وافق رئيس حزب (كولانو) موشيه كحلون الأربعاء على دعم مشروع القانون المثير للجدل الذي يسعى إلى شرعنة البؤر الإستيطانية في الضفة الغربية، ما يمنح القانون كما يبدو أغلبية في الكنيست.

وسيتم طرح مشروع القانون في الكنيست للتصويت عليه في قراءة أولى عصر الأربعاء، بعد أن قامت المعارضة بسحب كل مشاريع القوانين المطروحة لإعطاء الإئتلاف الحاكم وقتا أقل لحشد الأصوات اللازمة لدعم مشروع القانون.

كحلون، الذي يرأس حزب (كولانو) صاحب المقاعد العشرة في الكنيست، قال الثلاثاء: “إذا تبين أن [مشروع القانون] سيمس بالمحكمة العليا لن أدعمه. القانون لن يحدث أبدا”.

وإلتقى كحلون مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأربعاء قبل الإعلان عن التغيير في موقفه. لكنه قال بأنه لن يسمح للمشرعين بمهاجمة محكمة العدل العليا.

وقال: “لن ندعم أي هجوم على المحكمة العليا في أي مرحلة من التشريع. طالما أن هذا الأمر واضح، سيدعم فصيل ’كولانو’ [مشروع القانون]. سندعمه اليوم”.

ومن المقرر أن يُطرح ما يُسمى بـ”مشروع قانون التسوية” على الكنيست للتصويت عليه في قراءة أولى عصر الأربعاء، بعد أيام من حصوله على دعم وزراء في الحكومة على الرغم من معارضة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

الإسراع في طرح مشروع القانون للتصويت عليه في الكنيست يهدف إلى منع هدم بؤرة عامونا الإستيطانية، التي تم بناؤها على أرض فلسطينية خاصة وتواجه أمرا أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية بإخلائها قبل 25 ديسمبر، لكنه سيسمح أيضا للدولة بالإعتراف بأثر رجعي ببؤر إستيطانية غير قانونية أخرى.

ويلاقي مشروع القانون، الذي تم طرحه بصيغتين على الأقل، معارضة من أحزاب أخرى شريكة في الإئتلاف الحاكم، إلى جانب معارضة النائب العام، الذي قال إن الصيغتين الأصلية والمخففة لمشروع القانون تتعارضان مع القانون الدولي ولن يكون الدفاع عنهما أمام المحكمة ممكنا.

لكن يوم الأربعاء أمر بينيت، الذي يشغل منصب وزير المعارف، جميع أعضاء الكنيست من حزبه بالإمتناع عن إجراء مفاوضات مع أعضاء آخرين في الإئتلاف الحاكم، وطلب منهم جميعا المشاركة في التصويت، المتوقع في وقت لاحق من اليوم.

النائبة شولي معلم رفائيلي (البيت اليهودي)، التي كانت قد قدمت إحدى نسخ مشروع القانون، هددت بإثارة أزمة إئتلافية، وقالت إن هناك “رائحة إنتخابات في الجو”.

وقالت معلم رفائيلي لوسائل إعلام عبريه إنه إذا لم يتم تمرير القانون، فإن أعضاء حزبها لن يروا بأنفسهم ملزمين بالتصويت مع الإئتلاف الحكومي – وهو سيناريو من شأنه إسقاط الحكومة وتوجه البلاد إلى إنتخابات جديدة.

وقالت لموقع “واللا” الإخباري: “إن جميع أحزاب الإئتلاف ملتزمة بالقرارات التي تتخذها اللجنة الوزارية، وإذا اختارت بعض الأحزاب عدم القيام بذلك فسنكون متحررين من أي إلتزام للإئتلاف”.

مصادر في الإئتلاف الحاكم قالت إنه “من المثير للإهتمام ان ما لم ينجح رئيس الوزراء بفعله في عام كامل تم القيام به بنجاح في ثلاثة أيام”، في إشارة إلى محاولات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإعلان عن الأراضي المحيط بعامونا على أنها “أملاك غائبين” ونقل البؤرة الإستيطانية إلى تلة قريبة.

يوم الإثنين رفضت المحكمة العليا طلبا تقدمت به الحكومة لتأجيل هدم وإخلاء عامونا.

يوم الأحد، أعرب نتنياهو عن معارضته للمضي قدما بالإجراء قبل إصدار المحكمة العليا قرارها بهذا الشأن. لكنه امتنع عن إستخدام حق النقض عند طرح مشروع القانون على اللجنة الوزارية للتشريع للتصويت عليه.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان قال هو أيضا الأحد بأنه يعارض هذا التحرك معتبرا أنه سيضر ببقية المشروع الإستيطاني.

عامونا هي الأكبر من بين 100 بؤرة إستيطانية غير قانونية – تم بناؤها من دون تصريح ولكن بشكل عام تتغاضى عنها الحكومة – المنتشرة في الضفة الغربية. وأثار إخلاء جزئي للمستوطنة قبل حوالي 10 سنوات اشتباكات عنيفة بين سكانها وعناصر الأمن. الإخلاء، الذي أمرت به المحكمة في 2014، قد يؤدي إلى اندلاع مواجهات عنيفة مرة أخرى.