قال الوزير الاسرائيلي يسرائيل كاتس يوم الجمعة أن القوات الاسرائيلية قد تحتاج الى دخول لبنان للتعامل مع الانفاق الهجومية التابعة لحزب الله والتي كشف عنها حديثا.

“إذا قررنا أنه من أجل إحباط الأنفاق نحتاج إلى العمل على الجانب الآخر، فإننا سوف نعمل على الجانب الآخر من الحدود”، قال كاتس، الذي يحمل ملفات الاستخبارات والنقل لراديو تل أبيب، وفقا لرويترز.

كرر كاتس تحذيره الذي أدلى به أيضا مسؤول اسرائيلي كبير لم يكشف عن اسمه يوم الخميس. حتى الآن، تعمل قوات الجيش الإسرائيلي على إيجاد وتدمير الأنفاق من الجانب الإسرائيلي من الحدود فقط.

من المرجح أن يؤدي توغل الجيش الإسرائيلي في لبنان إلى مواجهة كبيرة مع حزب الله.

وزير المخابرات والمواصلات يسرائيل كاتس. (Flash90)

يوم الخميس، حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن حزب الله يسعى إلى إرسال “كتائب كاملة” إلى إسرائيل، بما في ذلك عبر الأنفاق التي تواجهها إسرائيل الآن، من أجل الاستيلاء على الأراضي، واختطاف وقتل الإسرائيليين.

وحذر نتنياهو من أن حزب الله يسعى إلى تسلل إلى “عدة كتائب” داخل إسرائيل – للاستيلاء على الأراضي من أجل “القتل والخطف”. إن أنفاق حزب الله “أوسع” من أنفاق حركة حماس في غزة.

وشرح نتنياهو، في إحاطة للمبعوثين الأجانب على الحدود الشمالية: “إذا نظرتم إلى أنفاق حماس، فهي ضيقة جدا، في الأساس لشخص واحد. أنفاق حزب الله واسعة. إنها تمكن العديد من الدخول مرة واحدة وأيضا تسمح بوضع الدراجات النارية، أنا متأكد أنها تسمح أيضا بوضع الجرارات وعربات الجر”.

كما قال نتنياهو، هذا كان “من أجل جلب العديد من القوات، في وقت واحد، ما يعني عدة كتائب في أراضينا، بهدف الإستيلاء على المجتمعات، البلدات، والكيبوتسات هنا، ومن ثم الدخول في حملة القتل والاختطاف التي يمكن أن تحدث في نفس الوقت”.

ردد الضابط الكبير الذي أطلع الصحفيين على هذا التقييم نفس البيان. إن الأنفاق العابرة للحدود “أوسع وأكبر، وهدفها هو نقل كتائب كاملة، قوات كبيرة، إلى الأراضي الإسرائيلية، من أجل الدخول وتنفيذ عمليات القتل والخطف والقبض على المدن والقرى الإسرائيلية”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع سفراء اجانب عند حدود اسرائيل مع لبنان، 6 ديسمبر 2018 (Haim Tzach/GPO)

وقال المسؤول البارز ان عملية الدرع الشمالي انطلقت في وقت سابق من هذا الاسبوع بسبب الخوف من تسريب تفاصيل العملية وكشفها لحزب الله.

“لو كان حزب الله يعلم أننا نعرف [عن وجود الأنفاق]، فإن ذلك سيعجّل من جهود الاختطاف، ولا نريد الوصول إلى وضع يتسلل فيه الخاطفون إلى إسرائيل ويخطفون جنديًا أو مدنيًا، ولا أحد يعرف أي شيء عنهم”، قال المسؤول الكبير.

وأضاف المسؤول أن قرار الشروع في العملية تم في 7 نوفمبر، وأنه كان أحد الأسباب في قرار مجلس الوزراء عدم شن حملة عسكرية كبيرة ضد حماس في غزة. “كانت هناك أسباب أخرى أيضًا، ولكن هذا كان أحدها”، قال.

وحث نتنياهو الدبلوماسيين الأجانب على إدانة ومعاقبة الجماعة الشيعية بسبب تصرفاتها العدوانية.

“إن إسرائيل تتوقع إدانة قاطعة لحزب الله، فرض عقوبات إضافية على إيران، وإدانة من الحكومة اللبنانية وطالبها بأن تتوقف عن إعطاء موافقتها على استخدام أراضيها لهذه الهجمات ضد إسرائيل”، قال لمجموعة سفراء كبار من جميع أنحاء العالم.

“كل هذا سيحدث في الاجتماع القادم لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي طالبت به إسرائيل. هذه خطوة سياسية ودبلوماسية مهمة تكمل جهدنا التشغيلي والهندسي من أجل حرمان حزب الله وإيران من سلاح الأنفاق”.

“نحن نمنع بشكل منهجي وحاسم أعداءنا من سلاح الأنفاق. نحن نفعل ذلك مع حماس، ومع حزب الله سنفعل كل ما هو ضروري”، أضاف. “أي شخص يهاجمنا، يضع حياته بين يديه. يعرف حزب الله ذلك و حماس تعرف ذلك أيضا”.

بدأت عملية الدرع الشمالي لتوها، ولكن في نهاية الأمر، “سلاح الأنفاق، الذي استثمر فيه حزب الله كثيرًا، لن يكون موجودًا ولن يكون فعّالًا”.

كما أخبر نتنياهو السفراء أنه في الوقت الذي يسعى فيه حسن نصر الله، زعيم حزب الله، إلى ترسانة ضخمة من الصواريخ الدقيقة، ويريد أن يكون لديه الآلاف منها الآن، فإنه لا يملك في الوقت الحاضر سوى بضع عشرات من القذائف الدقيقة، والتي تقدر بنحو أكثر من 100,000 صاروخ.

شارك أكثر من 12 سفيرا في الإحاطة الإعلامية في صباح ضبابي يوم الخميس، بما في ذلك من الاتحاد الأوروبي وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والمجر وبولندا.

“الغرض من إحاطة السفراء هو الحصول على الدعم والشرعية لاتخاذ إجراءات إضافية، إذا أصبحت ضرورية”، قال المسؤول الإسرائيلي الكبير.