قد تعصف أزمة محتملة بالإئتلاف الحكومي الأحد بعد أن أعربت الأحزاب المتدينة فيها عن غضبها من إجراء أعمال توسيع في محطة قطار في تل أبيب يوم السبت.

في الوقت الذي تحدثت فيه شائعات عن أن رؤساء الأحزاب المتدينة قد يطالبون بإقالة وزير المواصلات يسرائيل كاتس بسبب هذا الخلاف، نفى الوزير من جهته أي اتهامات له بسوء التصرف.

في مقابلة مع إذاعة الجيش، أكد كاتس على احترامه للقيم الدينية والطابع اليهودي للدولة، ولكنه أضاف على أن الأعمال تجري بالتماشي مع نص القانون، وليست خرقا للوضع الراهن.

وقال إن الشرطة وخبراء في أعمال البناء خلصوا بشكل “لا لبس فيه” إلى أن إجراء الأعمال خلال الأسبوع من شأنه خلق اختناقات مرورية هائلة عبر تل أبيب، ما سيعيق عمل طاقم الطوارئ وتعريض السلامة العامة للخطر.

وقال كاتس إن “هذه أعمال ضرورية، لا توجد طريقة أخرى للتعامل معها، وهي من أجل قضية جديرة للغاية”.

ويبدو أن جوهر الصراع يكمن في شعور قادة الحريديم بأنهم تعرضوا “للخداع” من قبل كاتس، بعد أن أشار هو ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إليهم إلى أن أعمال التوسيع في محطة القطار “شالوم” – في إطار الأعمال على خط قطار سريع بين القدس وتل أبيب، والتي تتطلب إغلاق أجزاء واسعة من طريق “أيالون” السريع والمركزي لجزء كبير من نهاية الأسبوع – لا يمكن إجراؤها خلال أيام الأسبوع خوفا من تعريض حياة المواطنين للخطر.

ولكن قادة الأحزاب قالوا بأنهم يشعرون بأنهم تعرضوا للخيانة بعد اكتشافهم ليلة السبت بأن وزير المواصلات حول المشروع إلى “سيرك إعلامي واسع النطاق لا ضرورة له  شمل مؤتمرا صحفيا [عقده الوزير] وبيانا صحفيا، ما زاد أكثر من تدنيس السبت”.

في بيان مشترك لهم، قال زعيم حزب “شاس”، أرييه درعي، ورئيس حزب “يهدوت هتوراه”، يعكوف ليتسمان، وعضو الكنيست من “يهدوت هتوراه”، موشيه غافني، بأنهم “يحتجون بشدة على التدنيس الذي لا ضرورة له ليوم السبت”.

وقال مصدر من “يهدوت هتوراه”، “عندما انتهى السبت، رأينا صورا تم إلتقاطها خلال اليوم وسمعنا كاتس يقول بأنه لم يخضع لضغوط المتدينين [بعدم إجراء الأعمال أيام السبت]. لا يبدو ذلك كحفاظ على حياة البشر”.

الشريعة اليهودية، التي تُحسب في بعض قرارات الحكومة الإسرائيلية، تسمح بإنتهاك القوانين التي تحظر العمل في أيام السبت من أجل تفادي الخطر على حياة البشر.

وطالب رؤساء الأحزاب بإجراء إجتماع طارئ مع نتنياهو. ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مصادر سياسية حريدية بأن الثلاثة سيطالبون على الأرجح بإقاله كاتس.

من جهته، قال كاتس بأنه لا يخشى على منصبه، مؤكدا بأن تصرفه جاء بالإستناد على توصيات خبراء السلامة، الذين أقنعت تقييماتهم نتنياهو بأن العمل يوم السبت كان ضررويا.

فيما يتعلق بالمؤتمر الصحفي، قال كاتس بأنه لم يكن يسعى إلى خلق أي إستفزاز، ولكن هدف إلى الإشراف على إتمام المهمة بنجاح بصفته وزيرا.

وقال غافني لصحيفة “هآرتس” بأن بالأعمال “كان من الممكن أن تتم في يوم عادي، وليس يوم السبت. يبدو أن الكذب هو جزء من مهنة كاتس”.

في موقع أعمال التوسيع مساء السبت، قال كاتس للصحفيين بأن الأعمال كانت “ضرورية ومبررة” وإنه رفض إلغاءها “على الرغم من ضغوطات [المتدينين]”.

وأجرى حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراه” محادثات ماراثونية حول القضية ليلة السبت مع كاتس، ونفيا تقارير تحدثت الجمعة عن أنهما يهددان بأزمة إئتلافية.

في الأسبوع الماضي أعلن مكتب رئيس الوزراء عن تشيكل لجنة ل”تعزيز التنسيق بين وزارة المواصلات والأحزاب المتدينة”.

وسيرأس اللجنة رئيس موظفي نتنياهو، وستضم المدير العام لوزارة المواصلات ومفوض الشرطة ووزراء من الأحزاب المتدينة أو ممثلين عنهم.