أعلن وزير المالية موشيه كحلون يوم الأربعاء بأنه أصدر تعليمات لسلطات التخطيط وتقسيم المناطق الإسرائيلية لمنح إعفاء شامل للبعثة الدبلوماسية الأمريكية في إسرائيل من بعض شروط تقسيم المناطق من أجل السماح بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس بالتزامن مع احتفال إسرائيل بيوم استقلالها السبعين في 14 مايو.

خلال الأيام القليلة الماضية، التقى مسؤولون أمريكيون بحسب تقارير بالسلطات الإسرائيلية المعنية للحصول على تصريح للقيام بأعمال بناء عاجلة متعلقة بالأمن قالوا إنها ضرورية لتحويل القنصلية الحالية في حي أرنونا في جنوب القدس إلى سفارة.

بحسب التقرير في شبكة “حداشوت” الإخبارية، أراد الأمريكيون بناء جدار بطول ثلاثة أمتار من حول الموقع وتعبيد طريق جديدة من الموقع، من بين تغييرات أخرى. إلا أن وضع تقسيم المنطقة الحالي للموقع لا يسمح بهذه التغييرات.

وزير المالية موشيخ كحلون في مؤتمر صحفي في وزارة المالية في القدس، 8 يناير، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

في بيان باللغة العبرية يوم الأربعاء، تم نشره على تويتر أيضا، قال كحلون:

“يسعدني بصفتي وزير للمالية والمسؤول أيضا عن التخطيط في حكومة إسرائيل، التوقيع على توصية للمجلس [القومي للتخطيط والبناء] لإصدار اعفاء من رخصة بناء البنى التحتية من أجل تمكين السفارة الأمريكية من الانتقال من تل أبيب إلى القدس، عاصمتنا الأبدية. بالتوفيق، و[افعلوا ذلك] بأسرع قوت ممكن!”

في تغريدة تلت هذا التصريح توجه كحلون إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مباشرة باللغة الانجليزية.

وقال “الرئيس دونالد ترامب، يسعدني أبلاغكم أننا ماضون قدما في الاستعدادات للتأكد من أن لا تؤدي أي إجراءات بيروقراطية إلى تأخير عملية إنتقال السفارة الأمريكية إلى القدس”.

وأمر كحلون في رسالته المجلس بعقد جلسة طارئة لمعالجة مسألة منح الإعفاء، الذي سيسمح بالمضي قدما في أعمال بناء متعلقة بالأمن من دون الانتظار لإجراءات المصادقة الطويلة.

وجاءت الخطوة التي أعلن عنها وزير المالية في أعقاب تقرير في شبكة “حداشوت” الإخبارية يوم الثلاثاء أشار إلى احتمال أن تؤدي إجراءات بيروقراطية إلى تأخير نقل السفارة.

وتعهد مسؤولون كبار من ضمنهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمدير العام لوزارة الخارجية يوفال روتم بضمان أن لا تتسبب الإجراءات البيروقراطية بأي تأخير.

وورد أن روتم بعث برسالة إلى وزير المالية موشيه كحلون، حذره فيها من أنه إذا لم يتم منح أعمال البناء إعفاء فوريا واختصار الإجراءات البيروقراطية، فإن افتتاح السفارة في الموعد المقرر في 14 مايو لن يكون أكيدا.

وكتب روتم “من المتوقع أن تستغرق عملية طلب تعديل للخطة الهيكلية الحالية وقتا طويلا، ولن تسمح باستكمال العمل في الموعد المحدد لنقل السفارة”، وأضاف “من دون اتمام هذه الأعمال، لن يلبي المجمع متطلبات وزارة الخارجية الأمريكية الإلزامية للسفارة الأمريكية”.

وتتطلب المصادقة على تغييرات تقسيم المناطق اجتماعا للمجلس القومي للتخطيط والبناء. إلا أن اقتراب عيد الفصح العبري، الذي يحل في 30 مارس، قد يجعل من الصعب على هذه الهيئة الاجتماع قريبا.

في بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء ليلة الثلاثاء جاء أن “رئيس الوزراء سيتصرف بحزم وسرعة لضمان انتقال السفارة الأمريكية في الوقت المحدد ولن يسمح لإجراءات بيروقراطية غير ضرورية بالمس بالعملية”.

منذ إعلان ترامب في 6 ديسمبر عن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل وإصداره الأوامر بنقل السفارة من تل أبيب إلى المدينة المقدسة، بحثت إدارته الخيارات المتاحة لتسريع عملية النقل.

بحسب تقارير، ستقوم الولايات المتحدة بداية بتحديث مجموعة صغيرة من المكاتب في منشأة القنصلية لاستيعاب فريدمان ومساعدين كبار، في حين سيبقي مكتب فريدمان في السفارة الحالية في تل أبيب، التي ستُعتبر من الآن فصاعادا فرعا للسفارة في القدس، مفتوحا. وسيواصل طاقم القنصلية تقديم خدمات القنصلية مثل إصدار جوازات وتأشيرات دخول في المبنى. (وستواصل القنصلية الأمريكية في شارع أرغون في القدس، المسؤولة عن المناطق الفلسطينية، عملها كما كان الوضع من قبل).

وسيبقى بقية الموظفين بداية في المنشأة الأمريكية الحالية في تل أبيب. ومع الوقت، سيتم توسيع المبنى في أرنونا ليتمكن من استيعاب عدد أكبر من الموظفين. وقد يشمل هذا التوسع في النهاية عقارا مجاورا يضم حاليا منزلا لكبار السن. وقال مسؤولون إن المبنى سيصبح تحت السيطرة الأمريكية في السنوات القليلة المقبلة بموحب ترتيب سابق.

في النهاية ، سيتم تخطيط وبناء سفارة جديدة مخصصة لهذا الغرض.