نادى أحد منظمي مظاهرات “مسيرة العودة” عند حدود غزة المشاركين مساء الخميس للحفاظ على سلمية المظاهرات المخططة لليوم التالي، في اعقاب تصعيد بين اسرائيل وحركة حماس التي تحكم قطاع غزة يهدد التأدية الى حرب شاملة.

“الرسالة الأهم غدا هي احتشاد الجماهير ورابطها السلمي والشعبي”، قال خالد البطش، القيادي الرفيع في حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران وأحد منظمي المظاهرات، في بيان.

“مسيرات العودة وكسر الحصار مستمرة حتى تحقق اهدافها التي انطلقت من أجلها”، قال، مؤكدا علي اهمية الحفاظ علي سلمية وشعبية المسيرات.

ونادى البطش أيضا المشاركين الى عدم اعطاء القناصين الإسرائيليين اي سبب لإطلاق النار عليهم.

وقال داود شهاب، عضو اللجنة المنظمة للمسيرات، إن المسؤولين يشجعون المتظاهرين على الابتعاد عن السياج الحدودي. لكنه قال إنه غير متأكد من مدى نجاحهم في “كبح المزاج العام”.

خالط البطش، المسؤول الرفيع في حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران، واحد منظمي مظاهرات ’مسيرة العودة’ في قطاع غزة (Courtesy)

“ستكون هناك محاولات لمنعهم من الاقتراب من السياج. قد يكون هناك انخفاض في عدد البالونات [الحارقة]”، قال. “نأمل ألا تكون هناك خسائر بشرية (الجمعة). نمنح فرصة للجهود المصرية”.

وأفادت تقارير بأن مصر حذرت حماس من تأدية احياء المظاهرات الى رد اسرائيلي شديد.

وفي بيانه، شكر البطش ايضا بعثة المخابرات العسكرية المصرية على عملها من أجل تحقيق اتفاق وقف اطلاق نار محدود مع اسرائيل يومي الأربعاء والخميس.

وقال أيضا إن البعثة سوف تزور قطاع غزة مرة أخرى في الاسبوع القريب لمتابعة المفاوضات.

منذ 30 مارس، شارك الفلسطينيون في غزة في سلسلة من المظاهرات والمواجهات المسماة بـ”مسيرة العودة”، التي شملت في معظمها حرق إطارات وإلقاء حجارة على طول السياج الحدودي، لكنها شهدت أيضا هجمات إطلاق نار وتفجيرات بالإضافة إلى إطلاق بالونات وطائرات ورقية حارقة إلى داخل إسرائيل.

وقُتل نحو 155 فلسطينيا وأصيب آلاف آخرون في المواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب أرقام لوكالة “أسوشيتد برس”، وأقرت حماس بأن العشرات من القتلى كانوا أعضاء في الحركة. في المقابل، لقي جندي إسرائيلي واحد مصرعه برصاص قناص فلسطيني على الحدود.

الأضرار التي لحقت بمنزل في أعقاب إصابته بصاروخ أُطلق من قطاع غزة، في مدينة بئر السبع، جنوب إسرائيل، الأربعاء، 17 أكتوبر، 2018. (AP/Tsafrir Abayov)

والجيش الإسرائيلي في حالة تأهب عالية يوم الجمعة قبل الاشتباكات المتوقعة في ساعات بعد الظهر والمساء، يومين بعد انفجار صاروخ يحمل رأس حربي وزنه 20 كغم امام منزل في مدينة بئر السبع في جنوب اسرائيل صباح يوم الأربعاء، ما ادى الى اضرار جسيمة، ولكن بدون وقوع اصابات نظرا لمسارعة الوالدة التي تسكن بالمنزل مع اطفالها الى الملجأ دقائق قبل سقوط الصاروخ.

وسقط صاروخ آخر في البحر امام ساحل منطقة تل ابيب الكبرى، المعروفة بإسم “غوش دان”.

وردا على ذلك، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات جوية ضد حوالي 20 هدفا في قطاع غزة، تشمل نفق عابر للحدود دخل الاراضي الإسرائيلية من مدينة خان يونس الفلسطينية.

وفي يوم الخميس، أمر مجلس الأمن الإسرائيلي الجيش الانتظار من اجل تمكين نجاح مبادرات الوساطة، ولكن امر الجيش ايضا تصعيد ردوده في حال اندلاع العنف عند الحدود.

وقال وزراء انه على الجيش تبني سياسة عدم تسامح ابدا مع اطلاق الصواريخ، البالونات الحارقة والمظاهرات عند الحدود الإسرائيلية، بحسب تقارير اعلامية عبرية.

دبابة اسرائيلية خلال دورية عند الحدود مع قطاع غزة، بالقرب من كيبوتس ناحال عوز في جنوب اسرائيل، 20 يوليو 2018 (AFP Photo/Jack Guez)

وقد يسعى الجيش ايضا لإخماد المظاهرات الحدودية عبر دخول مناطق تجنبها في الماضي، بحسب القناة العاشرة الإسرائيلية.

وطالبت إسرائيل بوضع حد للمواجهات الأسبوعية، وكذلك إطلاق البالونات الحارقة على الأراضي الإسرائيلية بشكل متكرر.

وقال الجيش الإسرائيلي ان حركة حماس التي تحكم غزة وحركة الجهاد الإسلامي وحدها لديها الصواريخ التي اطلقت صباح الاربعاء.

ولكن نفت الحركتين تنفيذ الهجوم الصاروخي، ووصفتاه بأنه ”غير المسؤول” ويهدد الجهود المصرية للتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض مقابل محفزات مالية.

وحذرت حركة حماس التي تحكم غزة يوم الخميس القادة الإسرائيليين من ارتكاب خطأ، بينما امرت بإطلاق تحقيق في اطلاق صاروخ من القطاع باتجاه مدينة بئر السبع الإسرائيلية يوم الاربعاء.

وقال محللون أن ضربة برق قد تكون المسؤولة عن اطلاق الصواريخ، نظرا لاحتمال اصابة موقع تخزين الصواريخ بصربة برق.

شرطي اسرائيلي يراقب نيران اشعلها بالون حارق اطلق من قطاع غزة، في محمية كارميا الطبيعية بالقرب من الحدود بين اسرائيل وغزة، 11 اكتوبر 2018 (AP/Tsafrir Abayov)

وحتى قبل الهجوم الصاروخي، كان هناك تصعيدا بالتوترات عند الحدود، مع نداءات متنامية داخل اسرائيل لإطلاق عملية عسكرية لوقف هجمات البالونات الحارقة والمظاهرات الحدودية.

الأسبوع الماضي، تجمع نحو 14 ألف فلسطيني عند الحاجز، وأحرقوا إطارات وألقوا الحجارة والقنابل الحارقة والقنابل الصوتية على الجنود على الجانب الآخر.

اخترق نحو 20 فلسطينيا الحدود الجمعة الماضية، وقتل سبعة فلسطينيين، منهم أربعة قال الجيش إنهم دخلوا إسرائيل واقتربوا من موقع عسكري. وردت إسرائيل بقطع شحنات وقود ممولة من قطر تهدف لتخفيف انقطاعات الكهرباء المتكررة في القطاع.