استمرت المواجهة بين حزب البيت اليهودي والليكود حول الاصلاح في مجلس الامن صباح الاحد، واصرت وزيرة العدل ايليت شاكيد على ان الانتخابات الجديدة “ممكنة”، في حال عدم تلبية الحكومة لمطالب الحزب.

قال رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت مساء السبت لأعضاء حزبه في الكنيست ان حزبه مستعد للتصويت ضد تعيين ليبرمان في منصب وزير الدفاع في حال عدم تلبية مطالبه للإصلاح في مجلس الامن. وتم التأكيد على التهديد على استقرار الائتلاف يوم الاحد من قبل شاكيد.

“لا حاجة لإجراء الانتخابات، ولكن إن ارادوا تدهور الاوضاع الى هذا – انها بالتأكيد امكانية”، قالت شاكيد لإذاعة الجيش الاحد.

في المقابل، قال رئيس حزب كولانو موشيه كحلون الاحد انه لا ينوي اسقاط الائتلاف الحاكم، ايام بعد استقالة وزير من الحزب احتجاجا على الحكومة “المتطرفة” التي قال انها تقود اسرائيل نحو الدمار.

“الحكومة سوف تدوم”، قال كحلون، الذي يتولى منصب وزير المالية، للإذاعة الاسرائيلية الاحد.

رئيس حزب كولانو موشيه كحلون خلال اجتماع حزبه فغي الكنيست، 23 مايو 2016 (Miriam Alster/Flash90)

رئيس حزب كولانو موشيه كحلون خلال اجتماع حزبه فغي الكنيست، 23 مايو 2016 (Miriam Alster/Flash90)

“لدينا تحديات ضخمة وهامة، ولا يمكن اسقاط الحكومة كل شهر، لا يمكن اجراء الانتخابات كل عام. الحكومة بحاجة للعمل”، اضاف من روما.

ومع عشرة مقاعد، حزب كولانو هو اكبر شريك في الائتلاف، بالرغم من تركيز الحزب الوسطي، بقيادة عضو الليكود السابق كحلون، بالأساس على المسائل الاقتصادية.

ولكن قال وزير حماية البيئة آفي غاباي – وهو ليس عضوا في الكنيست، بل تم تعيينه من قبل كحلون من الخارج قبل عام – للصحافة يوم الجمعة انه يستقيل احتجاجا على الاتفاق الائتلافي مع حزب يسرائيل بيتينو اليميني، متهما الحكومة بقيادة اسرائيل نحو الدمار، هادمة علاقاتها مع الولايات المتحدة ومتصدية للمعارضة على كل المسائل، من صفقة الغاز وحتى سلوك الجنود.

وسوف يتم تعيين رئيس الحزب افيغادور ليبرمان، السياسي الجدلي الشهير بتصريحاته غير الدبلوماسية، بمنصب وزير الدفاع ضمن الاتفاق.

وتهدد المواجهة بين بينيت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول الاصلاح بإسقاط الحكومة، وفقا عضو الكنيست من الليكود المقرب من نتنياهو تساحي هانغبي. ولكن قال مصدر مقرب من رئيس الوزراء للإذاعة الإسرائيلية انه يتوقع حل هذه المسألة الاحد.

ويطالب بينيت نتنياهو بتعيين ملحق عسكري لكل من اعضاء اللجنة الحساسة العشرة لإبلاغ الوزراء باخر التطورات، تنسيق زيارات اضافية الى القواعد العسكرية والمناطق العسكرية، وتسهيل الوصول الى المعلومات السرية.

وهدد بينيت بتصويت حزبه ضد تعيين ليبرمان، ما يفسد الاتفاق الائتلافي الذي تم التوقيع عليه الاربعاء مع حزب يسرائيل بيتينو. ويحتاج الائتلاف المؤلف من 61 مقعد الى 8 اصوات البيت اليهودي من اجل الموافقة على التعيين في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا.

“حماية الحياة اهم من التعيينات الوزارية”، قال بينيت للمشرعين. “نحن على استعداد لأخذ هذا حتى النهاية”.

واوضح وزير المعارف عبر الفيس بوك مساء السبت ان مجلس الامن “الذي يقود رئيس هيئة الاركان والجيش، والذي يتخذ قرارات مصيرية، عليه ان لا يكون اعمى. اليوم هو اعمى”.

وقال انه “يتم حجب معلومات عامة بشكل دائم عن” وزراء المجلس.

وحذر الليكود ان التصويت ضد تعيين ليبرمان سوف يعني طرد ثلاثة الوزراء التابعين لحزب البيت اليهودي – وزير المعارف نفتالي بينيت، وزيرة العدل ايليت شاكيد ووزير الزراعة اوري ارئيل – والى انهيار الائتلاف.

وحتى مع انضمام حزب يسرائيل بيتينو المؤلف من خمسة مقاعد، سوف يتقلص الائتلاف بدون البيت اليهودي الى 58 مقعدا، ويفقد اغلبيته في البرلمان، ما قد يؤدي الى اجراء انتخابات جديدة.

“نحن على حافة ازمة اقتصادية، اتي قد تسوء في حال تصويت بينيت الاثنين ضد الحكومة، وخروج البيت اليهودي من الائتلاف نتيجة ذلك”، ثال تساحي هانغبي للقناة الثانية السبت.

وقال هانغبي، الذي يترأس لجنة الشؤون الخارجية الدفاع القوية في الكنيست، ان الطلب لتحسين طريقة عمل مجلس الامن شرعية. “ولكن لا اعتقد انه يمكن لهذا التحسين التحقق من خلال انذار اخير”، قال، بل يجب تحقيقه ن طريق التعاون.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع عضو الكنيست تساحي هانغبي خلال اجتماع لحزب الليكود في الكنيست، 8 فبراير 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع عضو الكنيست تساحي هانغبي خلال اجتماع لحزب الليكود في الكنيست، 8 فبراير 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وعرض نتنياهو الجمعة انشاء لجنة برئاسة رئيس مجلس الامن القومي يعكوف عميدرور لدراسة طرق اصلاح مجلس الامن. ورفض البيت اليهودي الفكرة فورا، واتهم رئيس الوزراء بالمماطلة.

والغى نتنياهو جلسة الحكومة الاسبوعية الاحد بسبب الازمة. وسوف يتم عقد اجتماع مجلس الامن كالمعتاد في وقت لاحق من اليوم، حيث يفترض ان يتم العمل على التوصل الى حل وسط.

ويحتاج تعيين ليبرمان لموافقة الحكومة، وبعدها الكنيست. ويعتقد ان نتنياهو لديه اغلبية بين وزراء الحكومة، حتى بدون البيت اليهودي، ولكنه يحتاج لأصوات الحزب في تصويت الكنيست. وسوف يتم عقد كلا التصويتين يوم الاثنين.

وقال هانغبي ان شرط بينيت هو “انتحار سياسي”، خاصة في حال تنفيذ التهديد ويقوم حزب البيت اليهودي بالتصويت ضد الحكومة لإلغاء الاتفاق الائتلافي.

وحذر هانغبي انه في حال سقوط هذه الحكومة اليمينية، او في حال انضمام حزب يساري الى الائتلاف بدلا من البيت اليهودي، يوف يدفع الحزب ثمن باهظا مع ناخبيه.

ومطالب بينيت هي فقط الازمة الاخرة الناتجة عن تعيين نتنياهو لليبرمان. وقد ادت هذه الخطوة الى استقالة وزير الدفاع من حزب الليكود موشيه يعالون، واصداره لانتقاد لاذع للحكومة، محذرا ان “قوات متطرفة وخطيرة سيطرت على اسرائيل وحركة الليكود”.