أعلن الأمن اللبناني يوم الإثنين توقيف شاب سوري بتهمة الترويج لتنظيم “داعش” والتخطيط لشنّ هجمات ضد كنائس وحسينيات في جنوب لبنان، مستوحيا من هجمات سريلانكا التي تبناها التنظيم.

وأفادت قوى الأمن الداخلي في بيان عن تمكن شعبة المعلومات من توقيف شخص سوري الجنسية من مواليد العام 1999 مقيم في بلدة ياطر في جنوب لبنان كان “ينشط على مواقع التواصل الاجتماعي في نشر فكر التنظيم وتجنيد أشخاص لصالحه”.

وأوردت أنه “ارتبط بأشخاص خارج لبنان، وقام بالتعاون معهم بتأسيس مجموعات عبر الانترنت ناشطة في نشر وترويج فكر داعش”.

ولم يحدد البيان تاريخ توقيف المشتبه به.

وإثر التحقيق معه، تبين أن المشتبه به وبعد ظهور زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في شريط فيديو في نيسان/أبريل الماضي وتبنيه مباشرة اعتداءات سريلانكا، كتب عبارة “حفيد أبو بكر البغدادي – الدولة الإسلامية” على أحد جدران بلدة ياطر.

وأوقعت اعتداءات سريلانكا، التي استهدفت ثلاث كنائس وثلاثة فنادق في 21 نيسان/أبريل من هذا العام، 250 قتيلا.

وأورد بيان الأمن اللبناني أن المشتبه به “تباحث مع عدد من الذين يتواصل معهم بفكرة القيام بأعمال لصالح التنظيم في لبنان، منها الدخول إلى إحدى الكنائس وقتل أكبر عدد من روادها، مقتديا بما قام به عناصر التنظيم في سريلانكا”.

كما بحث معهم “استهداف الحسينيات في القرى والبلدات الشيعية” في جنوب لبنان، وبدأ بالاطلاع على مواقع جهادية على الإنترنت تتضمن آليات لكيفية صناعة المتفجرات.

ونقل البيان أن المشتبه به “كان لا يزال في مرحلة الإعداد والتحضير دون القيام بأي خطوات تنفيذية”.

كما جرى توقيف شاب سوري آخر عمل المشتبه به على تجنيده لصالح التنظيم. وتمت إحالة الشابين إلى القضاء.

وتلقي الأجهزة الأمنية في لبنان منذ اندلاع النزاع في سوريا المجاورة، القبض بشكل دوري على أشخاص لبنانيين وسوريين وفلسطينيين مرتبطين بتنظيم “داعش” أو متهمين بالتواصل معه والتخطيط لتنفيذ اعتداءات.

ويحاكم القضاء العسكري هؤلاء الموقوفين، لكن محاكمتهم تسير ببطء شديد مع وجود مئات من القضايا المماثلة.

وشهد لبنان خلال السنوات الماضية تفجيرات عدة بسيارات مفخخة تبنى التنظيم عددا منها. وشهد صيف عام 2017، خروج عناصر من تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” سابقا من منطقة جبلية كانوا يتحصنون فيها عند الحدود مع سوريا.