أعلنت قوات سوريا الديموقراطية الخميس دعمها لاقتراح ألماني يقضي بنشر قوات دولية لإقامة “منطقة آمنة” في شمال شرق سوريا، حيث بدأ تطبيق اتفاق روسي تركي، أعقب شنّ أنقرة هجوماً واسعاً ضد المقاتلين الأكراد.

وقال قائد هذه القوات مظلوم عبدي للصحافيين في مدينة القامشلي وبينهم مراسلة فرانس برس “هناك مشروع بين فرنسا وألمانيا وبريطانيا حول مبادرة جديدة تحدّ من التعديات وهجوم الدولة التركية ويهدف لتموضع قوات دولية في المنطقة الآمنة”.

وأوضح أن المشروع “لم يتبلور بشكل كامل ويحتاج إلى دعم أميركي وروسي”، مضيفاً “ما زال طور المناقشة، نحن من جهتنا نطالب بذلك ونوافق عليه”.

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية انغريت كرامب-كارينباور مطلع الأسبوع أن إقامة “منطقة آمنة” يمكن أن يسمح لقوات دولية وضمنها قوات أوروبية “باستئناف القتال ضد الإرهاب وضد تنظيم الدولة الإسلامية”.

وأيّدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الثلاثاء هذه الدعوة، وأبلغت النواب المحافظين أن فكرة اقامة منطقة آمنة “واعدة للغاية حتى لو كان هناك العديد من الأسئلة”، وفق ما أفادت مصادر من مجموعتها البرلمانية وكالة فرانس برس لكن المبادرة المفاجئة أدت الى انقسام حاد في حكومة الائتلاف التي تتزعمها ميركل.

وأشادت السفيرة الأميركية لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) كاي بايلي هاتشيسون بالاقتراح، في وقت ومن المتوقع أن يهيمن هجوم تركيا، العضو في الحلف، في شمال شرق سوريا على اجتماع وزراء دفاع الأطلسي في بروكسل يومي الخميس والجمعة.

وقال عبدي إنه على تواصل “مع الكثير من الدول الأوروبية.. وقبل يومين كان لي اتصال هاتفي مع الرئيس (الفرنسي ايمانويال) ماكرون وتحدث عن هذا المشروع”.

وكانت ألمانيا وجهت انتقادات للاتفاق الذي أبرمته روسيا وتركيا بشأن مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية، إثر شنّ أنقرة مع فصائل سورية موالية هجوماً مكّنها من السيطرة على شريط حدودي بطول 120 كيلومتراً.

ويقضي الاتفاق بانسحاب القوات الكردية من منطقة حدودية مع تركيا بعمق 30 كيلومتراً وطول 440 كيلومتراً.

وقال ستيفن سيبرت المتحدث باسم ميركل للصحافيين الأربعاء “من المهم ألا يقتصر العمل الدولي لحلّ هذه الأزمة على تركيا وروسيا”.