قال وزير المالية موشيه كحلون يوم الثلاثاء إن رئيس الوزراء لا يمكنه الاستمرار في قيادة إسرائيل إذا تم توجيه تهم له في سلسلة من تحقيقات الفساد ضده، مع اكتساب الحديث عن انتخابات مبكرة زخما.

وقال كحلون في مقابلة مع شبكة “حداشوت” الإخبارية إن “رئيس وزراء تحت لائحة اتهام وبعد جلسة استماع لا يمكنه أن يعمل”.

وكان كحلون، وهو عضو سابق في حزب “الليكود” الذي يقوده نتنياهو ويرأس اليوم حزب وسط اليمين “كولانو”، قال في شهر مارس إنه سينسحب من الإئتلاف الحكومي إذا تم توجيه لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء. ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى انهيار الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة على الأرجح.

وقال وزير المالية في ذلك الوقت إنه يتوقع من نتنياهو التنحي عن منصبه بنفسه في حال تم تقديم لائحة اتهام ضده، أو أن يُجبر على القيام بذلك من قبل الأعضاء الآخرين في الإئتلاف.

تصريحاته جاءت بعد ساعات من اصرار نتنياهو على أن تحقيقات الشرطة لا تعيق عمله.

وحققت الشرطة مع نتنياهو 12 مرة في الأشهر الأخيرة حول شبهات ضده في ثلاث قضايا كسب غير مشروع مختلفة، ما أثار تكهنات بأنه قد يدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة للفوز بتفويض جديد قبل أي لائحة اتهام محتملة.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للمجلس الوزاري في مكتبه في القدس، 7 أكتوبر، 2018. (AFP Photo/Pool/Abir Sultan)

نافيا الشائعات حول احتمال قيامه بالدعوة لانتخابات مبكرة بعد عودة الكنيست مباشرة من عطلته في الأسبوع المقبل، قال رئيس الوزراء إن الانتخابات المبكرة هي ليست أمرا حتميا.

وقال إن حكومته “تبذل جهودا” لحل الأزمات الإئتلافية، “بما في ذلك مشكلة تجنيد [الحريديم]”، وسيكون “سعيدا” في رؤية استمرار حكومته حتى نوفمبر 2019، الموعد الرسمي لإجراء الإنتخابات.

لكن وزير الداخلية أرييه درعي أعرب عن ثقته بأن الحكومة لن تنهي ولايتها، وقال إنه يعتقد بأن الإنتخابات المبكرة هي أمر لا مفر منه.

وزير الداخلية أرييه درعي يتحدث في حدث لحزب “شاس” في القدس بمناسبة عيد العرش في 27 سبتمبر، 2018. (Aharon Krohn/Flash90)

وقال درعي لموقع “واللا” الإخباري “أخمن أن الإنتخابات ستُجرى في نهاية الشتاء”.

وقال إنه يتوقع أن يتم تحديد موعد للإنتخابات المبكرة للكنيست بعد إجراء الإنتخابات في السلطات المحلية في وقت لاحق من هذا الشهر.

يوم الثلاثاء أيضا، قال رئيس حزب شريك في الإئتلاف لأخبار القناة العاشرة أنه على افتراض أنه سيُعاد انتخاب نتنياهو، فإن حزبه سيدعم قانونا يمنح رئيس الوزراء حصانة في حال تقديم لائحة اتهام في واحدة أو أكثر من قضايا الفساد ضده.

بحسب التقرير، قال الوزير الذي لم يتم ذكر اسمه إن اسقاط حكومة نتنياهو بعد الإنتخابات سيكون “تشويشا لرغبات الناخبين”، حيث أنهم كانوا على علم بالشبهات ضد رئيس الوزراء.

وقال أيضا إن حزبه لن يرغب في تعزيز قوة عضو كبير آخر في “الليكود”، الذي من شأنه أن يحل محل نتنياهو، قبل الانتخابات التي ستلي ذلك.

رئيس الإئتلاف، دافيد أمسالم، قال إنه سيصوت لصالح الإبقاء على حصانة رئيس الوزراء في حال تم تقديم لائحة اتهام ضده.

وقال نتنياهو إنه يعتقد بأن المسألة ستكون نقطة خلاف على أي حال. “لا أعتقد أنني سأحتاج للحفاظ على حصانتي لأنني لا أعتقد أنه سيتم تقديم لائحة اتهام ضدي”، كما قال.