وصل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى إسرائيل اليوم الأربعاء لزيارة ستستمر يومين لمناقشة محادثات السلام ومسالة إيران.

وبعد هبوطه في مطار بن غوريون بالقرب من تل ابيب، توجه كاميرون للقدس للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لاجراء محادثات حول “البرنامج النووي الايراني وعملية السلام والعلاقات الثنائية”بين البلدين،بحسب ما اعلن مصدر مقرب من نتانياهو.

وقال كاميرون بعد الاجتماع بأن التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين “أمر حيوي” جداً، وفقا لتقرير ال بي بي سي.

وقال “أنا هنا لاقوم بكل ما بوسعي لإقناع رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس عباس لاتخاذ قرارات جريئة وشجاعة لتحقيق حل الدولتين”.

وسيلتقي كاميرون الخميس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، بحسب مسؤولين فلسطينيين.

وهذه الزيارة الاولى لكاميرون الى المنطقه منذ انتخابه رئيسا للوزراء عام 2010.

وتأتي زيارة كاميرون بينما يسعى وزير الخارجية الاميركي جون كيري لدفع الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني الى قبول “اتفاق اطار” سيمدد مفاوضات السلام بين الجانبين والتي من المفترض ان تنتهي في 29 من نيسان/ابريل المقبل.

واعلن داوننغ ستريت قبيل وصول كاميرون بان رئيس الوزراء البريطاني سيركز في زيارته على الفرص التي تقدمها اتفاقية السلام.

وقال كاميرون قبيل مغادرته لندن “جهود الوزير كيري لضمان اتفاق حول اطار المفاوضات التي قد تقود للسلام في مرحلة حرجة. وساستغل زيارتي لدعم جهود السلام تلك”.

وقال أنه سيشجع كلا الزعيمين “للقيام بالخطوات الصعبة الاخيرة نحو السلام” التي يمكن أن تقدم لكلا الجانبين مستقبل اَمن ومزدهر على حد سواء.

ولكن قالت الاذاعة العامة الاسرائيلية بانه من المتوقع ان يركز نتانياهو في لقائه مع كاميرون على البرنامج النووي الايراني وسيعرض على كاميرون ما يعتقد بانه دليل على التورط الايراني في سفينة اسلحة قامت البحرية الاسرائيلية باعتراضها في البحر الاحمر الاسبوع الماضي والتي زعم بانها كانت متوجهة للمنظمات الفلسطينية في قطاع غزة.

وسيلقي كاميرون خطابا بعد ظهر الاربعاء في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) قبل ان يلتقي بالرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز وسيزور ايضا متحف ياد فاشيم لاحياء ذكرى ضحايا المحرقة اليهودية.

وسيعقد كاميرون ونتانياهو مساء الاربعاء مؤتمرا صحافيا مشتركا يليه عشاء عمل.

وقال أن داونينغ ستريت, يريد الزعيم البريطاني، الذي يرافقه وفد من رجال الأعمال، استخدام هذه الزيارة لتعزيز العلاقات التجارية مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

“لدينا شراكة تكنولوجية من الأقوى في العالم وعلينا أن تستفيد من هذا – بخلق المزيد من فرص العمل في بريطانيا وتوفير الأمن الاقتصادي للأسر التي تعمل بجد،” قال كاميرون قبل مغادرته لندن.

كان من المقرر أن يزور كاميرون إسرائيل والأراضي الفلسطينية في منتصف شهر فبراير لكنه بقي في لندن للتعامل مع العواصف التي ضربت دولته.