حمل قيادي في حركة حماس السبت الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة الفلسطينية مسؤولية تداعيات حملة اعتقالات في اوساط نشطاء الحركة في الضفة الغربية، محذرا من ان اجهزة الامن الفلسطينية قد تصبح”هدفا للمقاومة” بسبب هذه الاعتقالات.

وكانت حماس اعلنت الجمعة ان اجهزة امن السلطة الفلسطينية اعتقلت اكثر من مائة من نشطائها في الضفة الغربية.

وقال اسماعيل الاشقر في بيان تلقته وكالة فرانس برس انه “يعرب عن خشيته من ان تصبح الاجهزة الامنية بالضفة هدفا للمقاومة جراء استمرار ملاحقتها في الضفة”.

واضاف الاشقر ان “حماس لا يمكن ان تستسلم لمجموعة من +الخونة+ المرتزقة (…) نطالب عقلاء حركة فتح والكل الوطني بوقف مسلسل الاعتقالات، وندين بشدة الاعتقالات السياسية في الضفة ونحمل عباس و(رئيس حكومته رامي) الحمد لله تبعاتها الخطيرة وحماس لا يمكن ان تستلم لهذه السياسة”.

وشارك عشرات من قادة ونشطاء حماس وبعض الفصائل في وقفة احتجاجية في مدينة غزة لرفض الاعتقلات في الضفة.

وفي كلمته طالب الناطق باسم حماس سامي ابو زهري الرئيس عباس بالافراج عن معتقلي حماس.

وقال ابو زهري ان “حملة الاعتقالات تاتي في سياق التعاون الامني المقدس (مع اسرائيل) وهي محاولة لشراء ود الاسرائيليين لكسر جمود المفاوضات”.

من ناحيته قال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الاسلامي في كلمة خلال الوقفة ان “الرد على عدم تطبيق المصالحة الفلسطينية ينبغي ان يكون بتعزيز الوحدة لا بالاعتقال السياسي ضد فصائل المقاومة في الضفة المحتلة”.

اكد المتحدث باسم الاجهزة الامنية في الضفة الغربية اللواء عدنان الضميري اعتقالات في صفوف حماس خلال اليومين الماضيين في الضفة الغربية، وقال لوكالة فرانس برس الجمعة “نعم، صحيح هناك اعتقالات، ونحن نعتقل على الخلفية القانونية التي نواجه فيها الخارجين عن القانون”.

واوضح الضميري ان “لدى الاجهزة الامنية الفلسطينية معلومات عن نية حماس والاخوان المسلمين جر الضفة الغربية الى حرب، سواء مع الاحتلال او حرب داخلية، والتوصل مع اسرائيل الى اتفاق هدنة طويلة الامد في غزة”.

واضاف “لذلك لن نسمح لحماس بان تعمل على تغيير المشهد في الضفة الغربية، وجعله مثلما يحصل في الدول العربية المحيطة” في سوريا والعراق.

غير ان الناطق باسم حماس سامي أبو زهري اعتبر ان حملة الاعتقالات “بحق كوادر حماس تعتبر تصعيدا خطيرا يقوض جهود المصالحة” المتعثرة بين فتح وحماس.

وقال ابو زهري في بيان على موقع حماس الجمعة “أن الحملة التي استهدفت ما يزيد على مئة شخص من أبناء الحركة تهدف إلى تحقيق التعاون الأمني بين أجهزة عباس والحمدالله مع الاحتلال الإسرائيلي لضرب بنية المقاومة وتصفيتها”.

لكن مصدرا امنيا فلسطينيا لم يشأ ذكر اسمه قال لوكالة فرانس برس ان جميع الذين تم اعتقالهم “لديهم نوايا لتنفيذ عمليات عدائية ضد السلطة الفلسطينية، ونبحث معهم عن معلومات”.