قال سناتور فيرجينيا يوم الثلاثاء إن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت يتفق على أن الإتفاق النووي الإيراني “أوقف” برنامج الجمهورية الإسلامية، في حين ادعى حاكم ولاية إنديانا مايك بنس بأن الصفقة تضمن “في الأساس تحول إيران يوما ما إلى قوة نووية”.

متحدثا في المناظرة بين المرشحين الجمهوري والديمقراطي لمنصب نائب الرئيس في فارمفيل بولاية فيرجينيا، والتي تم التركيز فيها بشكل كبير على الإتفاق النووي، هاجم بنس أيضا كاين ل”مقاطعته” خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو أمام الكونغرس الأمريكي في مارس 2015 ضد الإتفاق مع إيران.

وقال كاين، المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس، بأن العالم أصبح أكثر أمنا مما كان عليه قبل ثماني سنوات، ويعود جزء من ذلك إلى الإتفاق النووي الإيراني، الذي “أوقف” كما قال البرنامج النووي الإيراني “من دون إطلاق طلقة واحدة”.

في رد عليه قال بنس، المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس، “لم توقفوا برنامج الأسلحة النووية. لقد ضمنتم في الأساس تحول إيران يوما ما إلى قوة نووية لأنه لا توجد هناك أي قيود أخرى بعد إنتهاء الفترة الزمنية للإتفاق”.

بعد ذلك قاطعه كاين بالقول “حتى الجيش الإسرائيلي يقول إن (الإتفاق) أوقف” البرنامج النووي.

القضية عادت وظهرت في وقت لاحق خلال المناظرة، عندما أكد بنس مرة أخرى على أن الإتفاق لا يمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية في المستقبل. وانتقد كاين أيضا ل”مقاطعته” خطاب نتنياهو المثير للجدل أمام الكونغرس، الذي اعتبر منتقدوه أنه كان بمثابة تدخل غير مسبوق في السياسة الداخلية الأمريكية.

ورفض المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس المزاعم بأن الإتفاق النووي الإيراني يمنع طهران من حصولها على أسلحة نووية في المستقبل، وقال “حسنا، هذا ليس ما تعتقده إسرائيل”.

ورد عليه كاين “غادي آيزنكوت، بإمكانك التحقق من ذلك”.

في شهر يناير قال آيزنكوت إن الإتفاق النووي مع إيران “هو نقطة تحول تاريخية” و”تغيير كبير من حيث الإتجاه الذي تتجه نحوه إيران، وفي الطريقة التي نرى فيها الأمور”، ولكنه امتنع عن الأشادة بالإتفاق أو التأكيد على أنه يكبح برنامج إيران النووي.

وقال رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلي في ذلك الوقت “فيه الكثير من المخاطر، ولكنه يعرض الكثير من الفرص أيضا. دورنا هو النظر إلى منظور المخاطر ومنظور القدرة والحكم بعدم إفتراض حدوث أسوأ السيناريوهات، لأن ذلك خطير في أفضل السيناريوهات. بالتالي، نقوم الآن بإعادة النظر في إستراتيجيتنا”.

مخففا من تفاؤله الحذر، قال آيزنكوت في يناير أيضا أن إسرائيل ستواصل مراقبة إيران عن كثب.

وقال في ذلك الوقت “في الإطار الزمني الذي نتطلع نحوه ومدته 15 عاما، لا تزال إيران بالنسبة إلينا على رأس سلم أولوياتنا لأن علينا مراقبة برنامجها النووي. ولكن هذا تغيير كبير. إنها نقطة تحول إستراتيجية”.

وكرر سناتور فيرجينا أيضا تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما في أغسطس، الذي قال بأن “الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية… يقرون بأن (الإتفاق) غيّر قواعد اللعبة”.

تصريحات أوباما قوبلت برد شديد اللهجة من وزارة الدفاع الإسرائيلية، التي قارنت الإتفاق الذي تم توقيعه في العام الماضي بإتفاق ميونيخ الذي وقعت عليه القوى الأوروبية الكبرى مع ألمانيا النازية.

في شهر سبتمبر نفى وزير الدفاع السابق موشيه يعالون أن المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين يدعمون الآن الإتفاق مع إيران.

خلال المناظرة، اتهم بنس كلينتون بأنها “مهندسة السياسة الخارجية لإدارة أوباما”، وقال إن الشرق الأوسط “يخرج حرفيا عن نطاق لسيطرة” وأن “أمريكا أقل أمنا اليوم”، كما قال.

وأضاف أيضا أنه “من المذهل” أن الحكومة الأمريكية وافقت على دفع مبلغ 1.3 مليار دولار نقدا لإيران في أعقاب الإتفاق النووي.

واستمر الرجلان بمقاطعة أحدهما الآخر خلال الجدال بينهما حول رفض ترامب نشر سجلاته الضريبية والضمان الإجتماعي واحتمال تصاعد الديون، ما اضطُر الصحفية التي أدرات المناظرة إلين كويخانو إلى التدخل لتطلب منهما التوقف عن مقاطعة أحدهما الآخر.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.