وصف الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر يوم السبت زعيم حركة حماس، خالد مشعل، بأنه نصير قوي للسلام، وقال أنه لن يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لأن ذلك سيكون “مضيعة للوقت”.

وإلتقى الرئيس، الذي يقوم بزيارة إلى إسرائيل والضفة الغربية، مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس السبت، ولكنه لم يلتقي مع نتنياهو أو الرئيس رؤوفين ريفلين.

وقال للصحافيين أنه لم يطلب لقاء نتنياهو أو حكومته، ولن يقوم بذلك أبدا، لأن ذلك سيكون “مضيعة للوقت”. قي مقابلة مع القناة الثانية بُثت يوم السبت قال كارتر أنه طلب مقابلة ريفلين، ولكن مكتب الرئيس رفض طلبه.

وقال مسؤولون إسرائيليون في الأسبوع الماضي أن نتنياهو وريفلين رفضا دعوات للقاء كارتر، الذي وُصف على لسان أحد المصادر الدبلومسية الإسرائيلية بأنه “كارثة لإسرائيل”، بسبب “مواقفه المعادية لإسرائيل”.

وقال كارتر، الذي ألغى زيارة مخططة لقطاع غزة، السبت أنه “استنكر” أعمال إجرامية إرتكبها نشطاء في حماس، ولكنه أضاف أنه سيدعم أعضاء معتدلين في المنظمة، التي قال أنه لا يعتبرها منظمة إرهابية.

عن رئيس المكتب السياسي للحركة، خالد مشعل، قال كارتر: “لا أعتقد أنه إرهابي. إنه يؤيد بقوة العملية السلمية”، وأضاف أن مشعل عبر عن اهتمامه بإستضافة السعوديين لـ”اجتماع سلام”، وبأن زعيم الحركة الذي يقيم في الدوحة سيعترف بحق إسرائيل بالوجود بالإستناد على مبادرة السلام العربية من عام 2002.

من جهة أخرى، نتنياهو لا “يؤيد حل الدولتين”، كما قال الرئيس الأمريكي السابق، الذي كان مسؤولا عن تنسيق اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر عام 1979.

وقال كارتر للقناة الثانية، “لا أرى هذا الإلتزام العميق من جهة نتنياهو للقيام بتنازلات قام بها [رئيس الوزراء السابق] مناحيم بيغين لإيجاد سلام مع أعدائه المحتملين”.

وتعتبر إسرائيل والولايات المتحدة ودول أخرى حماس منظمة إرهابية. الحركة ملتزمة بشكل معلن بتدمير إسرائيل.

خلال زيارة له إلى رام الله في وقت سابق يوم السبت، حث كارتر الفلسطينيين أيضا على إجراء إنتخابات لإنهاء الإنقسام بحكم الأمر الواقع بين الضفة الغربية وقطاع غزة الذي يحكمه الإسلاميون.

وتحدث كارتر في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقال كارتر، وهو عضو في مجموعة “الحكماء”، وهي مجموعة مستقلة تضم قادة عالميين متقاعدين، “نأمل أن نرى في وقت ما إنتخابات في جميع أنحاء المنطقة الفلسطينية والقدس الشرقية وغزة وكذلك في الضفة الغربية”.

ولم يتم إجراء إنتخابات في الأراضي الفلسطينية منذ حوالي 10 سنوات.

وانتهى التفويض الرئاسي لعباس في 2009، ولكن ظل في منصبه بسبب عدم إجراء إنتخابات. ولم يلتقي البرلمان الفلسطيني أيضا منذ عام 2007.

في عام 2006، بعد عام من إنتخاب عباس، فازت حماس بآخر إنتخابات تشريعية فلسطينية. وأدت خلافات بين منظمة فتح، التي يقودها عباس، وحركة حماس الإسلامية إلى إنقسام فلسطيني.

على الرغم من توقيع الجانبين على اتفاق مصالحة قبل عام، تمتنع حماس عن تسليم السلطة في غزة إلى حكومة توافق فلسطينية مستقلة قام الجانبان بتشكيلها.

وكان كارتر قد خطط لزيارة غزة، ولكن تم إلغاء الزيارة في اللحظة الأخيرة.

وقال أن الإنتخابات ستكون “هامة للغاية” لـ”التنفيذ الكامل للإتفاق الذي تم التوصل إليه بين حماس وفتح”.

ورافق كارتر في زيارته رئيسة الوزراء النرويجية السابقة غرو هارلم برونتلاند، التي قالت أنه على الرغم من عدم إستطاعتها زيارة القطاع الفلسطيني المدمر جراء الحرب الأخيرة في الصيف الفائت مع إسرائيل، “كانت لدينا الفرصة للتحدث مع أشخاص على معرفة بالقضايا في غزة”.

ولم يتم البدء بإعادة إعمار القطاع حتى الآن، بعد ثمانية أشهر من نهاية الصراع، الثالث خلال 6 أعوام.

وقال مجموعة “الحكماء” قبل بداية رحلة كارتر وبرونتلاند، أنهما يقوما بهذه الزيارة “في مسعى جديد للدفع بحل الدولتين ومعالجة الأسباب الجذرية للصراع في الشرق الأوسط”.