديدة بواسطة قانون الاتصالات [من عام 2014]، ولا اعلم بأمر اتفاق آخر. لم اسمع أي شيء آخر من نتنياهو منذ يوم الجمعة الماضي. لم نتحدث منذ ذلك الحين”، قال. ويقوم رئيس الوزراء في القت الحالي بزيارة رسمية الى الصين.

وتعهد كحلون أنه سيتم اطلاق سلطة البث الجديدة في الوقت المحدد.

وفي مساء السبت، أحدث نتنياهو ضجيجا في المؤسسة السياسية، ومن ضمن ذلك داخل قيادة حزبه، عندما قال أنه لم يعد يدعم انشاء سلطة البث – التي تقام بواسطة قانون صادقت عليه حكومته السابقة عام 2014 والتي تهدف لإستبدال سلطة البث الإسرائيلية – وأنه مستعد لإسقاط الحكومة واجراء الإنتخابات المبكرة لمنع قيامها.

واعترض كحلون في اليوم التالي بأن سلطة البث الجديدة قائمة، وقد وظفت مئات الأشخاص، ومن ضمنهم اكثر من نصف موظفي سلطة البث القديمة، وأنه من المخطط ان تبدأ البث في 30 ابريل. والغاء السلطة الجديدة في هذه المرحلة المتقدمة يعني فقدان مئات ملايين الشواقل من الأموال العامة.

وانتقاد نتنياهو الرئيسي لسلطة البث الجديدة هو انها ستكون مستقلة جدا عن القيادة السياسية. وسيمنح مشروع قانون يتم تأليفه في وزارة الإتصالات، بطلب من نتنياهو، وزير الإتصالات – وهو منصب تولاه نتنياهو حتى تعيين تساحي هنغبي المقرب منه في المنصب بشهر فبراير – صلاحية تعيين المدير التنفيذي ورئيس وكالة رقابة الاعلام الحكومية.

وزير الداخلية السابق جدعون ساعار ومذيعة الاخبار غؤولا ايفين (Yoav Ari Dudkevitch/Moshe Shai/Flash90)

وزير الداخلية السابق جدعون ساعار ومذيعة الاخبار غؤولا ايفين (Yoav Ari Dudkevitch/Moshe Shai/Flash90)

وفي يوم الإثنين، أفادت تقارير من مصادر مقربة من نتنياهو وكحلون أنه يتم العمل من اجل التوصل الى تسوية يتم بحسبها استبدال ادارة سلطة البث الجديدة – التي يعتبرها نتنياهو “يسارية”. ولكن في صباح الثلاثاء، تلقى مسؤولون يتفاوضون نيابة عن نتنياهو، ومن ضمنهم وزير السياحة ياريف لفين ورئيس الائتلاف دافيد بيتان، تعليمات من رئيس الوزراء بأنه يعارض اي تسوية تتيح اقامة سلطة البث الجديدة.

وأفاد الإعلام الإسرائيلي يوم الاثنين أن قرار سلطة البث الجديدة توظيف مذيعة الأخبار المخضرمة غؤولا ايفان زاد من عزم نتنياهو معارضة المنظمة اكثر. وايفان متزوجة من جدعون ساعار، وزير داخلية ومعارف سابق ونجم صاعد في حزب (الليكود) حتى استقالته من السياسة عام 2014. ويتوقع ان يعود ساعار الى الكنيست في المستقبل، على الأرجح لمنافسة نتنياهو على منصب رئيس الوزراء.

وفي يوم الثلاثاء، شكك كحلون بمصداقية التقارير الأولى حول التسوية، وقال امام مؤتمر في تل ابيب أنه لا يعلم بأمر الطلب لإقالة مدراء سلطة البث.

وقال أيضا أن التسريبات للصحافة غير صحيحة، ومن ضمن ذلك الإدعاءات التي يفترض انها صادرة عن مصدر مقرب منه. “[على ما يبدو] لدي ’مصادر مقربة مني’ اكثر من ناخبين”، قال.

وزيرة المساواة الاجتماعية غيلا غملئيل (ليكود) خلال اجتماع لاعضاء حزب الليكود في مدينة ايلات الجنوبية، 27 يناير 2017 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وزيرة المساواة الاجتماعية غيلا غملئيل (ليكود) خلال اجتماع لاعضاء حزب الليكود في مدينة ايلات الجنوبية، 27 يناير 2017 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وأثار تهديد نتنياهو الخلافات داخل ائتلافه، وخاصة بين وزراء داخل حزبه الذين عارضوا إجراء الإنتخابات المبكرة بشكل علني.

وقالت وزيرة المساواة الإجتماعية غيلا غاملئيل صباح الثلاثاء أن الناخبين “لن يغفروا لليكود في حال نتوجه الى الإنتخابات بسبب سلطة البث، بالرغم من اهميتها”.

“علينا التفكير مطولا وبشكل جدي قبل التوجه إلى الانتخابات، وإلا يمكن أن نجد انفسنا في المعارضة”، قالت لإذاعة الجيش.

وقد حذر مسؤولون في حزب (الليكود) في الأيام الأخيرة بأن هناك احتمال بأن يخسر الحزب الحاكم في الانتخابات، نظرا تأدية الازمة الحالية الى فقدانه دعم حزب كحلون في مفاوضات ائتلافية مستقبلية، بينما سيمكن حزب (يش عتيد) الشعبي تكوين ائتلاف من أحزاب اليمين واليسار.

“الموقف داخل الليكود، ومن ذمن ذلك رئيس الوزراء، واضح: نحن غير معنيين بالإنتخابات”، قال وزير العلوم اوفير اكونيس لإذاعة الجيش. وطلب من وزراء حزب (كولانو) بقيادة كحلون “النزول من الشجرة العالية التي تسلقوها”.

وتعهد اكونيس، وزير الإتصالات السابق، بأن سلطة البث الجديدة “في صورتها الحالية لن تنطلق في 30 ابريل”.