كرر وزير المالية موشيه يعالون الإثنين دعمه لمبادرة لطرد أسر منفذي الهجمات خارج إسرائيل، بينما قال انه سوف يعارض قانون جدلي يسمح لوزارة الثقافة سحب التمويل لمؤسسات تعتبر “غير موالية” للدولة.

في حديثه مع الصحفيين في الكنيست، بعد عام من الإنتخابات، قال الوزير، الذي يترأس حزب (كولانو)، أنه لا زال يسعى لإقناع أحزاب أخرى للانضمام إلى الإئتلاف، مشيرا إلى أن ائتلاف مؤلف من 61 عضوا ليس “سلسلا” كما يبدو. وفي الوقت ذاته، قال يعالون انه في “مكانة مريحة جدا، سياسيا”، وقال أنه عندما يعارض مشاريع جدلية في الكنيست “حصلنا على كل شيء اصرينا عليه”.

“أنا أومن بالطرد”، قال رئيس الحزب المركز-يميني ردا على سؤال حول أمن إسرائيل وموجة الهجمات المستمرة منذ حوالي 6 اشهر. “اقنعتني قوات الأمن بأن الطرد رادع”.

وكان وزير المالية، الذي لم يفصل حول مكان توجه المطرودين، يتطرق الى مشروع قدمه وزير المواصلات والمخابرات يسرائيل كاتس، حيث يسمح للحكومة طرد اسر منفذي هجمات فلسطينيين في حال كانوا على علم، أو يدعمون، نشاطاتهم.

وحصل المشروع على دعم من أعضاء حزب (كولانو)، بالإضافة إلى رئيس حزب (يش عتيد)، يئير لبيد، والعضو في حزبه يعكوف بيري، وهو مدير سابق للشاباك. ويدعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أيضا المشروع، وقد أمر المستشار القضائي للكنيست عميخاي ماندلبليت بفحص قانونيته، وقد قال ماندلبليت في الماضي ان المشروع يخالف القانون الدولي. واعلن كحلون، العضو في مجلس الأمن، في نهاية الأسبوع الماضي بأنه سوف يدعم الإجراء الجدلي لطرد أسر منفذي الهجمات الفلسطينيين.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث مع وزير المالية موشيه كحلون خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 31 يناير 2016 (Amit Shabi/POOL)

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث مع وزير المالية موشيه كحلون خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 31 يناير 2016 (Amit Shabi/POOL)

وقال كحلون أنه لا زال يحاول اقناع الأحزاب الأخرى بالإنضمام إلى الإئتلاف الضئيل. وبدون التحديد، وأنه مستعد لإنضمام أي من “الأحزاب الصهيونية”.

قائلا: “لم أتخلى عن توسيع الائتلاف. اعتقد انه اساسي. من الصعب جدا العمل مع 61 [عضو كنيست في الائتلاف]. من يقول أن الأمور تجري بسلاسة – هذا غير صحيح”.

ونسب أيضا ثبات الائتلاف إلى حزبه.

“حزب كولانو هو أثبت عامل في الإئتلاف”، قال.

ومع إشارة الإستطلاعات الأخيرة ان كتلة المركز يسار سوف تنتصر على حزب (الليكود) في الإنتخابات المقبلة، نفى كحلون انه سوف يخوض الانتخابات في قائمة مع احزاب وسطية أخرى، قائلا أن حزبه سوف يخوض الانتخابات بشكل مستقل.

وقال أن الإستطلاعات الأخيرة التي تسير الى هبوط حاد في عدد المقاعد الذي سوف يحصل عليه حزبه لا تؤثر عليه، ولكنه اضاف مع ابتسامة انه سعيد ان الانتخابات ليست قريبة. “انا هادئ، راض، اعتقد اننا في الاتجاه الصحيح. أنا في مكانة مريحة جدا، سياسيا”.

وفي الوقت ذاته، عبر كحلون عن معارضته لعدة مشاريع قانون يتم دراستها، ومن ضمنها مشروع “الولاء في الثقافة” الخاص بوزيرة الثقافة ميري ريغيف، الذي يسحب من الخزانة صلاحية سحب التمويل من فنانين يتم اعتبارهم “غير موالين” للدولة – صلاحية تملكها وزارة المالية، لكنها لا تستخدمها – ونقل هذه الصلاحية الى وزارتها.

وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف خلال جلسة للجنة التعليم، الثقافة والرياضة في الكنيست، 27 يناير 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف خلال جلسة للجنة التعليم، الثقافة والرياضة في الكنيست، 27 يناير 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

“أنا غير مستعد للتخلي عن هذه الصلاحية”، قال. “لن يأخذ اي احد هذه الصلاحية – إن كان لمنح الأموال أو لسحبها”.

وقال كحلون أن القدرة على سحب تمويل المؤسسات الثقافية متعلقة بموافقة لجنة مؤلفة من ثلاثة اعضاء، ولكن هذه اللجنة غير فعالة، وأشار الى أنه ينوي الحفاظ على هذا الوضع.

وبالنسبة لمشاريع أخرى، مثل الإقتراح الذي تم الموافقة عليه يوم الأحد في اللجنة الوزارية للتشريع لمنح الحاخامية السيطرة على الحمامات الطقوسية، قال كحلون انه طلب من أعضاء في حزبه عرض تحفظاتهم بالنسبة للإقتراح. وردا على الإنتقادات بأن حزبه يدعم مشاريع عارضها اعضائه، وبهذا خاضعين لمطالب الإئتلاف، قال كحلون انه عندما عبر حزبه عن معارضة، كما كان الحال بالنسبة لبعض بنود مشروع الجمعيات الجدلي، “حصلنا على كل شيء أصرينا عليه”.

ويدف مشروع قانون الجمعيات إلى إرغام الجمعيات الإسرائيلية التي تحصل على معظم تمويلها من حكومات اجنبية – ما ينطبق على العديد من المجموعات اليسارية، ولكن ليس على الجمعيات اليمينية – بالتصريح عن مدخولها في جميع الاجتماعات وفي جميع المراسلات العامة.

وقال كحلون أن علاقته مع رئيس الوزراء “جيدة جدا”، ولكنه أضاف أن هناك بعض الخلافات، كالخلاف حول تقديم ميزانية لعام أو عامين في اسرائيل. وبينما يفضل كحلون الأخير، إلا أنه قال ان خلافه مع رئيس الوزراء لا يعكس عدم استقرار في الإئتلاف.

وبالنسبة لأزمة الإسكان، أحد المسائل الأساسية في طرحه السياسي، أقر كحلون بأن الأسعار لم تنخفض في العام منذ الإنتخابات، ولكنه ركز مجهوده على زيارة المزادات الأسبوعية لمساكن منخفضة السعر للأزواج الإسرائيلية الجديدة. وقال أن الوزارة تسعى الى ان يكون لديها 500 مزاد أسبوعي حتى شهر يونيو للأزواج الشابة، مضيفا أن هذا هدف، وليس “تعهد”.

مشروع بناء (Hadas Parush/Flash90)

مشروع بناء (Hadas Parush/Flash90)

وتطرق كحلون عدة مرات خلال المؤتمر الصحفي الى رفض حزبه معارضة الإئتلاف. “عندما كنت عضو كنيست شاب، أردت تغيير العالم”، قال، مفسرا سبب عدم تقديمه مشروع قانون الورثة الذي يدعمه بشدة، ولكن يعارضه نتنياهو. وقال انه حينها، رئيس الوزراء آنذاك ارئيل شارون قال له عدم تقديم أي مشروع بدون دعم سياسي، وقال انه لا زال يعمل بحسب هذه النصيحة حتى اليوم. وفي مرحلة أخرى، تحدث أيضا، اثناء تطرقه الى المسائل الإقتصادية والإتهامات بأن حزبه “يخضع”، عن نظرته بهذا الشأن. “من الأفضل الخضوع والبقاء على قيد الحياة من الخضوع والهلاك”.