توجه كبير موظفي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يوآف هوروفيتس، إلى واشنطن الأحد لمناقشة البناء الإستيطاني مع إدارة ترامب.

وسينضم هوروفيتس إلى رون ديرمر، سفير إسرائيل لدى واشنطن، لمواصلة النقاشات مع المبعوث الأمريكي الخاص جيسون غرينبلات في محاولة للتوصل إلى تفاهم بين إسرائيل وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول البناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

نتنياهو غادر إسرائيل ليلة السبت في رحلة تستمر لثلاثة أيام إلى الصين، وحقيقة أن هوروفيتس لم يرافق رئيس الوزراء وتوجه بدلا من ذلك إلى واشنطن تدل على أهمية المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وقام غريبنلات بزيارة إسرائيل والسلطة الفلسطينية والأردن في الأسبوع الماضي لاكتساب فهم أعمق للوضع. على الرغم من اجتماعه مرتين مع نتنياهو خلال زيارته، لم يتم التوصل إلى اتفاق حول البناء الإستيطاني.

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو بعد الإجتماع الثاني الذي استمر لثلاث ساعات ليلة الخميس، أن نتنياهو وغرينبلات حققا “تقدما حول مسألة البناء الإستيطاني الإسرائيلي في متابعة لاتفاق بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو في واشنطن في الشهر الماضي للخروج بنهج يعكس وجهات نظر القائدين”.

ويحاول نتنياهو الحصول على موافقة البيت الأبيض لبناء مستوطنة جديدة – الأولى منذ 25 عاما – لتحل محل بؤرة عامونا الإستيطانية غير القانونية، التي تم إخلاؤها وهدمها في الشهر الماضي.

في الشهر الماضي، ألمح رئيس الوزراء لأعضاء المجلس الوزاري الأمني المصغر بأن حكومته قد تضطر للتراجع عن تعهدها ببناء المستوطنة، مثيرا ردود فعل غاضبة من المستوطنين وحلفائهم في الإئتلاف الحكومي.

ويحاول رئيس الوزراء أيضا تجنب حدوث احتكاك على جبهات أخرى متعلقة بالمستوطنات، حيث يمارس ضغوطا لتأجيل تصويت لجنة تابعة للكنيست في الأسبوع المقبل على مشروع قانون يدعو إلى ضم مستوطنة معالية أدوميم في الضفة الغربية.

يوم الخميس، اجتمع غرينبلات في جلسة غير مسبوقة مع وفد من “مجلس يشع” الإستيطاني، ترأسه رئيس مجلس إفرات عوديد رفيفي ورئيس المجلس الإقليمي شومرون يوسي دغان – في اجتماع تم تنسيقه مع نتيناهو، وفقا لما ذكرته القناة الثانية.

قبيل زيارة غريبنلات إلى إسرائيل، قال دغان لوزراء في “الليكود” إن موافقة نتنياهو على كبح البناء الإستيطاني، أو على تجميد جزئي للمستوطنات، سيؤدي إلى أزمة سياسية، بحسب ما ذكرته القناة 2، مضيفا أن الحركة الإستيطانية اعتبرت التجميد الذي فرضته إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما “خرقا لحقوق الإنسان”.

بيان صدر عن “مجلس يشع” بعد اللقاء مع غرينبلات وصف الإجتماع ب”المثمر والإيجابي” وأضاف أن المجلس “يتطلع لمواصلة هذه الحوار الهام”.

القناة العاشرة ذكرت أن المسؤولين الذين التقوا مع غرينبلات خلال الأيام القليلة الماضية خرجوا بإنطباع بأن الإدارة الأمريكية مصممة على تحقيق تقدم بشأن اتفاق سلام إقليمي، مع الحديث عن احتمال عقد مؤتمر إقليمي في الأشهر المقبلة، وأن جهود البيت الأبيض لإجبار إسرائيل على كبح البناء الإستيطاني ستدخل حيز التنفيذ في ذلك الحين.

في وقت سابق الخميس قال نتنياهو إن إسرائيل “في منتصف عملية حوار مع البيت الأبيض ولدينا نية في التوصل إلى سياسة متفق عليها حول البناء في المستوطنات”.

وأشار إلى أنه من المفضل التوصل إلى تفاهمات بسرعة بدلا من الإنخراط في مفاوضات مطولة.

الكثيرون في اليمين الإسرائيلي توقعوا أن ترامب سيكون داعما للمشروع الإستيطاني أكثر من سلفه باراك أوباما. مع ذلك، في الشهر الماضي، في مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو، طلب ترامب من رئيس الوزراء “كبح المستوطنات قليلا”، وقال أيضا في مقابلة أجرته مع إحدى الصحف إن المستوطنات الإسرائيلية “لا تساعد” في التفاوض على اتفاق سلام.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.