مع استعداد الكنيست لإعطاء الثقة لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تحدثت تقارير صحفية الخميس عن لعبة الكراسي الموسيقية التي على زعيم “الليكود” أن يلعبها مع أعضاء كبار في الحزب في توزيعه للمناصب الوزارية.

قالت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن “التوتر في [حزب] الليكود وصل إلى ذروته”، في تقريرها عن معركة رئيس الوزراء الشاقة في توزيع عدد محدود من الحقائب الوزارية لمجموعة متطلبة من أعضاء الكنيست رفيعي المستوى. تم إجراء الإجتماعات التي عقدها نتنياهو مع أعضاء “الليكود” مساء الأربعاء بعد أن صادقت الكنيست على إجراء يسمح بزيادة أربع وزراء إلى الحكومة، ما يعني المزيد من المقاعد للعبة الكراسي الموسيقية التي يلعبها نتنياهو.

أحد الأفراد الذين قد يخيب أملهم هو غلعاد إردان، رقم 2 في الحزب وراء نتنياهو. ذكرت “يسرائيل هيوم” أن إردان طالب بحقيبة الخارجية، التي يحتفظ بها حاليا نتنياهو منذ إستقالة زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان الأسبوع الماضي وانضمامه للمعارضة.

حتى أن إردان عرض إستقالته من وزارة الخارجية إذا كانت هناك حاجة لإعطائها لرئيس حزب آخر سينضم إلى الإئتلاف الحكومي، كما ذكرت “يسرائيل هيوم”، ولكن نتنياهو رفض هذا الإقتراح. فتنازل إردان، واقترح دمج وزراتي الداخلية والأمن العام في وزارة واحدة، ولكن نتنياهو قال لا لهذا الإقتراح أيضا.

على الرغم من خيبة الأمل، ورد أن إردان قال وراء أبواب مغلقة لها آذان أنه لا يخطط إنقلابا ضد نتنياهو إذا لم يكن في الحكومة. وقالت المصادر المجهولة نفسها في حزب “الليكود” لصحيفة “يديعوت أحرونوت” أن “غلعاد لا ينشر التهديدات والهراء، لا توجد لديه ألعاب كرامة”.

في هذه الأثناء، أبلغ النائب العام يهودا فاينشتين نتنياهو بأن تعيين رئيس حزب “شاس” أرييه درعي وزيرا للإقتصاد، قد يثير بعض المشاكل القانونية التي سيكون من الصعب عليه الدفاع عنها، بحسب صحيفة “هآرتس”.

في حين أن فاينشتين قال أنه لا يوجد هناك عائق قانوني يحول دون تعيين زعيم شاس وزيرا، ولكنه “قرار يثير مشاكل قانونية، وذلك في ظل ماضيه الجنائي الخطير والضرر الذي لحق بالأمانة العامة ونزاهة النشاط الحكومي، التي ممكن أن يتسبب بها تعيين درعي كوزير”، كما أوردت صحفة “هآرتس”، نقلا عن وثيقة فاينشتين التي نشرها موقع “واينت”.

فيما يتعلق بوزراء آخرين، ذكرت “هآرتس” أن تساحي هنغبي سيلتقي مع نتنياهو اليوم ليسمع منه ما هو المنصب الذي سيحصل عليه، وأن ميري ريغيف، السيدة الأولى في حزب “الليكود”، “ذهبت لتصلي في الحائط الغربي قبل لقائها مع نتنياهو، وأنها دخلت مكتبها حوالي منتصف الليل”.

بالكاد تتطرق الممحللون لمحاولة نتنياهو تركيب أجزاء حكومته معا في الدقيقة الأخيرة. الأمر المفاجئ كان أن “يسرائيل هيوم”، التي تقوم ببعض الأحيان بنشر تحليلات أكثر من الأخبار، لم تنشر أي تحليل في عددها الصادر الخميس. في حين أن سيما كدمون كتبت في “يديعوت أحرونوت” أن موكب الراغبين بالحصول على مناصب وزراية إلى مكتب رئيس الوزراء في وقت متأخر من ليلة الأربعة هو “مسيرة عار” وأن أحدا لا محالة سيصاب بخيبة أمل.

في أخبار أخرى، أثارت الخطوط العريضة للحكومة الجديدة ضجة في صحيفة “هآرتس” بسبب عدم التطرق لإلتزام الحكومة بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية. بدلا من ذلك، جاء في الوثيقة التي تم تقديمها للكنيست أن “الحكومة ستعمل على الدفع بعملية المفاوضات وسوف تسعى للتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين ومع كل جيراننا”.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أنه بعد تصويت الكنيست على زيادة عدد الوزراء، تم إجراء نقاش لا يقل أهمية حول ارتفاع نسبة البطالة في جنوب إسرائيل، خاصة الأزمة في مدينة ديمونا. وذكرت الصحيفة أن من بين الـ120 عضو كنيست الذين كانوا في قاعة الجلسات عند التصويت على توسيع الحكومة، ترك 113 منهم القاعة عند مناقشة البطالة.

من بادر إلى مناقشة المسألة كانت عضو الكنيست من حزب “العمل”، ستاف شفير، وانضم إليها فقط شارون غال وميكي ليفي ونفتالي بينيت وأوفير أكونيس ونائب رئيس الكنيست نحمان شاي.