بالرغم من تخطيطها لترك منصبها، الممثلة السامية لشؤون السياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي كاثرين اشتون ستتابع قيادة مفاوضات الغرب مع إيران حتى بعد موعد 24 نوفمبر النهائي، أفادت مصادر دبلوماسية أوروبية يوم الإثنين.

بالرغم من التفاؤل الإيراني والأوروبي بشأن الوصول إلى إتفاق نهائي حتى ذاك الحين، مسؤولون إسرائيليون لا يتوقعوا من الجمهورية الإسلامية بأن تكون على إستعداد للقيام بالتنازلات المطلوبة لعقد الإتفاق.

اشتون تقود مجموعة مكونة من 6 قوات عظمى عالمية – الولايات المتحدة، بريطانيا العظمى، فرنسا، روسيا، الصين وألمانيا – الذين يعقدون حالياً محادثات مع طهران منذ عام 2012، دورها كالممثلة السامية لشؤون السياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي سينتهي في 31 اكتوبر، 3 أسابيع قبل الموعد المخطط لإنتهاء المفاوضات مع إيران.

اشتون البريطانية ستستبدل في 1 نوفمبر من قبل فدريكا موغريني، والتي تشغل حالياً منصب وزيرة الخارجية الإيطالية، ولكن موغريني لن ترث ملف إيران في البداية، أفادت مصادر دبلوماسية أوروبية لتايمز أوف إسرائيل، بشرط عدم تسميتها.

كان من المعروف بأن اشتون ستتابع قيادة المفاوضات حتى 24 نوفمبر، ولكن من المتوقع بأن اشتون ستستمر بالعمل على ملف إيران حتى بعد هذا الموعد، بحال فشل الطرفين بالوصول إلى إتفاق وتم تمديد المفاوضات مرة أخرى، حسب ما أفادت المصادر.

طهران المجموعة المدعوة 5+1 سوف تتابع المفاوضات يوم الخميس في مدينة نيويورك بهدف الوصول لإتفاق نهائي حتى موعد 24 نوفمبر – عام واحد بالضبط بعد توقيع الطرفين لإتفاق مؤقت في جنيف.

موعد نهائي سابق قد عين لشهر يوليو، ولكن تم تمديده بعد فشل الأطراف بالوصول إلى إتفاق.

مسؤولون في القدس رفضوا التعليق على أداء اشتون لدورها كالمفاوضة الرئيسية للغرب مع إيران، أو ليشاركوا بتوقعاتهم من دور موغريني كالممثلة السامية المستقبلية لشؤون السياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي.

ولكن في محادثات شخصية، المسؤولون يقولون أنهم يتوقعوا من موغريني، التي تعتبر ذو تجربة أصغر في شؤون الشرق الأوسط، ان تكون متسامحة أكثر مع إسرائيل.

“إسرائيل تفصل، وتستمر بتفضيل عدم الإتفاق على الإتفاق السيء”، قال مسؤول رفيع لتايمز اوف اسرائيل يوم الإثنين: “نحن لا نتوقع من الإيرانيين [أن يحددوا خطتهم النووية بشكل جدي، وإذا جميع الإمكانيات لإتفاق تبدو كإمكانيات لإتفاق سيء، وهو شيء لا نرغب به”.

موغريني هي عضو في حكومة إيطاليا اليسار-مركز بقيادة رئيس الوزراء ماتيو رينزي، المعروف بكونه ودي بشكل عام إتجاه إسرائيل، وشديد إتجاه إيران.

في شهر ابريل، أثارت العديد من الجدل عندما إقترحت أنه من الممكن أن يكون لإيران دور إيجابي في الحرب الأهلية في يوريا، ولكن في ذات الوقت حذرت أن لا يتوجب “بأي شكل من الأشكال” السماح للنظام الحصول على قدرات نووية عسكرية.

في مؤتمر صحفي بعد ترشيحها في شهر اغسطس، قالت أن “تحدياتها المستقبلية عظيمة”، ذاكرة الأزمات في أوروبا، أكرانيا، العراق، سوريا وليبيا، لم تذكر إيران.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، رحب بتعيين موغريني وقتها، قائلاً أن “لدينا العديد من الأمور المشتركة من ناحية الفرص… بالإضافة إلى التعاون من أجل التعامل مع التحديات المشتركة”.

في 4 سبتمبر، إلتقيا ظريف وموغريني في روما وتباحثا المفاوضات النووية: “لدينا رؤية مشتركة حول الحاجة للوصول إلى إتفاق بشأن المسألة النووية حتى شهر نوفمبر، والذي سيمنح المنطقة أمن وإستقرار أعلى”، وزيرة الخارجية الإيطالية قالت لمثلها الإيراني، الذي يترأس المفاوضات ممثلاً عن الجمهورية الإسلامية: “أنا آمل أن المفاوضات ستؤدي لإتفاق إيجابي وبضمن الوقت المحدد”.

في مؤتمر صحفي مشترك، ظريف أعلن عن إرادته “لعلاقات أقرب” من الإتحاد الأوروبي وقال أن إيطاليا قد تكون “الجسر” الذي يوصل أوروبا والعالم الإسلامي. “قد يتم تقوية هذا الدور مع تعيين موغريني كالدبلوماسية العليا للإتحاد الأوروبي”.