اتهم قيادي استيطاني زملاءه من قادة الحركة بـ”الرقص على دماء” ضحايا الهجمات الفلسطينية بهدف الدفع بأجندة لفائدة المستوطنات، رافضا الدعوات لتشديد العقوبات ضد الفلسطينيين وتوسيع البناء في الضفة الغربية في أعقاب سلسلة من الهجمات الدامية في الأسبوع الماضي.

وقال رئيس المجلس الإقليمي لغور الأردن، دافيد إلحياني، لتايمز أوف إسرائيل يوم الأربعاء: “لا أعتقد أنه من اللائق الرقص على دماء القتلى. لدينا كل الأسباب خلال الفترة المتبقية من العام للاحتجاج على اهمال الحكومة لسكان يهودا والسامرة [الضفة الغربية] ولكن القيام بذلك في الوقت الذي لا يزال فيه أشخاص يقومون بدفن أعزائهم هو أمر غير أخلاقي”.

وقال رئيس المجلس الإقليمي لغور الأردن، الذي يغطي 21 بلدة متاخمة للحدود مع المملكة الأردنية الهاشمية، إن معارضته لهذه الضغوط كانت وراء قراره عدم المشاركة في التظاهرة التي قادها المستوطنون من أمام مكتب رئيس الوزراء يوم الأحد، التي دعا خلالها المتظاهرون الحكومة إلى الرد بقوة على موجة الهجمات الفلسطينية الأخيرة.

وأدلى الحياني بتصريحات مماثلة الإثنين خلال اجتماع لمجلس “يشع” الاستيطاني، عندما حض الرئيس الجديد للمجلس الإقليمي بينيامين، يسرائيل غانتس، زملاءه من قادة المستوطنين على تكثيف ضغوطهم على الحكومة.

رئيس المجلس الإقليمي غور الأردن، دافيد إلحياني. (Hadas Forush/Flash90)

وأقر الحياني بأنه يمثل “أقلية” واضحة في الغرفة، وإن تصريحاته “صدمت” رؤساء المجالس الذين حضروا الجلسة.

ورفض غانتس الرد على طلب من تايمز أوف إسرائيل للحصول على تعليق بشأن المسألة.

ويدعو قادة المستوطنين وحلفاؤهم في اليمين عادة إلى زيادة البناء الإسرائيلي وراء الخط الأخضر ردا على هجمات فلسطينية. واستخدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اللغة نفسها لشرح توجيهاته الأخيرة لبناء وشرعنة منازل استيطانية.

وقال رئيس الوزراء خلال زيارة قام بها يوم الثلاثاء إلى مفرق غيفعات أساف، حيث قُتل جنديان إسرائيليان بنيران أطلقها مسلح فلسطيني في الأسبوع الماضي، “يعتقد الإرهاب الفلسطيني أن بإمكانه إقتلاعنا. لن ينجح في اقتلاعنا. هذه المنطقة هي قلب وطننا. سنقوم بتعزيز المستوطنات أكثر في كل مرة (يكون فيها هجوم)، كما نفعل الآن”.

في الليلة التي تلت هجوم 12 ديسمبر، أعلن نتنياهو عن قيامه بإصدار أوامر للحكومة – من خلال المستشار القانوني للحكومة أفيحاي ماندلبليت – بشرعنة نحو 2000 من المنازل الغير قانوني التي تم بناؤها على أراض فلسطينية خاصة في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية. بالإضافة إلى ذلك، أوعز إلى وزارة الدفاع بالمضي قدما في خطط لبناء 82 منزلا في مستوطنة عوفرا وبناء منطقتين صناعيتين في مستوطنتي بيتار عيليت وأفني حيفتس.

في الأسبوع الماضي هدد نائبين في الكنيست عن حزب “البيت اليهودي” بإسقاط الإئتلاف إذا لم تسارع الحكومة إلى الدفع قدما بـ”قانون التنظيم 2″ ردا على الهجمات. في غضون أيام، قررت اللجنة الوزارية للتشريع دعم التشريع الذي يسعى إلى شرعنة 66 بؤرة استيطانية في عمق الضفة الغربية وقام الكنيست بتمريره في قراءة أولية.

لكن الحياني راى بأن التحركات لتوسيع الاستيطان لا يجب أن يتم الدفع بها كـ”رد مناسب” على الهجمات لأن ذلك يضع ثمنا على كل ضحية.

وتساءل رئيس المجلس الإقليمي لغور الأردن ساخرا: “هل ستطلبون شيقل واحد على كل حجر يتم إلقاؤه، ومئة شيقل على كل جريمة قتل؟”