وصف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الأربعاء البناء الإسرائيلي في القدس الشرقية بـ”الصادم حقا” خلال نقاش في البرلمان البريطاني، مع التأكيد على أنه “صديق قوي لإسرائيل” ويرى بالقدس عاصمة للدولة اليهودية.

وقال كاميرون خلال جلسة أسئلة وأجوبة أسبوعية، “يُعرف عني كوني صديق قوي لإسرائيل، ولكن ينبغي علي القول بأن المرة الأولى التي زرت فيها القدس وكانت لدي جولة حقيقية في أنحاء هذه المدينة الرائعة رأيت ما حدث مع التطويق الفعال للقدس الشرقية، القدس الشرقية المحتلة، إن ذلك صادم حقا”.

ويعيش حوالي 200,000 إسرائيلي بين 300,000 فلسطيني في القدس الشرقية، معظمهم في الأحياء اليهودية التي بُنيت بعد 1967.

في حين أن إسرائيل تصر على حقها في البناء في أي مكان في العاصمة، لكن المجتمع الدولي لم يعترف يوما بضمها للقدس الشرقية، وعادة يتم التنديد بالبناء هناك.

وكان كاميرون يشير على الأرجح إلى رحلة قام بها عام 2007 قبل إنتخابه رئيسا للوزراء. خلال هذه الزيارة قام بجولة في عدة أجزاء من القدس والمنطقة المحيطة بها، بما في ذلك متنزه متاخم لخط التماس في المدينة.

وقال كاميرون، “ما فعلته هذه الحكومة بإنتظام واستمرت بفعله هو القول، ’نعم، نحن مؤيدون لإسرائيل ولكننا لا نؤيد الإستيطان الغير شرعي، لا نريد دعم ما يحدث في القدس الشرقية، من المهم جدا الحفاظ على هذه المدينة كما كانت عليه في الماضي’”.

تصريحاته جاءت ردا على سؤال وجههه النائب العمالي عمران حسين من دائرة “برادفورد إيست” الإنتخابية، الذي قال بأنه زار منزل سيدة في البلدة القديمة بمدينة القدس التي كانت واحدة من بين الكثيرين غيرها الذين تم طردهم بالقوة على يد مستوطنين.

وسأل عمران، “هل يوافق رئيس الوزراء معي أن المستوطنات والبناء الغير قانونيين هما عقبة كبيرة تعيق المفاوضات وما الذي تقوم به الحكومة للمساعدة في منع التعدي على حياة الفلسطينيين وأرضهم؟”

كاميرون وصف السؤال بـ”الهام للغاية”.

تصريحات كاميرون جاءت بعد يومين من وضع ملصقات تتهم إسرائيل بنظام فصل عنصري وبإرتكاب مجازر بحق الفلسطينيين بشكل غير قانوني في شبكة مترو الأنفاق في لندن.

وسارع المسؤولون إلى إزالة الملصقات، في الوقت الذي تشاجر فيه السياسيون الإسرائيليون حول من منهم قام بالإتصال بالسلطات البريطانية لمعالجة المشكلة.

وكانت إسرائيل قد ضمت القدس الشرقية إليها بشكل فوري بعد إستيلائها عليها في عام 1967 وأعلنت في وقت لاحق عن المدينة الموحدة عاصمة لها. من جهتهم، يرى الفلسطينيون بالنصف الشرقي من المدينة عاصمة لدولتهم المستقبلية.