أعلنت قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من واشنطن الأحد سيطرتها على حقل العمر، أحد أكبر حقول النفط في سوريا، في خطوة قال المرصد السوري لحقوق الانسان انها جاءت بعد ثلاثة أيام من انسحاب تنظيم الدولة الاسلامية منه.

ويعد حقل العمر الواقع في الريف الشرقي لمحافظة دير الزور من أكبر حقول النفط في سوريا. ووصل انتاجه قبل اندلاع النزاع الى ثلاثين ألف برميل يومياً. وشكل أبرز مصادر تمويل تنظيم الدولة الاسلامية الذي سيطر عليه صيف العام 2014 قبل ان ينخفض انتاجه تدريجاً ويتعرض مراراً لغارات جوية من التحالف الدولي بقيادة أميركية.

وأوردت قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية خبراً عاجلاً على موقعها الإلكتروني جاء فيه “قوات سوريا الديموقراطية تسيطر بشكل كامل على حقل العمر النفطي، أكبر حقول سوريا وتوقف النظام (السوري) على بعد 3 كيلومترات من الحقل”.

وخاضت هذه القوات في الأسابيع الأخيرة سباقاً للسيطرة على هذا الحقل مع قوات النظام السوري التي كانت قد وصلت الى أطرافه في اليومين الأخيرين.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن سيطرة قوات سوريا الديموقراطية على الحقل “جاءت بعد ثلاثة أيام من انسحاب تنظيم داعش منه وتنفيذ مقاتليه هجوماً معاكساً على مواقع قوات النظام في محيط الحقل ليل أمس (السبت)، أدى الى ابعادها عنه”.

ويقع حقل العمر على الضفة الشرقية لنهر الفرات على بعد نحو 10 كيلومترات شرق مدينة الميادين التي استعادتها قوات النظام من الجهاديين قبل أسبوع.

وسيطرت هذه القوات وفق المرصد أيضاً ليل السبت الأحد على حقل الصيجان النفطي الواقع الى الشمال من حقل العمر.

وتشكل محافظة دير الزور الحدودية مع العراق مسرحاً لهجومين منفصلين: الأول تقوده قوات النظام بدعم روسي في المدينة بشكل خاص حيث تسعى الى طرد الجهاديين من بعض أحيائها الشرقية، وفي الريف الغربي الذي تحاول منه الالتفاف نحو الريف الجنوبي الشرقي. أما الهجوم الثاني، فتنفذه قوات سوريا الديموقراطية في الريفين الشمالي والشمالي الشرقي.

وتضم هذه المحافظة حقول النفط والغاز الاكثر انتاجاً في سوريا، ما شكل مورداً رئيسياً للجهاديين الذين يسيطرون على أجزاء واسعة من المحافظة، قبل أن يتم استهدافها مراراً عبر غارات للتحالف الدولي بقيادة اميركية.