استشهد قيادي استيطاني بارز يوم الثلاثاء بتصريحات أدلى بها رئيس حزب “العمل” مؤخرا، تعهد فيها بالتمسك بجميع المستوطنات في أي اتفاق سلام مستقبلي كدليل على هيمنة حركته الآخذ بالإزدياد.

متحدثا في المؤتمر السنوي لمنظمة “أماناه” للبناء الإستيطاني التي يرأسها، سلط زئيف (“زامبيش”) حيفر الضوء على احتضان آفي غباي للمستوطنات اليهودية وراء الخط الأخضر.

في حديثه عن رئيس حزب “العمل” المنتخب حديثا آفي غباي، والذي قال للقناة الثانية في الشهر الماضي، أنه لن يقوم “بإخلاء مستوطنات في إطار اتفاق سلام”، قال حيفر: “في خططه المستوطنات ستبقى”.

وقال حيفر: “عندما يقول رئيس المعسكر الصهيوني، رئيس المعسكر اليساري،  شيئا كهذا – فهذا ليس بتصريح فارغ. يقول الناس إن ذلك للدعاية الانتخابية فقط، ولكن هناك تقدير هنا للموضع الآمن الآخذ بالازدياد للحركة الاستيطانية في قلب الشعب اليهودي”.

وتابع قائلا: “بالتالي، فإن شخصا يرغب بالفوز بالقيادة عليه أن يقول شيئا كهذا… يعني ذلك أن حركتنا قوية جدا وكبيرة جدا”.

رئيس حزب ’العمل’ آفي غباس يترأس جلسة للحزب في الكنيست، 30 أكتوبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

منذ انتخابه رئيسا لحزب “العمل” في شهر يوليو، في محاولة لجذب ناخبين من الوسط، خرج غباي بعدد من التصريحات التي تتناقض مع وجهات نظر تقليدية للحزب اليساري. يوم الإثنين، قال لمجموعة من الطلاب في جامعة “بن غوريون” في بئر السبع إن اليسار “نسي ما معنى أن تكون يهوديا” وفي الشهر الماضي وصف مستوطنات الضفة الغربية بأنها “الوجه الجميل والمتفاني للصهيونية”.

“أماناه” هي الذراع التطويرية للحركة الاستيطانية، وتقوم ببناء مجتمعات سكنية جديدة وراء الخط الأخضر بالإضافة إلى تعزيز تلك القائمة. ويُعتبر حيفر شخصية أسطورية في الحركة، وكان له تأثير كبير سواء داخل منظمة “يشع” الاستيطانية وفي السياسة اليمينية الأوسع.

وكان عنوان المؤتمر الذي استمر ليوم واحد وعُقد يوم الثلاثاء “في طريقنا إلى المليون”، في إشارة إلى هدف المنظمة بمضاعفة عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، الذي يُقدر حاليا ب- 450,000 شخص.

وقال حيفر “ليس من دون سبب وضعنا هدف المليون. هذا ليس حلما. نحن نؤمن بأن ذلك ممكن”، وتوقع أنه من الممكن “قطعا” تحقيق هذا الهدف في غضون 10-15 عاما.