قامت السلطة الفلسطينية بإحباط العشرات من هجمات الطعن كان سينفذها شبان وشابات فلسطينيين على مدى الأشهر القليلة الأخيرة، بحسب ما قالته مصادر من الطرفين لتايمز أوف إسرائيل الخميس.

وقال الفلسطينيون أن أجهزة الأمن الفلسطينية نجحت بإحباط أكثر من 100 هجوم منذ الأول من أكتوبر. إذا كانت هذه الإدعاءات صحيحة فإن عدد الهجمات ضد الإسرائيليين، التي كانت أقل من 100 حتى اليوم، كان يمكن أن يكون مضاعفا.

وتم إحباط الهجمات في مراحل مختلفة من التحضير لها؛ في كثير من الحالات، تم الإمساك بشبان أو فتيان بعد نشرهم على مواقع التواصل الاجتماعي عن تحضيرهم لتنفيذ هجمات ضد اليهود وإستعدادهم للموت خلال العملية، بحسب المصادر. وقامت أجهزة الأمن الفلسطينية بتعقب منفذي الهجمات المحتملين من خلال الإنترنت وبعد ذلك قامت إما بإعتقالهم أو احتجازهم، والطلب من أسرهم الإنتباه إلى أية محاولات تنفيذ هجمات.

تجدر الإشارة إلى أن لدى قوى الأمن الفلسطينية أو الإستخبارات الإسرائيلية إطار محدود أو غير موجود في بعض الأحيان يمكنها من خلاله إعتراض هجمات كهذه، حيث أن الشبان يخرجون عادة لتنفيذ الهجوم بعد لحظات قليلة من كتابة رسالة من هذا النوع. في أحد هذه الحوادث، قام فتى فلسطيني بإنهاء كتابة رسالة وداع لأصدقائه على صفحته على “فيسبوك” وبعد ذلك ترك مقهى الإنترنت الذي قام فيه بنشر الرسالة، وسار بضعة مئات من الأمتار إلى حاجز بالقرب من المسجد الإبراهيمي (كهف البطاركة)، وحاول طعن جنود إسرائيليين هناك.

وتواصل الأجهزة الفلسطينية أيضا أنشطتها الروتينية، التي تشمل مصادرة أسلحة بحيازة غير قانونية ونقلها إلى إسرائيل، بالإضافة إلى اعتقال نشطاء في حماس والجهاد الإسلامي. يوم الخميس ذكر موقع تابع لحماس أن قوى المخابرات والأمن الوقائي الفلسطينية اعتقلت 4 فلسطينيين بسبب “إنتمائهم السياسي” – كناية عن العضوية في هذه المجموعات.

الأربعاء، قال ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي، أن الجيش أوصى بأن تقوم الحكومة بتوفير قوى الأمن التابعة للسطة الفلسطينية بالمزيد من الأسلحة وحتى مركبات مدرعة لتعزيز حربهم ضد العنف.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وضح قبل وقت قصير من ذلك بأنه لا يخطط للعمل بناء على هذه التوصية.

مسؤولون فلسطينيون كبار قالوا لتايمز أوف إسرائيل، أن قدرة قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية على العمل آخذة بالتضاؤل، وحذروا من أنه إذا لم يتم تحقيق تقدم على الصعيد الدبلوماسي، فسيأتي الوقت الذي لن تكون السلطة الفلسطينية قادرة فيه على إعتراض هجمات. وقال المسؤولون أن قائمة الخطوات التي إقترحها الجيش الإسرائيلي غير كافية، وبأن هناك حاجة لدفعة دبلوماسية حقيقية لوقف التصعيد في العنف.

وكان نتنياهو قد حمل في أكثر من مناسبة السلطة الفلسطينية، بما في ذلك رئيسها محمود عباس، مسؤولية التحريض على التصعيد الأخير في الهجمات الفلسطينية ضد إسرائيل، من خلال الإدعاء بأن إسرائيل تخطط لتغيير الوضع الراهن فيما يتعلق بترتيبات الدخول إلى الحرم القدسي.