حاولت قوى الأمن الفلسطينية منع هجوم ضد إسرائيليين مساء الإثنين، بعد أن قامت بمداهمة منزل عائلة شرطي فلسطيني ساعات قبل أن يفتح النار على جنود إسرائيليين في الضفة الغربية، بحسب شهادة والد منفذ الهجوم.

مساء الإثنين، اقترب محمد تركمان (25 عاما) من حاجز “فوكوس”، القريب من رام الله، وفتح النار بواسطة بندقية AK-47 على الجنود المتواجدين هناك. أحد الجنود أصيب بجروح خطيرة – وتم وصف حالته في وقت لاحق ب”المعتدلة” – في حين أصيب الجنديان الآخران بإصابات طفيفة من شظايا، بحسب الجهات الطبية.

قبل ساعات من الهجوم، اقتحمت قوى الأمن الفلسطينية منزل عائلته في بلدة قباطية، بالقرب من جنين، وقامت بمصادرة أسلحة، بحسب ما قاله والدي تركمان لموقع “القدس نت” الإخباري الثلاثاء.

ولكن في الوقت الذي تمت فيه مداهمة منزل العائلة، كما قال الوالدين، لم يعد تركمان يجيب على هاتفه.

مصدر لم يذكر اسمه قال لـ”مركز الإعلام الفلسطيني” المقرب من “حماس” بأنه تمت مصادرة بندقية AK-47 وذخيرة محلية الصنع من منزل تركمان خلال المداهمة.

بحسب مصدر رفيع في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، عمل تركمان حارسا في البرلمان الفلسطيني. بعد مناوبته، أخذا سلاحا من دون تصريح ونفذ هجومه، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية الإثنين.

“كلنا نفتخر به”

والد تركمان، عبد الخالق تركمان، قال بأنه فخور بما قام به ابنه.

وقال عبد الخالق لموقع “القدس نت”: “لولا أن محمدا رجل، لما قام بهذه العملية، كلنا نفتخر به”.

عم محمد تركمان قال للموقع الإخباري بأن ابن أخيه “كان طبيعيا جدا طيلة الفترة الماضية، لم يشعر والداه أو العائلة بأي شيء.. ولم يظهر عليه أنه يخطط لتنفيذ عملية”.

واعتقل جنود إسرائيليون شقيق تركمان، مهند، البالغ من العمر (23 عاما)، في مداهمة ليلية بعد الهجوم. بالإضافة إلى ذلك قامت القوات بألغاء تصاريح العمل لأفراد عائلة تركمان، بحسب الجيش.

الفرع المحلي لحركة فتح ’ينعي’ فقدان ’الشهيد البطل’

وأعلنت المساجد في قباطية عن وفاة تركمان عبر مكبرات الصوت و”أشادت بعمله البطولي”، وفقا لتقارير فلسطينية.

ليلة الإثنين، ذكرت تقرير بأن الفرع المحلي لحركة “فتح” في قباطية “نعى” عبر مكبرات الصوت فقدان “الشهيد البطل”.

على صفحتها الرسمية على فيسبوك، أشادت حركة فتح، الحزب الحاكم في السلطة الفلسطينية، بتركمان “الشهيد الشرطي” في صورة أظهرته وهو يحمل سلاحا بالقرب من المسجد الأقصى في القدس.

و”رحبت” حركة حماس، المنافسة السياسية لحركة فتح والمسيطرة على قطاع غزة، بالهجوم الذي نفذه تركمان مساء الإثنين، ودعت أعضاء قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية إلى تنفيذ المزيد من الهجمات.

ساهم في هذا التقرير جوداه اري غروس.