اعتقلت القوات الإسرائيلية، في مداهمات ليلية في أنحاء الضفة الغربية ليلة الثلاثاء، 32 فلسطينيا بشبهة ضلوعهم في أنشطة إرهابية واحتجاجات عنيفة، بالإضافة إلى قيادي كبير في حركة “حماس”، حسب ما أعلنته أجهزة الأمن.

وأعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) عن اعتقاله للشيخ حسن يوسف، قيادي “حماس” في الضفة الغربية وأحد الأعضاء المؤسسين للحركة، في رام الله.

ويُشتبه بـ”ضلوعه في الترويج والدفع بأنشطة حماس في الضفة الغربية”، كما جاء في بيان بعد أن كشفت وسائل إعلام فلسطينية عن نبأ اعتقاله.

وتم إطلاق سراح يوسف مؤخرا من الإعتقال الإداري، وتم اعتقاله عدة مرات في السنوات الأخيرة. في وقت سابق من هذا الأسبوع، دعا إلى رد عنيف على إعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

محتج فلسطيني يجر إطارا محترقا خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية بالقرب من حاجز إسرائيلي في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 9 ديسمبر، 2017، في أعقاب إعتراف الرئيس الأمريكي بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل. (AFP/Abbas Momani)

منذ إعلان ترامب عن قراره يوم الأربعاء الماضي، شهدت الضفة الغربية تظاهرات يومية تدهورت أحيانا إلى مواجهات عنيفة.

في الأسبوع الماضي دعت حركة “حماس” إلى انتفاضة ضد إسرائيل بسبب القرار الأمريكي، وحضت الفلسطينيين على مواجهة الجنود والمستوطنين، وسمحت للآلاف من سكان غزة بالاشتباك مع القوات الإسرائيلية على السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل. قائدها في غزة، إسماعيل هنية، أشاد يوم الجمعة ب”الإنتفاضة المباركة”، وحض على تحرير القدس ووضح أن حركته تسعى إلى تكثيف العنف ضد إسرائيل.

في كلمته، تجاهل ترامب تحذيرات المجتمع الدولي وأكد على أنه بعد إخفاقات في تحقيق السلام هناك حاجة إلى نهج جديد طال انتظاره، واصفا قراره الإعتراف بالقدس مقعدا للحكومة الإسرائيلية مجرد اعتراف بالواقع.

ترامب شدد على أنه لم يحدد حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة، ودعا إلى الحفاظ على الوضع الراهن في المواقع المقدسة فيها. الوضع النهائي للقدس هو أحد المواضيع الرئيسية في مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، الذين يرون في الأحياء الشرقية من المدينة عاصمة لدولتهم المستقبلية.

ولاقت الخطوة اشادة من نتنياهو ومن قادة إسرائيليين من جميع ألوان الطيف السياسي لكنها رُفضت من قبل المجتمع الدولي.

إلى جانب المواجهات في الضفة الغربية، شهدت الأيام الأخيرة أيضا تصعيدا في العنف في محيط غزة، حيث تسيطر حركة “حماس”.

الشرطة تعثر على صاروخ اطلق من غزة داخل حضانة في بلدة سديروت في جنوب اسرائيل، 9 ديسمبر 2017 (Israel Police)

في السلسلة الاخيرة من تبادل إطلاق النار بين الجانبين، قصف سلاح الجو الإسرائيلي صباح الأربعاء منشأة تابعة لحركة “حماس” في جنوب قطاع غزة ردا على إطلاق الفلسطينيين لصاروخ قبل ساعات من ذلك.

يوم الأحد، هدمت إسرائيل نفقا تابعا لحركة “حماس” امتد لمئات الأمتار داخل الأراضي الإسرائيلية من جنوب قطاع غزة. وكان هذا النفق هو الثاني الذي تدمره إسرائيل خلال أقل من ستة أسابيع.